أحب صائغي الكلمة، حظي قليل من اجادة صنعتها، لكني قد أعوض ذلك بالتعرف على "الصنايعية" الأخرين، مثل من يحب الموسيقى ولا يستطيع أن يعزف نوتة واحدة، لكنه لا يزال قادرا على تمييز الموسيقي البارع حين يستمع لعزفه
لذا أحب أن اكتب هذه الكلمات الركيكة عن صائغ رائع، #احمد_خالد_توفيق #العراب
لذا أحب أن اكتب هذه الكلمات الركيكة عن صائغ رائع، #احمد_خالد_توفيق #العراب
يميل الكثيرون للنظر للراحل بناء على عمله الأشهر، ما وراء الطبيعة، باعتبارها كتابات مسلية غثة - في تقييم البعض- موجهة بالأساس للمراهقين والشباب، وهو ما لو صح، فلا عيب فيه. فهذه كتابة أصعب من الكتابة للجمهور العام في تقديري
غير أني اختلف عموما مع هذا الاتجاه
غير أني اختلف عموما مع هذا الاتجاه
ففي تقديري ،ما وراء الطبيعة، رغم شعبيتها التي ستزداد غالبا بعرض مسلسل نيتفليكس، فهي ليست أهم ما كتب، وليست المحدد في الشخصية الأدبية له في رأيي. شخصيا أجد روايات الأخرى (ممر الفئران، مثل إسكاروس، يوتوبيا.. إلخ) أهم وأقوى وأمضى أثراً في تحديد سمات وبصمة خالد توفيق الأدبية
إلا أنني ربما أكون من القلة التي ترى القيمة الأكبر والدالة الاوضح لكتاباته في مقالاته التي دأب على كتابتها لسنوات ونشرها في أماكن عدة.. هذه المقالات بتنوعها وقدرتها على بلورة الفكرة وحملها وولادتها في فقرات سريعة سهلة - والأهم- مشوقة ومترابطة هي قدرة الرجل الخارقة الفعلية
أعتقد أن كتابة المقال هي أصعب انواع الكتابة، وكتابة المقال القصير هي تحدي الكاتب الحقيقي. هي التي تكشف قدرة الكاتب على الإمساك بتلابيب أفكاره وبثها للقاريء في لحظات او دقائق معدودة.. ولو كانت عظمة الكاتب تقاس بهذا، لكان خالد توفيق من أهم من خط أفكاره في مقال ربما بعد أحمد رجب
هناك مهمة خطيرة لكاتب المقال، ان يستطيع التحدث بمواضيع عدة، وأن يضغط أفكاره في مساحة محدودة دون فقد خطها الرئيس، ودون استطراد لا داعي له، وأن يفعل كل ذلك ثم يظل مشوقا وجاذبا
فما قيمة ان تكتب، ثم لا يقرأ أحد؟!!
أن قدرة الكاتب على أن يخلق لديك "حالة" في سطور قليلة هي تحد بالغ
فما قيمة ان تكتب، ثم لا يقرأ أحد؟!!
أن قدرة الكاتب على أن يخلق لديك "حالة" في سطور قليلة هي تحد بالغ
ودعني أعطيك مثالا.. هذا مقال كتبه خالد توفيق
هذه مقالة كتبها الراحل.. أقرأها وستفهم قصدي عن الحالة التي تضعك فيها
aktowfik.blogspot.com
هذه مقالة كتبها الراحل.. أقرأها وستفهم قصدي عن الحالة التي تضعك فيها
aktowfik.blogspot.com
الأمر الآخر الذي يخص في رأيي خالد توفيق دون غيره، هو مكانه بالنسبة للقارئ
غالبا ما يقع الكاتب - خاصة المُجيد- في فخ "الأستذة"
أي أن يقع في نفسه شيء كثير من الإعجاب بذاته وافكاره، فلا "يعرضها" على القارئ ولكن "ينزلها" عليه تنزيلا من علياء الكتابة، وهو فخ سهل ان يقع فيه الكثير
غالبا ما يقع الكاتب - خاصة المُجيد- في فخ "الأستذة"
أي أن يقع في نفسه شيء كثير من الإعجاب بذاته وافكاره، فلا "يعرضها" على القارئ ولكن "ينزلها" عليه تنزيلا من علياء الكتابة، وهو فخ سهل ان يقع فيه الكثير
لم أعتقد أنه قد وقع في هذا الفخ، أو أنه على كل حال كان واعيا جدا به ليتجنبه معظم الوقت، فيكتب ليعرض فكرة، وليس ليبدو واعظا او عالما او حكيما.. بل ليشارك حيرته وخطيئته مع القارئ. ولعل هذه الخاصية هي أكثر ما تجعله مصدقا من قرائه، وصولا للقبه الذي منحوه اياه... #العراب
جاري تحميل الاقتراحات...