مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون KKESH
مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون KKESH

@KKESHKSA

8 تغريدة 70 قراءة Oct 15, 2020
العصا أداة ضاربة في القدم، رافقت الإنسان تاريخيًا في كثير من مهامه وأحداثه، حيث كانت معينة له في أسفاره وفي تأمين طرقاته وفي أداء بعض أعماله، لكن دورها الأهم عبر التاريخ كان لصيق الصلة بذوي الاعتلال البصري والذين طوروها حتى أصبحت عصا بيضاء!
القصة كاملة في هذه السلسلة (ثريد)
العام 1920م، سيارة مسرعة في إحدى شوارع مدينة بريستول جنوب غرب إنجلترا تتسبب في إصابة بالغة للسيد جيمس بيغز، فقد الرجل على إثرها بصره، لكنه مثابر ويحاول أن يتكيف مع وضعه الجديد، وضع صعب لم يعتد عليه بعد، لكن إرادته أقوى من أن يستسلم.
حركة السيارات والمركبات في تنامي، ووعي الناس بالمكفوفين ومساعدتهم منخفض، والخطر محدق ببيغز، لذلك ارتأى أن يميز ذاته لسائقي السيارات من خلال تلوينه لعصاه باللون الأبيض، حيلة عفوية لجأ إليها الرجل، لكنها فتحت الباب أمام تطوير عصا المكفوف والتعريف أكثر بمشكلاته.
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وجد المجتمع الأمريكي نفسه أمام عدد كبير من المكفوفين بسبب إصابات الحرب، وهو أمر ساهم في انتشار فكرة العصا البيضاء أكثر، حيث لم تقف حينذاك عند حدود استخداماتها الاعتيادية، بل باتت رمزا لاستقلال المكفوفين وتقليل اعتمادهم على من حولهم.
في عام 1944 سعى ريتشارد إي هوفر أخصائي تأهيل المحاربين القدامى لابتكار قواعد معينة تعين المكفوفين على السير بالعصا، لأجل ذلك أمضى أسبوعًا كاملًا معصوب العينين، خلال هذا الوقت طور ما أصبح يعرف الآن بطريقة التوجه والحركة للتدريب أو طريقة هوفر، فيما منح الرجل لقب "أب العصا البيضاء"
في غضون سنوات قليلة، تحديدا عام ١٩٦٠م، استطاعت الجهود المجتمعية أن تقنع الكونجرس بإصدار مرسوم يعتبر فيه يوم الخامس عشر من أكتوبر من كل عام يوما للتذكير بالعصا البيضاء، ودعوة عامة للالتفات للمكفوفين وإعطائهم حقهم، وهو يوم عممته الأمم المتحدة وجعلته يوما عالميا.
من خلال التدريب والتأهيل المناسب، يمكن لذوي الاعتلال البصري الذين يستخدمون العصا البيضاء أن يتمتعوا بقدر أكبر من الحركة والأمان عبر تحديد موقع الأرصفة غير المستوية والعقبات المادية في طريقهم. لقد منحتهم العصا البيضاء حرية التنقل بشكل مستقل في تنقلاتهم لينخرطوا في حياة مجتمعاتهم.
ختاما
في #اليوم_العالمي_للعصا_البيضاء
كنا ولازلنا بالمستشفى نهتم لتأهيل هذه الفئة الغالية على اندماجهم واستقلاليتهم في المجتمع

جاري تحميل الاقتراحات...