١/١٢
لماذا عندما يتناول العامل بالقطاع النفسي موضوع ربط الإيمان التعبدي (القلبي) بالإعتلالات النفسية من ناحية سببية أو تحليلية في سياق (توعوي) هو أمر شبيه تماماً بالسير في وسط حقل ألغام مليء بالسلبية والوصمية؟
ثريد قصير توضيحي
لماذا عندما يتناول العامل بالقطاع النفسي موضوع ربط الإيمان التعبدي (القلبي) بالإعتلالات النفسية من ناحية سببية أو تحليلية في سياق (توعوي) هو أمر شبيه تماماً بالسير في وسط حقل ألغام مليء بالسلبية والوصمية؟
ثريد قصير توضيحي
٢/١٢
أولاً لن أقع في نفس فخ ما حذرت منه ولن أخوض في تحليل العلاقة بين هذين الجانبين لإنه -وبصراحة مطلقة- لا أظنه من الأمور التي ينقصها المجتمع من ناحية توعوية أو عقائدية لكي نؤكدها
حسناً .. ما المشكلة من هذا التناول التوعوي؟
أولاً لن أقع في نفس فخ ما حذرت منه ولن أخوض في تحليل العلاقة بين هذين الجانبين لإنه -وبصراحة مطلقة- لا أظنه من الأمور التي ينقصها المجتمع من ناحية توعوية أو عقائدية لكي نؤكدها
حسناً .. ما المشكلة من هذا التناول التوعوي؟
٣/١٢
المجتمعات مجموعة على عدة أمور منها القيم التي يتفق عليها، لذلك أي تهديد لهذه القيم (مثل القيم الدينية) يمثل خطر على الهوية الجمعيّة لهذا المجتمع، أي تهديد يجب أن نضع إصبعنا عليه ونوصمه
من البديهيات أن رفض الآخر بناءً على اختلاف قيمه أكثر قوة من رفضه بناء على اختلاف العرق
المجتمعات مجموعة على عدة أمور منها القيم التي يتفق عليها، لذلك أي تهديد لهذه القيم (مثل القيم الدينية) يمثل خطر على الهوية الجمعيّة لهذا المجتمع، أي تهديد يجب أن نضع إصبعنا عليه ونوصمه
من البديهيات أن رفض الآخر بناءً على اختلاف قيمه أكثر قوة من رفضه بناء على اختلاف العرق
٤/١٢
الاعتلالات النفسية فيها تقاطع لجوانب مختلفة مع الجوانب الروحانية - والتقاطعات عديدة للغاية- لذلك احتمالية ظهور الاعتلالات النفسية كمظهر المهدّد لهذه القيم المجتمعيّة وارد جداً وشائع
وحينما يحدث تهديد للقيم الدينية؛ حينها يحدث تفعيل للإنكار وتوصيم المصابين به
الاعتلالات النفسية فيها تقاطع لجوانب مختلفة مع الجوانب الروحانية - والتقاطعات عديدة للغاية- لذلك احتمالية ظهور الاعتلالات النفسية كمظهر المهدّد لهذه القيم المجتمعيّة وارد جداً وشائع
وحينما يحدث تهديد للقيم الدينية؛ حينها يحدث تفعيل للإنكار وتوصيم المصابين به
٥/١٢
ومعروف بشكل تراكمي أن أكثر المنافحين عن أي قيم في المجتمعات ومن يقوم بوصم كل من يهددها (كالمصابين بالاعتلالات النفسية في مثالنا هنا ) هم الأناس الذين يستثمرون بشكل أكبر في هذه القيم مثل رجالات الدين في أي ديانة عند مس القيم الدينية
حسناً،، وما دخل عاملي القطاع النفسي هنا؟
ومعروف بشكل تراكمي أن أكثر المنافحين عن أي قيم في المجتمعات ومن يقوم بوصم كل من يهددها (كالمصابين بالاعتلالات النفسية في مثالنا هنا ) هم الأناس الذين يستثمرون بشكل أكبر في هذه القيم مثل رجالات الدين في أي ديانة عند مس القيم الدينية
حسناً،، وما دخل عاملي القطاع النفسي هنا؟
٦/١٢
مصيبة المصائب هنا ومربط الفرس الأهم في تغريداتي هو حينما يستدل العامل بالقطاع النفسي بجانب إيماني (قلبي) تعبدي في اعتلالاتنا النفسية فإنه حينها يستدل بأمر غير محسوس على أمر آخر وهو الاعتلالات النفسية الغير محسوسة كذلك
وما الأزمة هنا؟
مصيبة المصائب هنا ومربط الفرس الأهم في تغريداتي هو حينما يستدل العامل بالقطاع النفسي بجانب إيماني (قلبي) تعبدي في اعتلالاتنا النفسية فإنه حينها يستدل بأمر غير محسوس على أمر آخر وهو الاعتلالات النفسية الغير محسوسة كذلك
وما الأزمة هنا؟
٧/١٢
الأزمة هنا في هذه الازدحامات الغير محسوسة هو كيف لنا أن نقيس وكيف بإمكاننا أن نقارن
وقبل هذا وذاك كيف للشخص الذي في بدايات ظهور أعراض اعتلاله النفسي أو خلالها أن يمسك بشيء محسوس حقيقي يستطيع من خلاله القول حينها: هذه كمية كافية من الإيمان القلبي ستحميني عن المرض النفسي!
الأزمة هنا في هذه الازدحامات الغير محسوسة هو كيف لنا أن نقيس وكيف بإمكاننا أن نقارن
وقبل هذا وذاك كيف للشخص الذي في بدايات ظهور أعراض اعتلاله النفسي أو خلالها أن يمسك بشيء محسوس حقيقي يستطيع من خلاله القول حينها: هذه كمية كافية من الإيمان القلبي ستحميني عن المرض النفسي!
٨/١٢
هل تعرفون أكبر تخوفاتي والتي تحصل بشكل شائع هو أن هذه الفكرة النمطية -كغيرها من الأفكار النمطية الوصمية- أنها تصبح هوية جمعية للمجتمع بأفراده وهي حاصلة بدون تدخل توعوي منّا
و الأقسى أنها تصل للمرحلة الأخيرة من وصمة المريض عن نفسه وهو ظنه أنه بالفعل ليس في قلبه ذرة إيمان
هل تعرفون أكبر تخوفاتي والتي تحصل بشكل شائع هو أن هذه الفكرة النمطية -كغيرها من الأفكار النمطية الوصمية- أنها تصبح هوية جمعية للمجتمع بأفراده وهي حاصلة بدون تدخل توعوي منّا
و الأقسى أنها تصل للمرحلة الأخيرة من وصمة المريض عن نفسه وهو ظنه أنه بالفعل ليس في قلبه ذرة إيمان
٩/١٢
الفكرة النمطية -كفكرة أن الشخص المصاب بإعتلال نفسي في إيمانه القلبي خلل- إحدى وظائفها هو أنها تعطي إجابات لأسئلة لا نملك إجابتها كسؤال ما سبب هذه الاعتلالات النفسية
هي تعطي إيحاء مبهج لكل شخص غير مصاب بأن إيمانه القلبي سليم لذلك يصدح بهذه الفكرة النمطية في كل اتجاه
الفكرة النمطية -كفكرة أن الشخص المصاب بإعتلال نفسي في إيمانه القلبي خلل- إحدى وظائفها هو أنها تعطي إجابات لأسئلة لا نملك إجابتها كسؤال ما سبب هذه الاعتلالات النفسية
هي تعطي إيحاء مبهج لكل شخص غير مصاب بأن إيمانه القلبي سليم لذلك يصدح بهذه الفكرة النمطية في كل اتجاه
١٠/١٢
للكل حق التعبير سواء عامل أو غيره، وفي ذات الوقت للكل حق النقد وأنا هنا أنقد هذا العامل ولو كان في أعالي هرم المجال
إن كان الحذر في حديث العامل بالقطاع النفسي عن الأمور العبادية في مجالنا معلوم وكبير؛ فالحذر في الدخول لحقل التعليلات الإيمانية القلبية هو أكبر وأوضح
للكل حق التعبير سواء عامل أو غيره، وفي ذات الوقت للكل حق النقد وأنا هنا أنقد هذا العامل ولو كان في أعالي هرم المجال
إن كان الحذر في حديث العامل بالقطاع النفسي عن الأمور العبادية في مجالنا معلوم وكبير؛ فالحذر في الدخول لحقل التعليلات الإيمانية القلبية هو أكبر وأوضح
١١/١٢
يكفي أن نقول في دوائرنا الخاصة لو سألنا سائل بالتأكيد على إيجابية الجانب الروحاني على الجانب النفسي،، وتماما كفى بلا توعية عنه هكذا على الملأ
لسنا نحن كعاملين بمن سيجلب الناس لربهم بنقاش روحانية قلوب عباده المرضى ولا نحن بالأخص بمن سيُدخل الإيمان لقلوب مرضانا في عياداتنا
يكفي أن نقول في دوائرنا الخاصة لو سألنا سائل بالتأكيد على إيجابية الجانب الروحاني على الجانب النفسي،، وتماما كفى بلا توعية عنه هكذا على الملأ
لسنا نحن كعاملين بمن سيجلب الناس لربهم بنقاش روحانية قلوب عباده المرضى ولا نحن بالأخص بمن سيُدخل الإيمان لقلوب مرضانا في عياداتنا
١٢/١٢
ختاماً .. إذا نحن ونحن العاملين في هذا المجال تناولنا ذات مرضانا في إيمانية قلوبهم،،، فماذا بالله أبقينا لهم لكي يتشبثوا به؟
الشيء الوحيد المحسوس في هذا الخضم من الغير محسسوات هم مرضانا،، رفقا بقلوبهم ولنقربّهم لله تعالى بالتراحم معهم ومع ما يمروا فيه من معاناة
ختاماً .. إذا نحن ونحن العاملين في هذا المجال تناولنا ذات مرضانا في إيمانية قلوبهم،،، فماذا بالله أبقينا لهم لكي يتشبثوا به؟
الشيء الوحيد المحسوس في هذا الخضم من الغير محسسوات هم مرضانا،، رفقا بقلوبهم ولنقربّهم لله تعالى بالتراحم معهم ومع ما يمروا فيه من معاناة
جاري تحميل الاقتراحات...