محمد بن عبدالله الفهيد
محمد بن عبدالله الفهيد

@alfehaid2019

23 تغريدة 392 قراءة Oct 12, 2020
#أمير_نعجان بـ #الخرج
عبدالله بن عيسى بن عبدالله بن فهيد.
ولد قرابة سنة ١٢٩٠هـ في بلدة نعجان، ونشأ يتيماً في كنف والدته وعمه عبدالعزيز، ويعود نسبه إلى الجبور من قبيلة بني خالد. ظهرت عليه ملامح القيادة منذ صباه، وهو المقدم في قومه، واستفاد كثيراً من احتكاكه بالملوك والأمراء
وشيوخ القبائل، فأصبحت لديه معرفة واطلاع واسعين، ورصانة وحسن تدبير للأمور، ومجاراة للمحن والفتن، وقد تعود في طبيعة نفسه الصبر على المكاره، والصراحة في القول والجرأة في الكلام. وبحسب ما يروى من كبار السن في حنكته في فض النزاعات، حيث أُطلق عليه حينئذ لقب (أميرها شيخها)، أي أنه
هو الأمير والقاضي معاً، حيث ينتهي النزاع عنده، ولا يتحول للقاضي، فكان مقطع حق ويقبل الخصوم بتحكيمه. تسلّم زمام إمارة بلدة نعجان من سنة ١٣٤٠هـ إلى ١٣٥٧هـ، وقد أقره الملك عبدالعزيز على إمارته في بلدة نعجان، وإبقائه فيها تحت مظلة الحكم السعودي، وكان يسعى على جمع شمل الأهالي على
الولاء والإخلاص والطاعة للملك عبدالعزيز. اشتهر بالكرم والشجاعة، وتربطه علاقة حميمة بولاة الأمور، واكتسبت بلدة نعجان في عهده شهرة كبيرة، وله مآثر وقصص كثيرة في إكرام الضيف ونصرة الحق، من ذلك استقباله للجيش السعودي بقيادة الأمير عبدالعزيز بن مساعد بعد عودتهم من حرب نجران، حيث قام
بواجب الضيافة لهم على كثرتهم مع ندرة المؤنة في ذلك الزمان، وبعدما رأى الضيوف الكرامة وعند وصولهم إلى حائل، صعد أحدهم قمة برج مصوتاً "بيض الله وجه ابن فهيد أمير نعجان"، وكان ذلك جزاءً لصنيعه معهم، كما أسند إليه الملك عبدالعزيز صرف الزكاة على المحتاجين من أهل المنطقة من بيت المال
حينذاك. ويعد ابن فهيد من معاصري تأسيس الدولة السعودية الحديثة ومؤيديها، واجتمع مع المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- في مؤتمر الرياض سنة ١٣٤٧هـ لإعلان الملك عبدالعزيز ملكاً على مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها، وبعد إعلان توحيد المملكة العربية السعودية سنة ١٣٥١هـ بعث إليه الملك
عبدالعزيز رسالة في العام الذي يليه سنة ١٣٥٢هـ لدعوته إلى مبايعة ابنه سعود ولياً للعهد، لتثبيت استقرار الولاية في الدولة، وكذا بعث إليه ابنه الأمير سعود (الملك لاحقاً) رسالة في نفس العام، لحثه على مراعاة حقوق الولاية والدعاء له بالتوفيق، بعد اختياره ولياً للعهد، وكان ملبياً لذلك.
كما تربطه مع الأمير عبدالله بن عبدالرحمن -أخ الملك عبدالعزيز- رابطة أقوى من الشقيق مع شقيقه، فكان رفيق دربه إلى الحج عدة سنوات، وعند حضور الأمير إلى مزارعه شرق وغرب بلدة نعجان، كان لا يفارق مجلس ابن فهيد، ومن ضمن ما نقله أحفاد ابن فهيد عند زيارة الأمير عبدالله بن عبدالرحمن في
مكانه في "خنشليلة" بالرياض في التسعينيات الهجرية، أنهم تقدمو للسلام عليه، ولما عرفهم وقالوا نحن من أحفاد ابن فهيد، رأو الدموع تنسكب من عينيه على فراق رفيق دربه، لشدة محبته لصديقه الوفي، والذي كان أميناً على مزارعه، ولا يفرط بحق عليه تجاه الأمير في أي نوع كان، رحمهم الله جميعاً
وجمعهم في جنات النعيم.
نص رسالة الملك عبدالعزيز إلى الأمير عبدالله بن فهيد:-
[بسم الله الرحمن الرحيم من عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل إلى جناب الإخوان الكرام عبدالله بن فهيد وكافة أهل نعجان سلمهم الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد ذلك بارك الله فيكم تفهمون أن الله
سبحانه وتعالى ولّاني عليكم ومشيت باقتداري مع إقراري بالتقصير لا من قبل الأمر الذي يلزمني من قبل الله ولا من قبل حقوقكم علي وما كنت فعلته من صواب فمن الله وتوفيقه ، وما كنت فعلته من خطأ فمني ومن الشيطان وأستغفر الله وأتوب اليه وبما أن النصح واجب للمسلمين في دينهم ودنياهم وأن
القضاء المحتوم كائن لا محالة وابن آدم في محل الخطر وبما أنني إن شاء الله أحب أن يكون دين الله منصوراً وكلمته هي العليا ودينه هو الظاهر وأن الله تعالى يديم علينا وعليكم نعمة التوحيد وتقويم هذه الشريعة نرجوا أن الله تعالى يجعلنا وإياكم ممن يقوم فيها ويجاهد فيها ولا يخاف في الله
لومة لائم وذلك كله لا يكون إلا بالله ثم بالولاية فبموجب نصحي ومحبتي لما ذكرت أعلاه ولراحة المسلمين مع ما قد أشاروا به علي علماء المسلمين ورؤساؤهم الذين فيهم إن شاء الله غيرة على دينهم ودنياهم أنه لابد من ولي عهد فاستخرت الله في ذلك واستشرت من أثق به وعزمت أن يكون ولي العهد من
بعدي الابن سعود نرجو أن الله تعالى يوفقه لما يحبه ويرضاه ويجعله من أنصار الدين أحببت إخباركم بذلك حتى تتوكلون على الله وتبايعون أميركم سعود بولاية العهد حتى إن شاء الله يطمأن قلب كل مسلم يحب عز الإسلام والمسلمين وراحتهم وينخذل بذلك إن شاء الله كل منافق عدو للإسلام والمسلمين ولا
والله أعلم موجب ذكري هذا أن له شيئاً من الأسباب إلا النصح والجزم بوعد الله الصادق أحببت تطمين خواطركم لئلا تظنوا بشخصي شيئاً أو أن له شيئاً من الأسباب نسأل الله لنا ولكم التوفيق لما يحبه ويرضاه ويجعلنا وإياكم من أنصار دينه ويلم شمل المسلمين على ما يحبه الله ويرضاه ويدمر أعداء
الدين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم ٢٠ محرم سنة ١٣٥٢هـ] أ.هـ.
نص رسالة الأمير سعود (الملك لاحقاً) إلى الأمير عبدالله بن فهيد:-
[بسم الله الرحمن الرحيم من سعود بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل إلى جناب الإخوان الكرام عبدالله بن فهيد
وكافة جماعته أهل نعجان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد ذلك هذا واصلكم خط من سيدي الوالد وفيه كفاية إن شاء الله والواجب علينا النصح لكم باطناً وظاهراً وأن نرعاكم بما يحبه الله ويرضاه نرجوا أن الله يوفقنا بذلك ويعيننا عليه والواجب عليكم مراعاة حقوق الولاية والدعاء لنا بالتوفيق
هذا ما لزم توضيحه والسلام ٢٧ محرم ١٣٥٢هـ] أ.هـ.
وأما عن حياته الأسرية، فقد ارتبط بزوجتان، وهما:
١- لطيفة بنت صالح بن عبدالعزيز آل صالح -رحمها الله-، من إحدى الأسر الخالدية في بلدة نعجان، وهي ابنة خاله، وله من الأولاد منها:
• عيسى بن عبدالله بن عيسى بن فهيد.
• سارة بنت عبدالله بن عيسى بن فهيد.
٢- شيخة بنت عبدالله بن ناصر الحقباني -رحمها الله-، ابنه أمير بلدة الدلم، وله من الأولاد منها:
• سعد بن عبدالله بن عيسى بن فهيد.
• عبدالرحمن بن عبدالله بن عيسى بن فهيد.
• أحمد بن عبدالله بن عيسى بن فهيد.
• عبدالعزيز بن عبدالله بن عيسى بن فهيد.
• منيرة بنت عبدالله بن عيسى بن فهيد.
• محمد بن عبدالله بن عيسى بن فهيد.
والجميع توفو -رحمهم الله تعالى-، ولهم أولاد وأحفاد وأولاد أحفاد، طرح الله فيهم البركة، ما عدا الابن الأكبر عيسى -رحمه الله-، فليس له ذرية.
وقد جادت قريحة الشاعر ابن جوير من بلدة السلمية بالخرج قائلاً في الأمير عبدالله بن فهيد:-
راكب من عندنا مثل مثعوره
من ضرايب زايد نسل ريماني
تنحر ابن فهيد شيخ على كوره
راكبه قطع يده سمت الأرساني
أبو سعد مجلسه يشتعل نوره
يكرم الضيفان ويشفي العاني
له دلال لأشقر البن مسطوره
سفرته من وردها راح شبعاني
شوف عيني يوم الأكياس مسطوره
ما شراها من الدكاكين بميزاني
طالبك يا شيخ بشت على كوره
من طوايق كسوته فيه قيطاني
وقد توفى رحمه الله سنة ١٣٥٧هـ، ودفن في مسقط رأسه بلدة نعجان، وقد خيّم الحزن على كثير من محبيه ورفقائه، لما يحظى من مكانة إجتماعية مرموقة -رحمه الله تعالى-.
انتهى،،،

جاري تحميل الاقتراحات...