محمد عبدالعزيز
محمد عبدالعزيز

@MohdAziz_chal

10 تغريدة 71 قراءة Oct 15, 2020
بسم الله الرحمن الرحيم،
نتحدث اليوم عن هذا المشهد والتساؤل:
علِق هذا الغزال وناله من "العذاب" ما ناله.. لا عوض له في جنة، ولا حساب في النار على الصخرة.
كيف يسمح الله بهذا "الشر"؟
تعاني اسئلة "الشر" من الاخذ بمسلمات عديدة لا ينبغي التسليم بها نهائيا.
أولها هو "الحكم".
كيف تحكم على أي حدث؟؟
كي يتضح ما أرمو إليه، اسألك عن "حكمك" على هذا المشهد.
اطفال يقفون بجانب حافلة مدرسية في النرويج.
هل هذا الحدث "شر"؟ "خير"؟
لم لا تستطيع الحكم؟
ماذا عن المشهد التالي؟
اتستطيع الحكم الان؟ سيُدهس الولد من الشاحنة الحمراء المسرعة بعدما ظهر امامها فجأه.
حتما سيجمع الكل على ان سحق الطفل تحت هذه الشاحنة "شر".
لم صار الحكم ممكنا الان؟
السبب هو ظهور "نتيجة" يمكن ان نحكم عليها.
"نقطة لا عودة"
فلا يمكن ارجاع حياة الطفل.
حتى تطمئن، قد نجا الطفل من الدهس لكفاءة مكابح الشاحنة.
هاقد زال "الشر".
نتعلم من هذه التجربة ان "الحكم" لايمكن ان يكون الا عندما نرى "نتيجة" حدث ما، وكما هو معلوم.. النتيجة لا تأتي الا في الخاتمة.
فكيف تجادل في النتيجة من تختلف معه على ماهية الخاتمة؟
الخاتمة عند خصمك (في) هذه الدنيا، فموت من فيها يعني وقت "تقييم نتيجة"
بينما الخامتة عندنا واحدة للكل "يوم الفصل"، حينها فقط سنرى (الـ)ـنتيجة.
ذلك اليوم الذي ينال كلٌ جزاءه
لكن السؤال يضل في محله.. الحيوانات لا "جزاء" لها..
المسلمة الثانية هي "الاستحقاق"
فاستحقاق الجنة ونعيمها، او النار وجحيمها يكون بمعيار لا نتفق فيه مع خصومنا، فلم نتجادل معهم في الفروع؟
لا علاقة نهائيا، بين ما يسميه للخصم "شرا" وبين الجنة والنار.
🔴فالشر عندعم هو "المعاناة" والخير هو "اللذة"🔴
الشر عندنا هو "الكفر" والخير هو "الايمان".
لان "نتيجة" احدهما "معاناة" أبدية، والاخر نتيجته "لذة" ابدية.
معانات "الدنيا" و "لذتها" لا تدخلك جنة ولا نارا، ولكنك ستحصل على عوضها في اخرتك (بزيادة/نقص) نعيمك او عذابك الذي استحقيته بإيمانك.
ومما ورد في التفاسير، نعلم ان الحيوانات تقتص من بعضها يوم القيامة "قصاص عوض" فيُعوّض كل حيوان عن مقدار "معاناته" ثم تكون ترابا.
فالحيوانات ليست مكلفة فتؤمن وتكفر، فلا جزاء بجنة او نار لها.
وبذلك تتفكك العديد من شبهات الملاحدة التي تسشتكل على حكم الله في البشر.
"لم عذابي ابدي؟ ماذا عن معاناة الكافر في الدينا؟ ماذا عن جرائم المؤمن؟"
هذا لأن كل "معاييره" لاستحقاق الجنة والنار مبينة على تعاملاته مع المخلوقات وليست مع الخالق.
إذن وباختصار، الحيوان سينال عوض معاناته وعوض "عدوانه" في الاخرة ثم ينتهي.
ينهيه من انعم عليه بالوجود بعد العدم دون "استحقاق" لهذا الوجود.
اما الجنة والنار فقد جُعلت لمن حمل الأمانة ومن: "نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى"
والنار لمن: "طَغَى وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيَا"

جاري تحميل الاقتراحات...