المخبز الألماني
13 فبراير 2010، مدينة بونا، الهند –حيث كنت أدرس الجامعة – دعاني صديقي معروف لطعام الغداء في منزله، وفي منزله خرج علينا شابٌ بابتسامة رائعة اسمه أمجد ودعاني ومعروف للذهاب معه هو وأنس صديقه إلى المخبز الألماني الذي يعتبر من أرقى المقاهي في تلك المنطقة
13 فبراير 2010، مدينة بونا، الهند –حيث كنت أدرس الجامعة – دعاني صديقي معروف لطعام الغداء في منزله، وفي منزله خرج علينا شابٌ بابتسامة رائعة اسمه أمجد ودعاني ومعروف للذهاب معه هو وأنس صديقه إلى المخبز الألماني الذي يعتبر من أرقى المقاهي في تلك المنطقة
تعذر معروف وأنا بين التردد في الذهاب من عدمه وبعدها قررت الذهاب، سبقاني أمجد وأنس إلى المكان، وتأخرت عليهم 30 دقيقة من أجل الذهاب إلى المنزل لتغيير الملابس.
دخلت منزلي وإذا بصديقي الذي يسكن معي يشاهد الأخبار في التلفاز وهذه ليست عادته
دخلت منزلي وإذا بصديقي الذي يسكن معي يشاهد الأخبار في التلفاز وهذه ليست عادته
وأنا متجهٌ نحو الباب ناداني صديقي فزعاً وهو يشاهد الأخبار
(تفجيرٌ إرهابيٌ للمخبز الألماني أدى إلى إصابة 60 شخصاً)
تجمدت أطرافي ونشف ريقي ومباشرة اتصلت على أمجد وأنس هواتفهم مغلقة بعدها اتصلت على معروف وكان قد وصله الخبر قبلي وأخبرني بالخبر الصادم
"أمجد وأنس كانا من المصابين"
(تفجيرٌ إرهابيٌ للمخبز الألماني أدى إلى إصابة 60 شخصاً)
تجمدت أطرافي ونشف ريقي ومباشرة اتصلت على أمجد وأنس هواتفهم مغلقة بعدها اتصلت على معروف وكان قد وصله الخبر قبلي وأخبرني بالخبر الصادم
"أمجد وأنس كانا من المصابين"
ذهبت إلى المستشفى وكان أمجد وأنس أصيبا بحروق وشظايا شديدة أحدهما فقد قدمه، أُدخلا العناية المركزة؛ كل الدعوات كانت لهما ذلك اليوم يا رب سلمهم من كل سوء
مر أسبوع وفجأة يأتيني اتصال الساعة 1 ليلاً من صديقي معروف يطلب مني الحضور إلى المستشفى لقراءة القرآن على أنس لأن حالته زادت سوء
مر أسبوع وفجأة يأتيني اتصال الساعة 1 ليلاً من صديقي معروف يطلب مني الحضور إلى المستشفى لقراءة القرآن على أنس لأن حالته زادت سوء
وصلت المستشفى وإذا بممر طويل آخره العناية المركزة وعن يمين العناية كراسي الانتظار وقد امتلأت بالأصدقاء ووالدي أنس وأخته
أدخلوني العناية ا،لمركزة ورأيت أنس وكنت أريد البدء في القراءة ولكن أخرجني الدكتور لخطورة الحالة.
أدخلوني العناية ا،لمركزة ورأيت أنس وكنت أريد البدء في القراءة ولكن أخرجني الدكتور لخطورة الحالة.
رجعت لبداية الممر وكنا في الساعة 3 قبل الفجر فأردت أن أصلي الوتر وفي نفس الوقت نهضت أم أنس أيضاً الصلاة للدعاء لابنها، دخلت أمه دورة المياه وذهبت أنا للصلاة
بعد الصلاة كانت على يساري دورة المياه وأمامي باب العناية المركزة فُتح الباب وخرج الدكتور معه أحد الأصدقاء ووجوههم قد تغيرت
بعد الصلاة كانت على يساري دورة المياه وأمامي باب العناية المركزة فُتح الباب وخرج الدكتور معه أحد الأصدقاء ووجوههم قد تغيرت
وفي ذات اللحظة خرجت أم أنس من دورة المياه وهي تنظر إليَّ وتصيح" ولدي" "ولدي" وكأنها أحست بشيء قلب الأم وما يفعل، ركَضَت إلى العناية المركزة، نعم مات أنس وانهار الجمع وذهبت إلى والديه وصبرتهما ثم بعد أسبوع أيضاً مات أمجد رحمهما الله رحمة واسعة وأسكنهم فسيح جناته
وكان الحضور في جنازتهما مهيباً فقد كانوا من خيرة الشباب خُلقا
وكانت رسالتهما الوحيدة الصامتة لنا "لمثل هذا فأعدوا"، حثونا التراب وحثونا قلوبنا معهم
يومها أحسست أن الموت قريب مني جداً فيا رب أحسن خاتمتنا
وكانت رسالتهما الوحيدة الصامتة لنا "لمثل هذا فأعدوا"، حثونا التراب وحثونا قلوبنا معهم
يومها أحسست أن الموت قريب مني جداً فيا رب أحسن خاتمتنا
جاري تحميل الاقتراحات...