هاني سالم
هاني سالم

@hanysalem114

15 تغريدة 12 قراءة Oct 12, 2020
🔴 مقالي في موقع «« #صدي_العرب »»
🔵 من سلسلة مقالات « #ملحمة_6_أكتوبر »
♦ بعنوان 👇
🔷 «« ذات يوم 12 أكتوبر 1973 .. أكبر المعارك البريه والجويه منذ بدء المعركه .. والسادات يأمر بتطوير الهجوم نحو المضايق .. وفشل الكوماندوز الإسرائيلي »»
( 1 )
sada-elarab.com
كانت وستظل حرب أكتوبر المجيده عام 1973، سبباً رئيسياً في إعادة تقييم الإستراتيجيات الإقليميه والدوليه والتكتيكات والعقيده القتاليه، كما أنها أظهرت الروح المعنويه المرتفعه وشجاعة المقاتل المصري، وتركت أثار عميقه فأنهت وبددت عدد من الأساطير والأوهام،
( 2 )
كما تركت حرب أكتوبر أثارها ليس علي الإستراتيجيه العربيه والإسرائيليه والنظريات والتكتيكات العسكريه فحسب، وإنما تركتها علي عوامل عده، مثل الروح المعنويه وإستخدام أسلحه جديده مثل الصواريخ بمختلف أنواعها سواء المضاده للدبابات أو للطائرات أو المضاده للقطع والسفن البحريه،
( 3 )
وكذلك أنظمة الدفاع الجوي التي حطمت أسطورة طائرات ( الفانتوم ) الإسرائيليه، ففي مثل هذا اليوم 12 أكتوبر 1973، سابع أيام حرب أكتوبر المجيده، بدأت معارك القطاع الأوسط في سيناء، فقد قامت القوات الإسرائيليه بقصف المواقع المصريه،
( 4 )
وقامت إسرائيل بعمل أول عملية إنزال جوي أثناء العمليات لمحاصرة القوات المصريه من الخلف، وتصورت القياده الإسرائيليه أن مجرد النجاح في إنزال العربات المدرعه والدبابات سيثير الفزع في جنود الجيش المصري، ولم تكن تتوقع أن المصريون قد أعدوا لهم كميناً مُحكماً،
( 5 )
وبمجرد ظهور طابور المدرعات الإسرائيليه والذي ضم ما يقارب من 70 دبابه إسرائيليه، و 30 عربه نصف جنزير، قامت كتيبة دبابات مصريه تؤمنها كتيبة مشكله مدعومه بصواريخ مضاده للدبابات بصد قوات العدو، وبعد قتال عنيف فوجئ العدو الإسرائيلي بحصار القوات المصريه،
( 6 )
التي كبدتهم خسائر فادحه تجاوزت 200 قتيل، إضافة إلي تدمير 45 دبابه و 20 عربه مدرعه، وفي نفس هذا اليوم 12 أكتوبر 1973، خسرت القوات الجويه الإسرائيليه 10 من طائراتها في بور سعيد، بعد أن فوجئت بصواريخ الدفاع الجوي المصري، التي كانت تعتقد أنها قضت عليها تماماً في مساء اليوم السابق
(7)
وقد شبهت ( جولدا مائير )، كتائب الصواريخ المصريه ب «« عش الغراب »»، وكذلك في مثل هذا اليوم 12 أكتوبر، إنتهت أسطورة خط بارليف، وإستسلام آخر نقطه للعدو الإسرائيلي في " بور توفيق "، وفشل الكوماندوز البحري الإسرائيلي في إنقاذ نقطته الحصينه،
( 8 )
عن طريق " خليج السويس "، فخلال ليلة 12 أكتوبر قررت إسرائيل القيام بجهد أخير لتخليص أفراد الحصن المحاصر من كل جانب من قبل القوات المصريه، بواسطة وحدة كوماندوز بحريه، بإستخدام الزوارق، ويذكر الفريق " عبدالمنعم واصل "، قائد الجيش الثالث الميداني أثناء حرب أكتوبر،
( 9 )
ويؤكد في مذكراته تصدي الكتيبه 43 صاعقه لهم وأحدثت بهم خسائر كبيره، مما إضطرهم إلي الإنسحاب، وقد إستسلم 37 أسيراً، بخلاف القتلي والجرحي، ومنهم 5 ضباط قتلي، وإستسلام قائد الموقع المحصن تحت إشراف الصليب الأحمر،
( 10 )
ويؤكد ( عبدالمنعم واصل )، بسقوط نقطة لسان بور توفيق الحصينه إنتهت أسطورة « خط بارليف »، ويضيف " واصل "، إستمر قتال هذا اليوم بين هجمات مضاده للعدو ومحاولات مضيئه للإختراق في الفاصل بين اللواءات وعلي الأجناب،
( 11 )
ولكن قوات الجيش كانت قد تمسكت جيداً بمواقعها، ومن ثم تزايدت الخسائر الإسرائيليه في الدبابات والأفراد، وكثري الأسري الذين إستسلموا تاركين أسلحتهم ومعداتهم غنيمه لقواتنا المسلحه، ويؤكد " واصل "، أن يوم 12 أكتوبر كان بمثابة نهاية فتره من الحرب، وبداية فتره جديده،
( 12 )
حيث صدرت فيها تعليمات تطوير الهجوم، وبناء على توجيهات من الرئيس الراحل محمد أنور السادات، قررت القياده العامه مساء يوم 12 أكتوبر تطوير الهجوم في إتجاه الشرق للضغط على القوات الإسرائيليه لإجبارها علي تخفيف ضغطها على القوات السوريه في الجولان،
( 13 )
بعد أن أصبحت العاصمه السوريه هدفاً للغارات الجويه الإسرائيليه، وأصبحت القوات الإسرائيليه علي مسيرة بضع عشرات من الكيلو مترات منها، لحظات عظيمه في حرب أكتوبر المجيده منذ بداية عبور قناة السويس،
( 14 )
وليسجل التاريخ العسكري بأحرف من نور هذا اليوم العظيم ( 12 أكتوبر )، من يوميات بطولات وملاحم حرب أكتوبر المجيده، وتهاوي دعوات التفوق الإسرائيلي التي تمثلت في الجيش الذي لا يقهر، والطيران ذي اليد الطولي التي تم بترها، وثبوت خطأ نظرية الأمن الإسرائيليه.
( إنتهي )
بقلم//
هاني سالم

جاري تحميل الاقتراحات...