عبدالله بن صلاح الشهري
عبدالله بن صلاح الشهري

@A_S11S

8 تغريدة 125 قراءة Oct 15, 2020
في رحلة الحياة يعيش الشاب معركة مع الشيطان، وصراع مع الذنوب، ويدخل في متاهات لا نهاية لها، هنا سلسلة تغريدات منتقاة من مقال "رحلة الحياة بين الإيمان والعمل والدعوة والإصلاح، لأحمد سالم"
=
عندما يقع البلاء أو تقبل الفتنة ينتصب الشيطان؛ فهي ساحة معركته معك، فإما أن يجدك آخذا للأهبة معداً للعدة، وإما أن يجدك خصماً سهلاً قد بدت مقاتله.
والطاعة درع القلب، لا يتركها العبد إلا بقدر ما يريد أن يدع صدره عاريًا لا يحجزه عن السيف شيء.
=
وإن الباب الأعظم للشيطان ليس أن تقع في الذنب، الباب الأعظم في أن تهجر الطاعة وتصير الذنوب لك حالاً دائمة.
فالمشكلة الكبرى في الذنب ليست هي نفس الذنب، ولكن أن يتركك الذنب في حالة وهاء نفسي، يختلط فيها احتقار النفس بتخلي حفظ الله عنك..
=
مما يقود للاسترسال في ذنوب شتى، ويقود للمصيبة الكبرى حقا=وهي ترك الطاعات. ولعل هذه هي الأزمة العظمى التي تتسبب فيها كبائر الذنوب ،أنها تقود إلى هذا أسرع بكثير.
=
فمن أسوأ عقوبات المعاصي: أنها تفقدك الثقة بنفسك، وتحدث خلاً في جهازك المناعي..فأنت تكون بعد الذنب في حالة وهاء نفسي وفقدان للثقة، وهذه الحالة هي مفتاح القنوط.
ولكنها ليست حالة لازمة لا فكاك منها، وإلا لما قال ﷺ {وأتبع السيئة الحسنة تمحها}
=
ومن أعظم الوسائل على استعادة الثقة بعد الذنب: التوبة والاستغفار والفزع إلى الصلاة وقراءة القرآن.
وإن عدت للذنب= عد ثانية لهذا العلاج؛ فإنه: (لن يملُّ الله حتى تملُّوا)
فما أعلمك إياه: هو أن تصنع لك مساراً ثابتاً للطاعة، لا يتأثر بوقوعك في الذنب، واحرص على عدم الاسترسال في ذنوب أخرى حتى لو ابتليت بذنب أصررت عليه لا تطاوعك نفسك على تركه..
دائماً احرص على الوقوف بالخسارة عند حدها الأدنى.
=
سياسة النفس لا تكون إلا بتوفيق الله، فلا يكلك الله إلى نفسك، ومن توفيق الله أن يرزقك الله إطالة النظر في محاسبتها وتلمس مواطن قوتها وضعفها.
ومن حرمان التوفيق، أن تطحنك الحوادث فلا تجد وقتاً لتقف مع نفسك.
"تـمّـت"

جاري تحميل الاقتراحات...