1- يرى البليهي أنّ الجهل ومعرفته ودراسته طريق مهم، ورئيس في سبيل تحرير العقل؛ ومن هنا يأتي مشروعه تحت عنوان كبير: تأسيس علم الجهل لتحرير العقل.. وهو عنوان كبير، يحوي عناوين فرعية خاصّة بكل كتاب..
2- يتكئ البليهي -في مجمل طرحه- على فكرة محوريّة في مشروعه، تتمثل في أنّ الإنسان كائنٌ تلقائيّ.. وأنّ التقليد سِمَةٌ أصليّة في الإنسان، تدفعه لمقاومة الإبداع والتغيير اللذين يدشّنهما أفرادٌ استثنائيون، يتجاوزن المألوف، وتشغب أعمالهم على السائد، وترتطم بالتصوّرات والمفاهيم العامة..
3- العلوم (التجريبية) بقيت محصورة بأهدافها العمليّة والمهنيّة، ولم تستطع اختراق المسلَّمات الثقافية السائدة، التي تتوارثها الأمم..
ويبقى الإفلات من قبضة تلك المسلمات قدرا بسيطا وحالات فردية..
ولولا حالات فردية استثنائية لبقيت الإنسانية في حالة بدائية!
ضغط التساؤلات يكسر البداهات!
ويبقى الإفلات من قبضة تلك المسلمات قدرا بسيطا وحالات فردية..
ولولا حالات فردية استثنائية لبقيت الإنسانية في حالة بدائية!
ضغط التساؤلات يكسر البداهات!
4- ومن النافل أن نقول مع البليهي: إنّ تلك الحالات الفردية الاستثنائية المبدعة تقابَل بالرفض، وتحتاج زمنًا طويلًا؛ حتى تستطيع التأثير، واختراق السائد والمألوف..
هكذا واجه المبدعون المؤثّرون إقصاءً في كل زمان ومكان!
هكذا واجه المبدعون المؤثّرون إقصاءً في كل زمان ومكان!
5- كما يتكئ البليهي على فكرة أخرى رئيسة في مشروعه، تتمثّل في أنّ كلّ إنسان يولد بقابليات فارغة مفتوحة مرنة، يتحكّم بها الأسبقُ إليها؛ مهما كان هذا الأسبق!
وهناك أنماطٌ وأساليبُ تفكيرٍ تلازم العقل، ولا تتعرَّض لمراجعة، أو تمحيص..
وهناك أنماطٌ وأساليبُ تفكيرٍ تلازم العقل، ولا تتعرَّض لمراجعة، أو تمحيص..
*يتجاوزون
6- ما ينطبع في دماغ الإنسان يصبح بداهاتٍ عنده، ويستغرب أن يختلف معه غيرُه في ذلك، وكلما زادت مشارب الإنسان وتنوَّعتْ قلَّتْ تلك البداهات، واتّسع العقل؛ لقبول الاختلافات..
الأفراد يدركون الأشياء بطرق مختلفة، والناس يفسّرون الأحداث والمواقف تفسيرات مختلفة..
التفسير أهم من المعلومة!
الأفراد يدركون الأشياء بطرق مختلفة، والناس يفسّرون الأحداث والمواقف تفسيرات مختلفة..
التفسير أهم من المعلومة!
7- الأنماط الذهنية داخل دماغ كلّ فرد تتمايز، وهذا يفسِّر كونَ فردٍ متشدِّدًا في أنماط ذهنية، ومتسامحًا في أنماط أخرى..
التعليم يكوِّن أنماطًا خاصة، تختلف عن الأنماط النسقية الثقافية، وقد يكون الإنسان متعصِّبًا لثقافته، متألقًا في تخصصه العلميّ، وماهرًا في عمله المهني..
التعليم يكوِّن أنماطًا خاصة، تختلف عن الأنماط النسقية الثقافية، وقد يكون الإنسان متعصِّبًا لثقافته، متألقًا في تخصصه العلميّ، وماهرًا في عمله المهني..
8- الأنماط الذهنية الأولى تكون أكثر تحكُّمًا، وهو تحكم ينتقل إلى اللاوعي، بعيدًا عن الاستفزاز، والمساءلة، وتصبح العادة بديهة وشيئًا مسلَّمًا به، ويبقى التعوّد إيجابيًا وضرورة في اكتساب المهارات الحياتية؛ برغم تلك السلبيات..
9- الأنماط السابقة تجذب ما يتوافق معها وتقرِّبه، وتنفي ما يتعارض معها وتقصيه، وهذا يقيّد التفكير، ويمنع انفتاحه وتطوّره، وربما يَشُلَّه.. وعندما يرفض شخصٌ ما يتعارض مع أنماطه الذهنية فإنّ ذلك سلوك طبعيّ تلقائيّ متوقَّع، وكذا المجتمعات التي ترفض أفكارًا تصطدم مع أنساقها الثقافية..
10- الأفذاذ البارعون يفقدون الثقة بالمرجعيّة (الأنماط السائدة) ويصابون بالهلع مؤقتًا، ويشعرون بفراغ؛ لكنّهم -بحسب براعتهم- يستطيعون الانعتاق من ذلك الخوف، وذلك الارتباك المرحلي، ويستطيعون -تاليًا- التكيُّف والتشخيص والابتكار والإتيان بالجديد المغاير..
هكذا كان الغزالي أبو حامد..
هكذا كان الغزالي أبو حامد..
11- هذه وجبة أولى من التغريدات، حاولتُ فيها القبض على الأفكار التي اشتغل عليها إبراهيم البليهي، وسعيتُ لإبراز الأدوات التي استخدمها في مشروعه، والمنطلقات التي اتَّكأ عليها..
وكل هذا جاء بعد قراءة متأنية في مقدمة كتابه (الإنسان كائن تلقائي- الجزء الأول)
لعلّ ثريدًا مطوَّلا يتبع..
وكل هذا جاء بعد قراءة متأنية في مقدمة كتابه (الإنسان كائن تلقائي- الجزء الأول)
لعلّ ثريدًا مطوَّلا يتبع..
*وربما يَشُلُّه..
جاري تحميل الاقتراحات...