يكثر السؤال عن كيفية قراءة النص الفلسفي. القراءة الفلسفية بطبيعتها قراءة نقدية، وهي تتم عبر ٤ مراحل، يمكن تطبيقها على أي نص جدلي في أي مجال معرفي.
١- "استخراج" الحجة، وتقسيمها إلى مقدمات وخاتمة.
٢- محاولة "تبرير" وفهم كل مقدمة.
٣- "تقييم" كل مقدمة.
٤- "الحكم" على الحجة كاملةً.
١- "استخراج" الحجة، وتقسيمها إلى مقدمات وخاتمة.
٢- محاولة "تبرير" وفهم كل مقدمة.
٣- "تقييم" كل مقدمة.
٤- "الحكم" على الحجة كاملةً.
إستخراج الحجة يكون من خلال تحديد الإطروحة التي يحاول المؤلف إثباتها، ثم بعد ذلك تحديد سلسلة الأفكار التي يدرجها لإقناع القارئ بالإطروحة. المقدمات هي تلك الأفكار، والخاتمة هي الإطروحة الرئيسية.
هذه المرحلة سهلة في حال كان النص إنجليزيا وحديثا، لكن قد يكون أكثر صعوبة في لغات أخرى.
هذه المرحلة سهلة في حال كان النص إنجليزيا وحديثا، لكن قد يكون أكثر صعوبة في لغات أخرى.
ثم تأتي مرحلة التبرير، وفيها يتم فهم المبررات التي تدعم كل من تلك المقدمات التي تم استخراجها. مثلا، إذا كانت أحد المقدمات معطى علمي، فإن التبرير يكون بالإشارة إلى الدراسات العلمية الداعمة. وإذا كانت المقدمة مبدأ، فالتبرير يكون بالإشارة للنظرية التي في إطارها أتى هذا المبدأ،وهكذا.
بعد ذلك تأتي مرحلة التقييم، وفيها يحاول القارئ تقييم كل مقدمة من تلك المقدمات على حدة، من خلال فحص الأدلة أو النظرية الداعمة لها.
أحد الأساتذة كان يقول، عندما تكون بصدد تقييم أي مقدمة، تخيل أن نفيها مرتبط بمصير حياتك، عندها سيتفتق الذهن عن طرق إبداعية للإعتراض.
أحد الأساتذة كان يقول، عندما تكون بصدد تقييم أي مقدمة، تخيل أن نفيها مرتبط بمصير حياتك، عندها سيتفتق الذهن عن طرق إبداعية للإعتراض.
إذا كانت المقدمة معطى علمي، فيكون الإعتراض من خلال إثبات ضعف أدلتها أو صحة نقيضها. وإذا كانت مبدأ فيكون مثلا من خلال الإشارة إلى أحد إلزاماته التي تتعارض مع الحدس البدهي، أو من خلال الإشارة إلى تنفار بينه وبين أحد المقدمات الأخرى أو النظريات الداعمة لها.
وبعد ذلك يتم الإنتقال للحكم الكامل على الحجة. أحيانا تكون جميع المقدمات صحيحة وسليمة، ولكن هذا لا يعني بالضرورة صحة الحجة وسلامتها، لأن النتيجة لا تلزم من المقدمات إذا كان التسلسل المنطقي لها خاطئ، وهنا تتضح أكثر أهمية دراسة المنطق والمغالطات المنطقية في القراءة الفلسفية.
وبشكل عام، كلما أجاد القارئ الأداء في مرحلتي الإستخراج والتبرير، كلما سهل عليه الأمر في مرحلتي التقييم والحكم. لأن النقد هي عملية شبه تلقائية للفهم المميز للنص.
أحيانا يكون للنص أكثر من حجة داعمة، وبالتالي يتم تطبيق هذه المراحل على كل حجة بشكل مستقل.
وسلامتكم!
أحيانا يكون للنص أكثر من حجة داعمة، وبالتالي يتم تطبيق هذه المراحل على كل حجة بشكل مستقل.
وسلامتكم!
جاري تحميل الاقتراحات...