Dr.Abdullh M A
Dr.Abdullh M A

@AbbullahMA

29 تغريدة 183 قراءة Oct 18, 2020
العادات العقلية:
هي من المتغيرات المهمة التي لها علاقة قوية بالاداء في أي مجال، أكدت العديد من الدراسات على أهمية تعليم العادات العقلية ومناقشتها، وتقديم التعزيز للأفراد من أجل أن تصبح جزاء من ذاتهم وبنيتهم العقلية.
والعادة – كما هو معروف – شيء ثابت متكرر يعتمد عليه الفرد.
إنها نمط غير واع في أغلب الأحيان من السلوك المكتسب من خلال عملية التكرار ، وبالتالي فإنها تؤسس في العقل. إن عادت العقل نمط من الاداءات الذكية للفرد تقوده إلى أفعال إنتاجية معينة.
إن العادات العقلية الإيجابية تستند لوجود ثوابت علمية ينبغي التركيز على تنميتها وتحويلها إلى سلوك متكرر في حياة الفرد. وإذا كانت النظم التقليدية في التعليم والتدريب تركز على النتاجات المحددة ذات الإجابة الصحيحة فقط؛ فإن عادات العقل تسمح للفرد بمرونة البحث عن الحلول المختلفة.
وعادات العقل عملية تطورية ذات تتابع يؤمل في النهاية أن تقود إلى إنتاج الأفكار وحل المشكلات.
إن العادات العقلية:هي مجموعة المهارات والاتجاهات والقيم التي تمكن الفرد من بناء تفضيلات من الاداءات او السلوكيات الذكية ، بناء على المثيرات والمنبهات التي يتعرض لها ، بحيث تقوده
إلى انتقاء عملية ذهنية او أداء سلوك من مجموعة خيارات متاحة أمامه لمواجهة مشكلة ما ، او قضية ، او تطبيق سلوك بفاعلية ، والمداومة على هذا النهج .
تصنيف العادات العقلية:
استطاع كوستا وكاليك أن يستخلصا ستة عشر عادة ذكية للتفكير الفعال أو للمفكر الفعال وفيما يلي وصف مختصر لهذه العادات :
١-المثابرة:من طبيعة الأفراد الأكفاء أنهم يلتزمون بالمهمة الموكولة إليهم حتى تكتمل على الوجه المطلوب،ولا يستسلمون بسهولة للصعوبات التي تعترضهم
٢-التحكم بالتهور : من صفات الأفراد المتصفين بحل المشكلات أنهم متأنون ويفكرون قبل أن يقدموا على عمل ما ، وبالتالي فهم يؤسسون رؤية لمنتج ما أو خطة عمل ، أو هدف أو اتجاه قبل أن يبدؤوا .
٣- الاصغاء بتفهم وتعاطف : يمضي الناس ذو الفعالية العالية جزءا كبيرا من وقتهم وطاقاتهم في الإصغاء ، ويعتقد بعض علماء النفس إن القدرة على الإصغاء إلى شخص آخر أو التعاطف مع وجهة نظر الشخص الآخر وفهمها تمثل أحد أعلى أشكال السلوك الذكي .
٤-التفكير بمرونة : الأفراد ذوي التفكير المرن لديهم القدرة على تغيير آرائهم عندما يلتقون بيانات إضافية ، ويعملون من أجل مخرجات وأنشطة متعددة في آن واحد ، ويعتمدون على ذخيرة مختزنة من استراتيجيات حل المشكلات .
٥-التفكير فيما وراء التفكير : من طبيعة الناس الأذكياء أنهم يخططون لمهاراتهم التفكيرية واستراتيجياتهم ويتأملون فيها ويقيمون جودتها . والتفكير فوق المعرفي يعني أن يصبح المرء أكثر إدراكا لأفعاله ولتأثيرها على الآخرين .
٦-الكفاح من أجل الدقة :الأفراد الذين يقدرون الدقة يأخذون وقتا كافيا لتفحص منتجاتهم،حيث يراجعون القواعد التي ينبغي عليهم الالتزام بها ويراجعون النماذج والرؤى التي يتعين عليهم إتباعها،وكذلك المعايير التي يجب استخدامها ليتأكدوا من إن منتجاتهم النهائية توائم تلك المعايير.
٧-التساؤل وطرح المشكلات : من خصائص الإنسان المميزة نزوعه وقدرته على العثور على مشكلات ليقوم بحلها ، ويعرف الأفراد الذين يتسمون بالقدرة على حل المشكلات الفاعلون كيف يسألون أسئلة من شانها أن تملأ الفجوات القائمة بين ما يعرفون وما لا يعرفون .
٨-تطبيق المعارف الماضية على أوضاع جديدة : الأفراد أصحاب هذه العادة يتعلمون من التجارب ، فعندما تواجههم مشكلة جديدة محيرة تراهم يلجؤون إلى ماضيهم يستخلصون منه تجاربهم .
٩-التفكير والتوصيل بوضوح ودقة : تلعب مقدرة المرء على تهذيب اللغة دورا مهما في تعزيز خرائطه المعرفية وقدرته على التفكير الناقد الذي يشكل القاعدة المعرفية لأي عمل ذي فاعلية،ومن شأن إثراء تعقيدات اللغة وتفاصيلها الخاصة في آن معا أن ينتجا تفكير فاعلا فاللغة والتفكير أمران متلازمان.
١٠-جمع البيانات باستخدام جميع الحواس : يدرك الأفراد أصحاب هذه العادة أن جميع المعلومات تدخل الدماغ من خلال مداخل حسية ، وأولئك الذين يتمتعوا بمداخل حسية مفتوحة ويقظة وحادة يستوعبون معلومات من البيئة أكثر مما يستوعب الآخرون.
١١- التخيل -التصور - الابتكار ( التجديد) : معظم الأفراد لديهم الطاقة على توليد منتجات وحلول وأساليب جديدة وذكية وبارعة إذا ما أتيحت لهم الفرص لتطوير تلك الطاقات ، ومن طبيعة الأفراد الخلاقين أنهم يحاولون تصور حلول للمشكلات بطريقة مختلفة متفحصين الإمكانات البديلة من زوايا عدة .
١٢-الاستجابة بدهشة ورهبة : الأفراد الذين يتمتعون بهذه العادة هم الذين يسعون ويبحثون عن المشكلات ليستمتعوا بحلها وتقديمها للآخرين ، باستقلالية تامة ويستخدمون عبارات تدل على استقلاليتهم (لا تذكر لي الجواب أستطيع أن اهتدي إليه وحدي ) . أنهم مفكرون خلاقون يحبون ما يفعلون.
١٣-الإقدام على مخاطر مسئولة:سبق وان أشرنا بأن الأفراد يتعلمون التحكم بتهورهم إلا أنهم يبدؤون في الوقت ذاته بإظهار دلائل على المخاطرة في عملهم،وذلك من أجل تجريب إستراتيجية أو أسلوب تفكير جديد لأول مرة،كما أنهم على استعداد للقيام باختبار فرضية جديدة حتى ولو كان الشك ينتابهم حيالها
١٤-إيجاد الدعابة :وجد أن الدعابة تحرر الطاقة على الابداع وتثير مهارات التفكير عالية المستوى مثل التوقع المقرون بالحذر والعثور على علاقات جيدة والتصور البصري ، وعمل تشابهات،ولدى الأفراد ذوي المقدرة على الانخراط في الدعابة القدرة على إدراك الأوضاع من موقع مناسب وأصيل ومثير للاهتمام
١٥-التفكير التبادلي : يدرك الأفراد المتعاونون أننا سويا أقوى بكثير فكريا وماديا من أي فرد منا لوحده ، ولعل أهم التوجهات في عصر ما بعد الصناعة هو المقدرة المتزايدة على التفكير بالاتساق مع الآخرين .
إن العمل في مجموعات يتطلب القدرة على تبرير الأفكار ، واختبار مدى صلاحية استراتجيات الحلول مع الآخرين ، ويتطلب أيضا تطوير استعداد وانفتاح يساعد على تقبل التغذية الراجعة من أي ناقد آخر.
١٦-الاستعداد الدائم للتعلم المستمر : الأفراد ذوي العادات الفكرية الإيجابية يظلون دائما مستعدين للتعلم المستمر فالثقة التي يتحلون بها مقرونة بحب الاستطلاع لديهم. والأفراد الذين يمتلكون هذه العادة يميلون للبقاء منفتحين على التعلم المستمر .
كما يميلون لطرح التساؤلات حتى يحصلوا على التغذية الراجعة ، ويدركون تماما إن الخبرة ليست معرفة كل شيء بل معرفة مستوى العمل التالي والأكثر تعقيدا.
ونشير هنا إلى أنه من الممكن أن يكتسب الفرد عادات سلبية تعيقه عن التعلم والتدريب والتطوير الذاتي، وعن الإنجاز، وهذه كذلك عادات عقلية إلا أنها مكبلة للتقدم، وهي منتشرة لدى الكثير من الناس، ومن تلك العادات السلبية.
١- عادة التسويف والتأجيل المتكرر: أصحاب هذه العادة كلما وجه لهم أقتراح أو عمل فإنهم لا يثابرون أبدًا في إنجازه وإنما يقولون بعدين، ويوم ورى يوم ينسى العمل، ويتقدم الآخرين عليه.وهو لا يزال يؤجل.
٢-حب الروتين: أصحاب هذه العادة العقلية السلبية يفضلون الأعمال الروتينية، ولا يبحثون عن التجديد.
٣- التفكير السلبي: أصحاب هذه العادة كلما قيل لهم اقتراح معين، أو تم الحديث معهم في أي موضوع، تجدهم يفكرن في التأويلات والتفسيرات السلبية للموقف.
٤- المعارض من أجل المعارضة: أصحاب هذه العادة يعارضون بلا فهم، وبلا حلول بديلة، وذلك من أجل إظهار صوتهم فقط.
إن العادات العقلية المنتجة لها الأثر القوي في التطوير المهني للفرد، كما أن للعادات العقلية السلبية كذلك أثر قوي في إعاقة الفرد عن التطور وحب التجديد والإنتاج الفعال، ولذلك من المهم للمؤسسات أن تدرب أفرادها على العادات الإيجابية باستمرار، لكي لا تتجمد أعمالهم.
رتبها @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...