سِبَطْر
سِبَطْر

@Mz_510

11 تغريدة 15 قراءة Oct 18, 2020
أولا :
الأصل بقاء المرأة في مسكنها ، فهو قرارها ومحل عملها ، لا تخرج منه إلا لحاجة ، قال الله تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) وهو خطاب لأمهات المؤمنين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، ويدخل معهن فيه نساء المؤمنين باللزوم ، وبمقتضى التأسي والاقتداء .
mobile.sabq.org
فإنه إذا أُمِر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهن الطاهرات المطهرات الطيبات ، بلزوم بيوتهن ؛ فغيرهن مأمورات من باب أولى .
قال علماء اللجنة :
" ليست الآية خاصة بنساء النبي صلى الله عليه وسلم ، بل هي عامة لجميع نساء المؤمنين ، إلا أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم أصالة ، ويشمل سائر نساء المؤمنين حكمها ، فجميعهن مأمورات أن يلزمن بيوتهن " انتهى .
وعلى ذلك كان نساء الصحابة رضي الله عنهم ، لا يخرجن إلا للحاجة ، فكنّ كما قال عمر رضي الله عنه في قوله تعالى : ( فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ ) قال : " ليست بِسَلْفَع من النساء –وهي الجريئة- ، خرّاجة ولاّجة ، واضعة ثوبها على وجهها
تفسير الطبري" (19 / 559)
ثانيا :
أما نساء النبي صلى الله عليه وسلم فقد اقتصرت أعمالهن على خدمة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته ، والقيام بواجب الضيافة إذا حل به أضياف ، ولم يكنّ يخرجن من بيوتهن لعمل ولا لغيره إلا للصلاة ، أو ما لابد منه من الحاجات .
روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجتْ سوْدَة بعدما ضُرب الحجاب لحاجتها،وكانت امرأة جسيمةً لا تخفى على من يعرفها،فرآهَا عمر بن الخطاب فقال : يا سَوْدَة، أما والله ما تَخفَيْنَ علينا،فانظري كيف تخرجين؟ قالت: فانكفَأَتْ راجعةً ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ،
وإنه ليتعشَّى وفي يده عَرْقٌ ( وهو العَظْم الذي عليه بقيَّة لحْم ) فدخلت فقالت : يا رسول الله إنّي خرجتُ لبعْض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا .قالت : فأوحى اللهُ إليه ثمّ رفع عنه وإنّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ فَقَالَ : ( إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لحاجتكن ) .
قال هشام – يعني ابن عروة ، أحد الرواة : " يعني البراز " .
قال النووي رحمه الله :
" مراد هشام بقوله : ( يعني البراز ) تفسير قوله صلى الله عليه وسلم ( قد أُذنَ لكُنَّ ) أن تخرُجنَ لحاجتِكُن فقال هشام : المراد بِحَاجَتِهِنَّ الخروج للغائط , لا لكل حاجة من أمور المعايش " انتهى .
ثالثا :
وأما عامة نساء الصحابة : فكن يقمن بالخدمة في بيوتهن ، وقد يخرج بعضهن لمعاونة أزواجهن في بعض المصالح ، عند الحاجة إلى ذلك .
فقد اقتصر عمل المرأة المسلمة في الصدر الأول على بيتها ، تؤدي حق زوجها ، وتراعي مصالح أبنائها وبناتها ، وتقوم بأعمال البيت ، وقد تحتاج إلى الخروج ، فإذا خرجت خرجت في حجابها محتشمة حيية عفيفة ، فإذا انقضت حاجتها التي خرجت لأجلها عادت إلى مسكنها ، وزاولت فيه أعمالها .
لمن أراد المزيد
islamqa.info › ... › عمل المرأة
كيف كان عمل نساء الصحابة ، وأمهات المؤمنين ؟ - الإسلام سؤال وجواب

جاري تحميل الاقتراحات...