وحدة من مشاكلي الكبيرة في فهم موضوع الحب بين الجنسين، هو الفصل غير المبرر بين الحب والرغبة الجنسية واعتبارها جزء خارج منه -وأحيانا حتى كجزء سيء وشرير منه-، وموضوع التصور الأفلاطوني ليو وأنه مجرد انجذاب روحي بين عقلين وفكرين ونبذ الجسد ورغباته وشهواته بعيدًا عن اللوحة الكلية للحب.
في رأيي الحاجة دي بترجع بشكل كبير -في محيطنا الإسلامي- لسبب اقتصادي بالأساس، لأنو -وأقتبس الفكرة دي عن همام يحيى- دي ممكن تكون أول حقبة تاريخية يكون فيها جمهور الناس بيبلغوا الثلاثين أو أواخر العشرينيات من العمر بدون الدخول في تجربة جنسية، وده شي متناقض مع طبيعتنا البيولوجية
تعقُّد الحياة الاقتصادية وأنماط المعيشة المعاصرة، المختلفة عن الأنماط البسيطة القديمة، بتجعل قرار زي الزواج بتنبني عليو التزامات كتيرة، وبتصاحبه تعقيدات اقتصادية بالغة للمعيشة في مدينة حديثة، عكس بساطة قضية الزواج في الأزمان قبل الحديثة واللي كان الزواج أقرب لما يسمى بالزواج
العرفي من الموجود أسي.
الغرب قدر يتجاوز التعقيد ده بنشأة أنماط العلاقات غير الشرعية البتشمل المساكنة والجنس بسهولة، وتأخير قضية الزواج -وربما تجاهلها تماما- لأعمار متأخرة نسبيًّا.
أما عندنا هنا فالنمط ده بسبب حرمته ما نشأ، فالتناقض بين طبيعتنا كبشر وتعقيد الحياة أكبر من أي شي.
الغرب قدر يتجاوز التعقيد ده بنشأة أنماط العلاقات غير الشرعية البتشمل المساكنة والجنس بسهولة، وتأخير قضية الزواج -وربما تجاهلها تماما- لأعمار متأخرة نسبيًّا.
أما عندنا هنا فالنمط ده بسبب حرمته ما نشأ، فالتناقض بين طبيعتنا كبشر وتعقيد الحياة أكبر من أي شي.
فالواحد بطبيعته البيولوجية بيبدأ يستكشف حياته الجنسية من أعمار مبكرة جدًّا -مرحلة الابتدائي/الأساس-، لكن بيضطر يقمع حياته الجنسية بشكل كامل لمدة حوالي ١٤-٢٠ سنة تقريبا، ودي مدة زمنية ما منطقية وتكاد تكون عبر التاريخ البشري ما كانت موجودة، فالاستكشاف بيتركز على الحياة العاطفية
فالتناقض بين المحافظة الدينية، وبين الطبيعة البيولوجية، وبين تعقيد الحياة الحديثة = بيقوم يساهم في تقوية التصور المشوه ده للحب الخالي من العلاقات الجسدية، ولو استعرنا من فرويد ممكن نقول ده كلو بيحصل بصورة لاواعية عند الفرد، فالبيقول لي بنت عاجباه "عاجباني طريقة تفكيرك/عقلك" هو
ممكن يكون مصدق الحاجة دي، لأنو بصورة لاواعية ضميره بيوحي ليو أنو مجرد وجود انجذاب جنسي عنده تجاهها ده شي سيء، فبيقوم اللاوعي بيبتكر الحيلة النفسية دي عبر إعادة تشكيل تصور المرء عن الإنجذاب ده وتحويل حقيقته لي شي ما بيخالف الضمير، تحويل الانجذاب الجسدي لي انجذاب روحي/عقلي
وكلامي ده ما نفي أنو الإنجذاب العقلي بيدخل في تشكيل الحب أو العلاقات، لكن أنو ببساطة تاريخيا الجسد هو الكان جالس على عرش تعريف الحب وتشكيله، ولسة هو كده مهما حاولنا نكذب الموضوع ده، فهو ركيزة أساسية في العلاقات، و التجاذب العقلي بيجي بعدها، وما بيسود إلا كمحاولة لتعويض غياب الجسد
أنا ما عارف التناقض الضخم ده والكبت الجنسي البيجي نتيجة ليو حتكون آثاره شنو في المستقبل، هل حيسبب ثورة جنسية، ولا حتنتج وسائط جديدة ليو "الزواج العرفي كان محاولة في الاتجاه ده"، هل ممكن يكون عنده علاقة بالشذوذ الجنسي، أو التحرش والاغتصاب، كلها استفهامات لسة ما بنقدر نعرفها.
لكن المتأكد منه هو شي واحد، ذكره مولانا أبو زيد البلخي في "مصالح الأبدان والأنفس" في باب تدبير الباه -يقصد الاحتياجات الجنسية-:
"فالواجب في تدبير الغذاء والباه أن يعطي الإنسان بدنه من كل منهما قدر ما يحتاج إليه ... فإن من الناس من يؤديه حبس فضلة المنى وترك إخراجها إلى علل فظيعة"
"فالواجب في تدبير الغذاء والباه أن يعطي الإنسان بدنه من كل منهما قدر ما يحتاج إليه ... فإن من الناس من يؤديه حبس فضلة المنى وترك إخراجها إلى علل فظيعة"
ثم يقول برضو:
"ويجيء وقت/أوان فسادها في اهتياجها وسوء أخلاقها وإفضائها إلى حالٍ تشابه الجنون.."
فالاقتباسين ديل بيعبروا عن فكرة مدى خطورة الموضوع في نظر أبو زيد البلخي على صحة الفرد، والدراسات المعاصرة استفاضت في الموضوع وكلها بتدور حول معاني قريبة.
"ويجيء وقت/أوان فسادها في اهتياجها وسوء أخلاقها وإفضائها إلى حالٍ تشابه الجنون.."
فالاقتباسين ديل بيعبروا عن فكرة مدى خطورة الموضوع في نظر أبو زيد البلخي على صحة الفرد، والدراسات المعاصرة استفاضت في الموضوع وكلها بتدور حول معاني قريبة.
طبعا كلامي ليس دعوة لاتخاذ وسائل غير شرعية لقضاء الشهوة، في النهاية شرعًا نحن محصورين بالزواج الشرعي بشروطه العند الفقهاء، كلامي بس تفكير بصوت عالي.
ودي ملاحظات متفرقة قد لا يبدو بينها ترابط واضح في مناطق كتيرة، لأني اضطريت أقفز على أفكار حاسي بيها مهمة في الشرح لأنها محتاجة مساحة طويلة، فبس طلع الكلام الما شكلو مرتب ولا مترابط ده.
جاري تحميل الاقتراحات...