⧼هنـــاء⧽
⧼هنـــاء⧽

@Hanaanajd

26 تغريدة 104 قراءة Oct 15, 2020
النسوية الإسلامية
سميت النسوية الإسلامية بهذا الاسم، لأنها تعتمد على هذين القطبين في مخرجاتها النضالاتية، وخطاباتها الحقوقية..
فهي حركة جعلت من القرآن والسنة مرتكزات فكرية ومرجعية،
بشرط أن يُحدد من الإسلام ما الذي يحتاجه هذا الشعار، فالإسلام عند أصحاب هذا التيار لا يقف في وجه الحرية الشخصية، ولا المساواة بين الجنسين، ولا أي من الحقوق التي تدافع عنها النسوية.
يأتي العائق في نظرهم من التأويلات الشرعية، التي تم بها تشويه الخطاب الإسلامي بحيث جعلته يخرج على أنه خطاب ذكوري، أو يدعو إلى التمييز، وعلى هذا أبرز الحركات الميدانية لها،
نشر الوعي (النسوي) بين الأوساط النسائية، أخذ حقوق المرأة من السلطة الدينية الذكورية، ومحاولة النحت والتغيير في عقلية المجتمع، تجاه قضايا طالما تعامل معها على وتيرته الخاصة، والتي بها حفظ تفرده.
يقلق النسوية الإسلامية أن يتمدد عين الاسترسال في المعالجة لمشكلات المرأة على خط المؤسسة الدينية المعهود، فهي ترى أن فقه الماضي لا يتواءم مع مستجدات الحاضر،
ولابد من مراعاة مطالباتها بالشكل الذي تحدده هي، وبالطريقة التي تفهم بها النص، فهي اكتشفت أنه تم التلاعب بها، وتضليلها بأحكام ليست من مراد الله -كما تزعم.
النسوية الإسلامية لا تسير على نمط واحد، بل أنماط عدة ..
من بين الأنماط، نمط أسميه النسوية "العمشاء" ..
هذه -بالذات- لا ترى بنفسها، ولا تبصر حتى مفاهيمها بعقليتها ومبادئها التي تبنتها، إنما تسير على نمط تساؤل ما الذي يمنع المسلمة أن تفعل؟! لم يمنعها الدين؟!.
ما يميز هذه الفئة، الجهل؛ ليس بالدين فحسب إنما بالنسوية أيضًا، فهي لا تدرك على ماذا تنادي تلك، ولا ما يأمرها دينها على وجه التفصيل، فتعاني من انفصالية التطلعات مع شح التصورات،
فترى أن للواقع مستلزمات يجب مراعتها، وليس الأمر متعلق بالخروج عن رحاب الدين وأوامره، إنما مرعاة لجو الحداثة وحقوق المرأة التي فرضها معه.
لذلك إذا تم مواجهتها بأدلجتها الفكرية، تصرح بأن الأمر لا يتعلق بالتبني بقدر عدم فهم المسلمين لإسلامهم، والتشديد على المرأة بسبب الفهم المغلوط، وفرضهم عليها ما ليس لهم به بسلطان.
قد يشك في نسوية هذا النوع، وقد تعتبر خارجة عنها، أو فقط متأثرة من بعيد، مع أني لا أحب إخراجها عن التيار الكلي وإن كانت فقط متأثرة به، وذلك لأن التأثر أو التبني الجزئي لا ينفي حقيقة الإتباع، خاصة إذا أقر من يقع عليه التعريف، بأنه مؤيد لهذا النظام ومقر به،بغض النظر عن تجلياته فيه..
لذلك عند النظرة الكلية على النسوية الإسلامية نجد أنها متفرعة إلى نسوية إسلامية متطرفة، نسوية إسلامية نشطة-يشغلها ترويج الأفكار حتى لو بلغة علمية تحاول فيها الرزانة-، نسوية إسلامية عمشاء.
الفرق بين المتطرفة والنشطة، أن المتطرفة تقفز فوق النصوص بشكل صريح، ولا تهتم كثيرا هل أقنعت، أم لم تقنع، فهي الواجهة الثائرة للموجة، -ومع الثورة العمياء يغيب العقل.
أما النشطة، فهي عند ذوات التعليم الجيد أو العالي، من يحملن هم التطوع في تغيير الفكر النسوي، ونظرة المرأة لنفسها وبيئتها حتى لو تم التدليس على نصوص الوحيين بطريقة توحي للمتلقي أنها كانت غائبة عنه وللتو اكتشفها،
فهذا النوع يُعيد باستمرار قراءة الأحكام والفقه بلغة عصرية لا تتصادم مع أفكاره الحداثية المرتبطة بخلفيته الفكرية.
ميزة هذا النوع الذكاء في الإقناع والتدمير بالتخفي، وينتشر في أوساط أستاذات الجامعات أو مدعيات الإلتزام الشرعي في بعض المحاضن أو الناشطات الحقوقيات
اللاتي يدافعن عن حقوق المرأة الشرعية أو من هن في سدة التأثير والنجاح والثقة عند الكثيرات، وخطر هذه الفئة يتركز بالدرجة الأولى على “النسوية العمشاء” فهي تستمد الطريق من نظر غيرها فيه، وتسير كما يُفَضّل لها، أو يقنعها أكثر،
لأنها واقعة فريسة الجهل، والأهواء المتلاطمة، مع واقع تراه مضطرب ولا مخرج فيه إلا بالتمسك بالفئة القوية، التي تُعلل سبب توجهها، وتمنحها الأجوبة دون عناء.
السؤال الأهم : هل في الإسلام نسوية؟، وهل تستمد النسوية أفكارها منه حقا؟.
الجواب الصادم : لا.
فالنسوية فلسفة دين مستقلة، تبتعد عن الدين، أو عن مناهجه التقليدية، لتخترع لها منهجا خاصا، يساعدها على التحرر من بعض القيود الدينية أو كلها،
لذلك إذا توغلت النسوية في نسويتها اتجهت إلى الإلحاد، لأنها ستجد في منعطف ما أن النص الإسلامي لا يخدم رؤيتها العلمانية في تحرير الجسد الحرية الكاملة.
فالمنهج علماني، والعلمانية نظام يستبعد الأسس الدينية، في كافة الشؤون الاجتماعية أو غيرها .. وعلى هذا الأساس تترواح النسوية في قربها وبعدها عن العلمانية، ولكنها في الأساس تُقصي الدين بطرق متنوعة إما بالتأويل أو النقد والتصحيح أو الهجوم إذا تطلب المجتمع ذلك.
فمع الأسف العلمانية كان لها التأثير على كثير من الفلسفات، والتيارات والتي تعتبر بمثابة الأم لها، سواء كانت علمانية سياسية أو فلسفية أو ثقافية.
“ترى النسويات عمومًا أن هناك حاجة ملحة إلى بديل مباين تمامًا للأديان التقليدية، ويُبنى هذا البديل عن طريق آليات النقد التي عُرِضت آنفًا،
إضافةً إلى الاستفادة من التقاليد الدينية المختلفة في التاريخ والثقافات المختلفة، لإبراز الموقف الأنثوي من المقدس، ومن ثمَّ تمكين النساء من اختيار أصيل في التعبير عن علاقتهن بالإلهي وبحياتهن الروحية، التي تتضمن كذلك حياتهن الجنسية، فلا تقصيها أو ترى فيها دنسًا من أي نوع”.
“ترى غالبية النسويات أن الدين متداخل مع البنيات الأبوية وطرق التفكير الذكورية بشكل يصعب جدًّا التراجع عنه، إذ يهيمن الرجل عليها بشكل كلي لذلك، حاولت الفلسفة النسوية الحديثة وضع طريقة لبيان أن إيثار الرجل في النصوص الدينية وتفسيراتها،
وتماهي المعتقدات والشعائر الدينية مع وجهة نظره، همَّشت المرأة وأقصتها عن مجال السلطة، واخترقت حياتها بطريقة جعلت منها غير مستقلة وفي مرتبة أدنى منه”.
-النسوية والدين
المقالة كاملة :
t.me

جاري تحميل الاقتراحات...