مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

10 تغريدة 237 قراءة Oct 12, 2020
أن يكون المسلم متميزًا في باب معيَّن من أبواب الخير فهذا شيءٌ عظيم يستحق أن يثني عليه الناس ويذكرونه
ولكن أن يكون فقيهًا وعالمًا ومحدثًا، وقاضيًا ومعلِّمًا، وقامعا للبدعة، وأميرًا للجيوش وقائدًا لأساطيل أعالي البحار ، فهذا النوع من الرجال الأبطال لا بُدَّ أن يؤرخ له وبماء الذهب
أبو عبد الله أسد بن الفرات بن سنان الأمير الكبير، والفقيه البارع، والمحدِّث الثقة، أحد صدور الشجعان .
ولد أسد بن الفرات 142هـ 759م بحَرَّان من أعمال ديار بكر بالشام ، انتقل إلى بلاد المغرب مع أبيه الفرات بن سنان
ولاّه زيادة الله القضاء بإفريقية، وقدمه على غزو صقلية فخرج في 10 آلاف رجل، فلما خرج إلى سوسة ليتوجه منها إلى صقلية، خرج معه وجوه أهل العلم يشيعونه، وقد صهلت الخيل 🐎
وضربت الطبول، وقال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يا معشر الناس :
ما بلغت ما ترون إلا بالأقلام، فاجهدوا أنفسكم فيها، وثابروا على تدوين العلم، تنالوا به الدنيا والآخرة .
وركب أسد بن الفرات البحر سنة 212هـ، ونزل في مدينة فأزر من بلاد صقلية
والتقى الجمعان، فحمل المسلمون على أعدائهم حملة شعواء، وهو على رأس النفيضة، يحرِّض المؤمنين على القتال قولاً وفعلاً، فدارت الدائرة على جيش الروم، ودك حصوناً واستولى عليها.
بعد هذا الانتصار الحاسم واصل أسد بن الفرات زحفه حتى وصل إلى مدينة سرقوسة ومدينة بلرم؛ فشدَّد عليها الحصار
وجاءته الإمدادات من إفريقية، واستطاع أسد بن الفرات أن يحرق الأسطول البيزنطي، الذي جاء لنجدة بَلَرْم، وأوشكت المدينة على السقوط، ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان؛ حيث حل بالمسلمين وباءٌ شديد، أغلب الظن أنه الكوليرا أو الجدري !
ومات بسببه عدد كبير من المسلمين في مقدمتهم القائد المقدام أسد بن الفرات، فلاقى الموت مرابطًا بعيدًا عن أهله وبيته وحلقات دروس العلم، مجافيًا لفراشه وداره ، وذلك عام 213هـ 828م ، ودُفن بمدينة قصريانه
وكتب زيادة الله والي إفريقيا إلى الخليفة العباسي المأمون بأن الله تعالى أتم فتح صقلية على يد القاضي أسد بن الفرات، وكان ذلك في 9 رمضان 212هـ.
و قال الذهبي: "كان أسد بن الفرات رحمه الله مع توسعه في العلم فارسًا بطلاً شجاعًا مقدامًا ، زحف إليه صاحب صقلية
وقال رجل : فلقد رأيت أسدًا وبيده اللواء يقرأ سورة "يس"، ثم حمل بالجيش، فهزم العدو، ورأيت الدم وقد سال على قناة اللواء وعلى ذراعه، ومرض وهو محاصر سرقوسية، ولما ولاّه صاحب المغرب الغزو، قال: قد زدتك الإمرة، وهي أشرف، فأنت أمير وقاضٍ"..
وهكذا جمع أسد بن الفرات بين خصال الخير كلها ، فليتنا نتعلم من سيرة هذا البطل .
نقلها لكم : تويتر مناور سليمان من 📕: تاريخ قضاة الأندلس - الأندلسي 📒: تاريخ ابن خلدون

جاري تحميل الاقتراحات...