م. محمد العثمان الراشد
م. محمد العثمان الراشد

@malrashed2020

11 تغريدة 39 قراءة Oct 20, 2020
صاحب الطريق إلى مكة،،
في مدينة ليفوف الواقعة بغرب أوكرانيا التابعة للإمبراطورية النمساوية الهنغارية، وفي مطلع القرن الماضي، ولد لمحامٍ يهودي طفل،،
هذا الطفل هو ليوبولد ڤايس، الذي كبر ودرس الفن والفلسفة في جامعة فيينا، ثم عمل صحفيًا ومراسلًا في البلاد العربية
١
#ثريد
عمل ڤايس، في برلين لوكالة يونايتد برس أوف أميركا، وفي عام 1921 أصبح محرر ثقافي في صحيفة فرانكفورتر الألمانيه،،
قادته مهنته إلى القدس التي انتقل للاقامة بها خلال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، وهناك كتب مقالات أبرزت القلق العربي المبكر من مشروع تأسيس دولة يهودية في فلسطين
٢
خلال فترة عمله في القدس توجه ڤايس لدراسة الإسلام، وتغلغل حب هذا الدين في قلبه، وخلال زيارة قصيرة لبرلين عام 1926 أشهر إسلامه ليحمل اسم " محمد أسد " ،،
وسرعان ما تبعته زوجته للاسلام.
٣
تنقّل محمد أسد بين العديد من الدول العربية والإسلامية، ثم سافر لأداء فريضة الحج، واستقر فيه المقام بالمدينة المنورة، وتعرف على مؤسس المملكة العربية السعودية وأول ملوكها،، الملك عبدالعزيز آل سعود، وعمل مستشارًا له.
٤
ساهم أسد مع المفكر الهندي الكبير محمد إقبال في إقامة دولة إسلامية مستقلة عن الهند، وهي باكستان التي حصل على جنسيتها وتقلّد عدة مناصب فيها، كان آخرها منصب سفير باكستان لدى الأمم المتحدة في بداية خمسينيات القرن الماضي،،
٥
ففي العام 1952 استقال من وظيفته، وغادر نيويورك إلى سويسرا حيث بقي بها عقد من الزمان تفرغ خلالها فيها للكتابة والتأليف، ثم شد الرحال إلى مدينة طنجة المغربية وقضى فيها 20 عاما.
٦
من أشهر ما كتب أسد كتابه "الطريق إلى مكة"،،الذي وصف فيه المنطقة، حيث ذكر في مقدمة كتابه "إنها لسنوات مثيرة تلك التي قضيتها متنقلًا بين كل دول المنطقة تقريبًا، من أقصى صحراء ليبيا حتى مرتفعات باميرز المغطاة بالجليد في أفغانستان، وبين مضيق البوسفور حتى بحر العرب"
٧
كان اهتمام أسد المبكر بالشرق والعرب عاملًا محوريًا في تغيير مجرى حياته،فبعد زيارته لفلسطين عام1922كتب عدة مقالات اعتبرها اليهود معادية للسامية حذر فيها العرب من مخططات المهاجرين اليهود،كما أجرى مقابلة مثيرة مع رئيس المؤتمر الصهيوني العالمي حاييم وايزمان، وذلك قبل إسلامه بسنوات
٨
وبعد إسلامه، انبرى أسد للدفاع عن الإسلام والرد على الشبهات المثارة حوله، وحاول تقليل الفجوة بين الحضارتين الإسلامية والغربية في مؤلفاته التي وصفها المفكر الألماني المسلم مراد هوفمان بأنها وصاحبها هدية الغرب إلى الإسلام.
٩
وكرّمت العاصمة النمساوية عام 2008 جهود مواطنها الراحل محمد أسد، بتعزيز الحوار الثقافي بين العالم الإسلامي والغرب، وأطلقت اسمه على شارع في ساحة الأمم المتحدة، وشاركت في إنتاج فيلم وثائقي يحمل اسم عنوان كتابه "الطريق إلى مكة"، يستلهم السيرة الذاتية للمفكر المسلم الراحل.
١٠
وحذت العاصمة الألمانية برلين حذو نظيرتها النمساوية بتكريم أسد وإقامة رمز تذكاري باسمه في وسطها إلى جوار المنزل الذي عاش فيه في عشرينيات القرن الماضي،،
رحم الله الراحل محمد أسد،، فقد كان اسمًا على مُسمىٰ
١١

جاري تحميل الاقتراحات...