54 تغريدة 25 قراءة Oct 16, 2020
'القرار تلخص في اختيار بسيط: هل أرغب في الفوز بالألقاب مع تشيلسي - أم سأظل مخلصًا لليفربول؟'
💫 حين كاد ستيفن جيرارد ينضم إلى تشيلسي:
في وقتٍ متأخر من الخامس من يوليو عام 2005، ذهب أعضاء إدارة تشيلسي للنوم وهم لا يصدقون بأنهم حققوا ما لم يخطر على بال أحد.
بعد ستة أسابيع فقط من رفعه كأس أوروبا في اسطنبول، قدم ستيفن جيرارد لليفربول طلب انتقال رسمي، بعد تدهور علاقته مع النادي الذي تدرج عبر فئاته السنية.
كان جيرارد البالغ من العمر 25 عامًا قد أصابته الحيرة والارتباك من صمت ليفربول المقلق في مفاوضات الطرفين بشأن عقدٍ جديد طويل الأمد.
عندئذٍ شعر أبطال البريميرليغ - المعجبين بموهبته منذ فترة طويلة - بفرصةٍ يجب اغتنامها في وجود ورقتهم الرابحة: جوزيه مورينيو مدرب الفريق آنذاك.
كان تشيلسي قد نجح في جذب اهتمام جيرارد والبنود الشخصية، التي تمت مناقشتها بالفعل، لن تُمثل عائقًا.
كل ما تبقى هو الاتفاق على قيمة الصفقة، ومع إصدار ليفربول لبيان بقبول أن رحيل جيرارد كان وشيكًا ، كان الافتراض هو أن ليفربول سيقبل بعرض محسّن يبلغ حوالي 35 مليون باوند في الصباح.
كان جيرارد قاب قوسين أو أدنى من أن يصبح أزرقًا، واقتربت القصة الطويلة من نهايتها.
بعد مرور 15 عامًا، يصعب التفكير في مدى اقتراب جيرارد من مغادرة ليفربول. قصةٌ تجعله يعبس عند طرحها هذه الأيام كما لو كان يفضل نسيانها تمامًا، كما لو كانت لطخة على مسيرةٍ امتدت 17 عامًا في آنفيلد.
على مر عقدٍ تلى، لابد أن جيرارد شعر بآلام الندم من حين لآخر خاصةً أن وضع ليفربول لم يكن يُمكّنه من منافسة ثروات أبراموفيتش بينما أخذت خزانة الكؤوس في ستامفورد بريدج تتسع.
كلما حقق تشيلسي بطولة، لابد أنه فكر -ولو للحظة- كيف كان يمكن أن يكون معهم على المنصة، ففي النهاية هو إنسان.
أما الآن فيمكنه النظر إلى كل ذلك بمنظور مناسب كما يقول في بودكاست جيمي كاراغر:
"لا أشعر بأي ندم على عدم انتقالي لتشيلسي. إطلاقًا! الآن، يمكنني اصطحاب ابني إلى المباريات، يمكنني أن أتواجد في ليفربول. لقد دعيت للعودة إلى الأكاديمية للتدريب. هذه هي العلاقة التي أريدها مع ليفربول."
يُكمل جيرارد: "مورينيو حاول ضمي عام 2010 حين كان في ريال مدريد وربما تقول لنفسك 'تخيل أن تلعب تحت قيادة مورينيو في دوري الأبطال وبقميص مدريد'. لكانت هذه تجربة مُذهلة بالطبع لكنهم أرادوا أن أشعل حربًا مع ليفربول لإتمام الصفقة."
جيرارد: "مررت بتجربة جنونية مع بايرن ميونيخ أيضًا وجمعتنا مكالمات هاتفية جادة. يا له من نادٍ كبير بايرن ميونيخ! تخيل الانتقال إلى هناك! لكن بعدها يزول كل ذلك وتقول لنفسك 'مهلًا لحظة، أنا قائد ليفربول. أنا بالفعل في نادٍ ضخم فلِمَ التغيير؟ لِمَ أخاطر بأن تتأثر علاقتي مع ليفربول؟"
وعن الفارق بين تلك تلك الواقعتين وواقعة تشيلسي عام 2005 يقول جيرارد:
"لا أعتقد أنه كان لدي هذا النضج عندما كان عمري 24 أو 25 عامًا. أما الآن فلديّ."
وتجدر الإشارة من البداية أن الأمر تطلب ما هو أكثر من بزخ أبراموفيتش الأول في سوق الانتقالات لجعل جيرارد ينظر بنظرات حسد تجاه جنوب غرب لندن.
أولاً، كان تشيلسي قد حدده كخيار محتمل بوجود كلاوديو رانييري مدربا في صيف 2003 حين بدا أن شمس كل يوم تجلب معها صفقة مليونية جديدة لتشيلسي.
كل ذلك الإنفاق لم يؤتي أكله في النهاية فكان آرسنال البطل مع نهاية الموسم دون أي هزيمة.
لكن بعد مرور عام، غيّر تعيين مورينيو الأمور فكان الكثير مما تبع ذلك نتيجة إعجابٍ متبادل بين جيرارد والمدرب البرتغالي، الرجل الذي رأى جيرارد أنه من سيرتقي به إلى مستوى آخر.
نبدأ القصة من صيف 2004 حين سافر جيرارد، بمزاجٍ عكر بعد إنهاء ليفربول الموسم بفارق 30 نقطة عن صدارة البريميرليغ، مع إنجلترا إلى البرتغال للمشاركة في اليورو مع دوامة من التكهنات حول مستقبله
كان ليفربول قد عين رافا بينيتيز مدربًا وسافر الإسباني إلى لشبونة لمقابلة قائد فريقه الجديد.
ومن باب الصدفة، وجد بينيتيز نفسه على نفس الطائرة مع سلفه جيرارد هولييه ووالدة جيرارد جولي آن فعرّف هولييه الاثنين ببعضهما.
وكما يذكر جيرارد الموقف في كتابه: "صافح رافا يدها، قال مرحبًا، ثم سألها على الفور سؤالاً صريحًا للغاية فقال 'هل يحب ستيفن المال؟'."
يُكمل جيرارد: "عوض المقدمة الاعتيادية 'مرحبًا، تُسعدني مقابلتك'، كانت هذه هي الكلمات الأولى التي قالها رافا لأمي. علاقتي مع أمي وثيقة للغاية لدرجة أنني سمعت كل شيء عن الموقف حتى قبل أن يستقل مدربي الجديد في ليفربول سيارة أجرة للتوجه لمقابلتي."
ربما كانت هذه نكتة خاطئة أو ربما سعى بينيتيز لمعرفة دافع جيرارد مبكرا لكن على أي حال، لم تكن بداية مبشرة وتناقضت بشكل ملحوظ مع أسلوب مورينيو، وإن كان بشكل غير مباشر، فيما يخص جعل اللاعب يشعر بالتقدير.
هذا ولم يستطع مدرب ليفربول الجديد تقديم ضمانات بأن هناك مخططات كبرى يُجهز لها في آنفيلد نظرًا لأن الميزانية كانت محدودة نسبيًا مما ترك جيرارد في شكٍ من طموح النادي.
وفي الوقت ذاته كان لدى مورينيو مبعوثوه على الأرض لتذكير الهدف باستمرار بأنه مطلوب ومرغوب.
"كان ستيفي أحد أفضل لاعبي العالم آنذاك ويفعل كل شيء ممكن في ليفربول. أعرب مورينيو عن اهتمامه للاعبي المنتخب (في تشيلسي) وسألنا إن كان بإمكاننا التحدث بهدوء مع ستيفي، وهو ما فعلناه. منذ أول يوم، قال ستيفي حرفيًا إنه لا يريد الانتقال ولكن في النهاية غير رأيه نوعًا ما."
• جون تيري
في النهاية بلغ العرض المقدم 20 مليون باوند وأشار رئيس تشيلسي التنفيذي بيتر كينيون إلى أنه من مصلحة الجميع إتمام الصفقة بسرعة.
ولكن بعد أربعة أيام من مراجعة الذات في أعقاب خروج إنجلترا من اليورو، لم يستطع جيرارد دفع نفسه للرحيل وعقد مؤتمرًا صحفيًا أكد فيه أن مستقبله في آنفيلد.
إلا إن ذلك لم يُقنع الجميع فخرج آرسين فينغر في شهر نوفمبر من عام 2004 وقال: "أنت تعرف أن تشيلسي سيحصل على من يريد عاجلًا أم آجلًا، مما يعني أنه قد يكون قرارًا مؤقتًا فقط."
بعد أسابيع قليلة وقبل مباراة محورية في دور المجموعات بدوري الأبطال ضد أولمبياكوس، أشعل جيرارد نفسه الأجواء من خلال الاعتراف بأنه سيضطر إلى التفكير في مستقبله إذا لم يقدم ليفربول دليلًا على أنه يمكن أن يحول نفسه من مجرد متسابق إلى منافس حقيقي.
فقال جيرارد عشية اللقاء: "إذا لم تكن الأمور على ما يرام ، سيكون عليّ أن أرى ما سيحدث في الصيف. سأكون قد بلغت 25 عامًا في نهاية الموسم ولديّ ست أو سبع سنوات متبقية في المستوى الأعلى للفوز بالبطولات، لذلك آمل أن يحدث التحول بسرعة كبيرة."
يُكمل جيرارد: "أنا في موقف صعب لأنني مشجع أيضًا، أريد أن أحقق بطولات مع هذا النادي لكن الوقت ليس في صالحي. لا يمكنني الانتظار لثلاث أو أربع سنوات حتى يتحول النادي إلى فريق يفوز باللقب. آمل أن يحدث ذلك من الآن وحتى نهاية الموسم، وأننا مع الصيف، سنكون في سباق اللقب العام المقبل."
واختتم جيرارد حديثه قائلًا: "أنا لا أستسلم الآن ولكن انظر إلى جدول الترتيب."
آنذاك كان ليفربول يحتل المركز السابع بفارق 15 نقطة عن المتصدر تشيلسي، فارقٌ اتسع بنهاية الموسم إلى 37 نقطة.
وبين هذه وتلك، ساهم جيرارد بهدف عكسي في نهائي كأس الرابطة في فوز مورينيو بأول بطولاته بإنجلترا ودفع بعض المشجعين لم ينتبهوا أنهم كانوا قرب والدته وصاحبته لمهاجمته:
"هذا الوغد فعلها عمدا، يريد اللعب لتشيلسي. يريد المال. هو وصاحبته اللعينة يريدان فقط أموال لندن. جيرارد خائن لعين."
إلا أن كل ذلك صار طي النسيان خلال شهور قليلة إذ تحولت رحلة دوري أبطال أوروبا إلى ملحمة جيرارد الشخصية فقاد فريقه لتجاوز باير ليفركوزن ويوفنتوس وحتى تشيلسي نفسه وصولا إلى اسطنبول وأداءه الأعظم والأكثر بطولية.
في أعقاب عودة ملعب أتاتورك المجيدة، حتى أبراموفيتش - الرجل الذي اعتاد على الحصول على كل ما يريده - لابدّ وأنه ظن أن مطاردة ناديه للتعاقد مع اللاعب ستكون بلا جدوى.
ثم تغيرت الأمور.
فجلس جيرارد في حالة قلق شديد خلال الأسابيع التي أعقبت ذلك في انتظار عرض عقد محسّن من ليفربول. كان يتبقى في عقده عامان لكنه لم يكن مستعدًا لمناقشة العقد الجديد خلال الموسم السابق إذ لم يكن من الواضح ما إذا كان الفريق سيتأهل مرة أخرى لدوري أبطال أوروبا.
في النهاية احتل ليفربول المركز الخامس، خارج مقاعد دوري الأبطال لكن تأهل باعتباره حامل اللقب. كان اللاعب يتوقع الاتفاق سريعًا بعد مآثره في تركيا، خاصة وأن النادي قد اتفق على عقود جديدة مع إيغور بيسكان وديتمار هامان.
ولكن عوض ذلك، خيّم صمتٌ مُطبق.
هذا ومن المسلم به أن المشاكل اللوجستية لعبت دورًا في ذلك إذ ذهب طرفا المفاوضات كلٌ في طريقه إلى الإجازة بينما كان وكيل جيرارد، سترون مارشال، في شهر العسل.
ولكن بمجرد عودة الجميع إلى العمل والتركيز على الموسم المقبل، اشتد العناد من جميع الجهات، فانقطع التواصل بين القائد والمدرب.
يقول جيرارد في بودكاست كاراغر: "عليّ إن أقر بالدور الذي لعبته في مغازلة تشيلسي وتمكن كبريائي مني وبرودة العلاقة بيني وبين رافا. كان بإمكاني التعامل مع الأمر بشكل مختلف. ربما بمزيد من الخبرة أو النضج، كان بإمكاننا تجنب بعض الهراء الذي حدث أو تجنب أن تصل الأمور لما وصلت إليه."
يُكمل جيرارد: "لكن في الوقت نفسه، أعتقد أيضًا أنني ربما كنت بحاجة إلى فعل ذلك مع ليفربول أيضًا لأجعلهم يدركون - إن كنت تفهمني - .. يدركون قيمة ما لديهم أيضًا."
شعر المهتمون بفرصةٍ لا تتكرر فتصدر ريال مدريد المشهد في البداية إذ ورد بينيتيز مكالمتان من مدير الكرة آريغو ساكي بشأن توفر اللاعب.
إلا أن تشيلسي كان أكثر حسمًا فحدث اتصال مباشر بين جيرارد ومورينيو دون علم ليفربول.
ولاحقًا أقر جيرارد بالأمر وقال: "مورينيو كان مقنعًا للغاية."
أما مورينيو فبعد عقدٍ من الملحمة قال: "كنت أحلم بوسط يتكون من (كلود) ماكيليلي وجيرارد و (فرانك) لامبارد. كنا نلعب بمثلث في الوسط بدون رقم 10 ونلعب بـ ماكا أمام المدافعين. أنا والسيد أبراموفيتش وبيتر كينيون في ذلك الوقت - كنا نحلم بذلك."
بحلول 5 يوليو 2005، كان لاعبو ليفربول قد عادوا للتدريبات منذ 8 أيام وفي الأفق تلوح مباراة تأهيلية لدوري الأبطال ضد بطل ويلز ومع ذلك كان كل الحديث عن جيرارد.
تصميم ليفربول على عدم تقديم راتب أعلى في عرض عقده الجديد الذي قدمه النادي أخيرًا خلال محادثاته مع مارشال أثار ذهول اللاعب.
وفي سياقٍ آخر، بدت علاقته ببينيتز متصدعة، وربما لا يمكن إصلاحها.
وفي صباح يوم الثلاثاء ذاك، عرض تشيلسي رقمًا قياسيًا للاعب بريطاني قدره 32 مليون جنيه إسترليني لضم اللاعب قبل أن يشير رئيس ليفربول التنفيذي ريك باري إلى أن العرض سيُرفض.
فتظل الأزمة على ما هي عليه.
مرتابًا من أن إدارة ليفربول كانت تتحدث عن عقد جديد لكسب الجماهير في صفها بينما تتفاوض على بيعه، أوعز جيرارد إلى وكيله مارشال بالاتصال هاتفيًا وتقديم طلب انتقال في محاولة لإجبار ليفربول على التفاوض.
حين أكد النادي الأمر علنًا، تحول الأمر لجحيم:
• أُحرق قميص جيرارد بالرقم 17 خارج بوابات شانكلي في أنفيلد
• كُتبَت "يهوذا" و "خائن" على الحائط خارج ميلوود بينما تجمعت مجموعات من المشجعين حول بوابات ملعب التدريب للتعبير عن غضبها
أحيانًا، كونك ابن المدينة يكون لعنة أكثر منه هبة.
يقول جيرارد في كتابه: "كنت أفكر وأقول 'أنا أود أن ألعب تحت قيادة جوزيه مورينيو'. كنت على يقين أنني معه سأفوز بكل البطولات التي كنت أتوق إليها. جوزيه مورينيو هو من شغل تفكيري أكثر من تشيلسي."
يُكمل جيرارد: "كان بإمكان مورينيو أن يخرج مني المزيد كلاعب وأنا أعلم علم اليقين أنه كان سيحقق لي النجاح. القرار تلخص في اختيار بسيط: هل أرغب في الفوز بالألقاب مع تشيلسي - أم سأظل مخلصًا لليفربول؟"
في النهاية، بدا أن جميع الأطراف تقبلت أن حلًا وسط في المتناول فقال ريك باري: "سنحاول استغلال المال الذي سنناله مقابل ستيفي بعناية فالسوق كبير وفيه خيارات كثيرة. سنسعى لاستخدام الأموال التي نجنيها لجعل ليفربول أقوى من أي وقت مضى."
مورينيو كان قاب قوسين أو أدنى من الحصول على هدفه.
هنا يجب أن نتساءل لما لم يقدم تشيلسي -الذي أنفق بعدها بعام 30 مليون باوند لضم أندريه شيفتشينكو البالغ من العمر 29 عامًا ودخل مفاوضات أكثر تعقيدًا لضم آشلي كول من آرسنال- عرضًا لا يمكن لليفربول رفضه لضم جيرارد سريعًا.
لِمَ المخاطرة بإمكانية تغييره لرأيه؟ لِمَ لم ينتهزوا فرصتهم؟
ربما مع عرضهم راتبٍ بلغ 120 ألف باوند أسبوعيًا، اعتقدوا أن هذه الصفقة كانت أمرًا واقعًا. ربما سمحوا لأنفسهم بالاقتناع بأن زيادةً طفيفة في عرضهم في اليوم التالي هو كل ما يحتاجونه لحسم الصفقة.
إذا كان الأمر كذلك، فقد أساؤوا التقدير: الصفقة كانت قريبة، لكنها لم تكن قد حُسمت بعد.
ربما تراكم كل تلك الأحداث هو ما جعل جيرارد ينهار تلك الليلة:
أولًا، شعر بالذعر لدرجة أن طبيب ليفربول زار منزله للمساعدة في تهدئة نوبة القلق التي أصابته. ثم بمجرد هدوءه، توجه جيرارد لزيارة والده وتحدث عن خياراته مع عائلته وصاحبته وأصدقائه.
الكل صُدم بالطريقة التي سارت بها الأمور ولكن بينما كانت إدارة تشيلسي مقتنعة بقرب الصفقة الكبرى، نجح اللاعب ومرافقوه من عائلة وأصدقاء في تصفية ذهنه.
العديد من نظريات المؤامرة خرجت لتفسر سبب تردد جيرارد في المغادرة ولكن لم تكن أي منها مدعومة بأي دليل.
أما جيرارد فيعزو في كتابه السبب إلى علاقته بالنادي الذي مثّله مذ كان في الثامنة وبالمدينة التي نشأ فيها: "كان أبي هادئًا وقبل أن يتكلم كثيرًا، جعلني أتحدث عن مشاعري أنا. أخبرت أبي وبول (شقيقه) أنني لا أعتقد أن النادي أظهر لي الحب الذي أحتاجه. لم أشعر أنهم تصرفوا بالسرعة اللازمة."
ويُكمل جيرارد: "كان تشيلسي جادًا في سعيه وسيطر عامل وجود مورينيو على الكثير من تفكيري. مورينيو جذب اهتمامي. أردت أن ألعب كرة القدم تحت قيادته. ولكن بمجرد أن وضحت كل شيء، ضعت وبدأت أتحدث عن ليفربول مرة أخرى. لقد تحدثت عن ليفربول أكثر بكثير مما تحدثت عن تشيلسي."
جيرارد: "كنت قريبًا جدًا من المغادرة ولكن تلك الساعة مع والدي وبول غيّرت كل شيء .. 'ما هو الأفضل لك؟ ماذا تريد؟ هل يمكنك التعامل مع انقلاب الكوب ضدك؟ هل يمكنك تقبل حقيقة أنك لن تلعب لليفربول مرة أخرى؟'. كانت هذه هي الأسئلة التي اخترناها للنقاش داخل الجدران الأربعة لغرفة والدي."
جيرارد: "كنا نعلم جميعًا أنني سأجني الملايين إن ذهبت إلى تشيلسي لكن لم يكن للمال صلة بالموضوع. كان السؤال، هل يعني لي الفوز بلقبين أو ثلاثة مع ليفربول أكثر من ضعف هذا الرقم أو حتى ثلاثة أضعافه مع تشيلسي؟ في النهاية، لم أكن مقتنعا بشأن تشيلسي، كنت أفكر فقط في ليفربول."
وفي الـ11 من مساء ذلك اليوم، طلب جيرارد من مارشال الاتصال بـ باري وتأكيد رغبته في البقاء. حتى أنه طلب إزالة 'شرط الهروب' من عقده الجديد في محاولة لإثبات التزامه
"مورينيو تفهم أسبابي" يضيف جيرارد في كتابه إلا أن وكيله هو من أجرى المكالمة المحرجة مع كينيون ليقول إن موكله غير رأيه.
بطبيعة الحال كان تشيلسي غاضبًا فيما تسلم كينيون مهمة لا يحسد عليها: إبلاغ أبراموفيتش بأنه للصيف الثاني على التوالي، كان السعي لضم جيرارد بلا جدوى.
وبعد أربعة أيام في ريكسام، قدم قائد ليفربول الكأس الأوروبية قبل مباراة ودية تحضيرية بينما أخذت الجماهير المسافرة الصاخبة تهتف باسمه.
من بعدها، لم يحاول تشيلسي مرة أخرى ضمه فيما حاول مورينيو مع إنتر ميلان وريال مدريد لكن كان الأمر كما لو أن اللحظة قد ولت.
يقول مورينيو: "إنه لاعب تاريخي لليفربول، ولاعب تاريخي في البريميرليغ، وخصم لطالما أعجبت به وأحترمه. إنه أحد أعدائي المفضلين."
مورينيو: "لقد فعلنا كل شيء لمحاولة التوقيع معه (مع تشيلسي) وكان قاب قوسين أو أدنى. كان ممثلوه منفتحين لفكرة انضمامه إلى فريقٍ كبير مثلنا لكن شخصيًا وفي محادثاته معي، لم يقل أبدًا أنه سيأتي. أبدًا. كان دائمًا أحمر وأعتقد أن القرار كان صائبًا."
كان هذا تقرير الصحفي المميز دومينيك فيفيلد في The Athletic حول قصة قرب انتقال أسطورة ليفربول ستيفن جيرارد إلى تشيلسي عام 2005.
عُذرًا على الإطالة وشكرًا لكم على المتابعة، قراءة ممتعة ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...