وقد أجمع المفسِّرون على أن فاعل الفِعل (يَشَاءُ) في قوله سبحانه "وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ" ضمير مُستتر عائدٌ على الله تعالى،
بل وقد قال عزَّ وجلَّ بمَوضِعٍ آخر "مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"، (اللَّهُ) لفظ الجلالة فاعل للفِعل (يَشَأ)،
وقال سبحانه بمَوضِعٍ ثالث "وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ".
وقال سبحانه بمَوضِعٍ ثالث "وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ".
فالصحيح إثبات المشيئة الإلهية وإثبات مشيئة الإنسان أيضًا بغير نفي لأيٍّ منهما، لأن نفي المشيئة الإلهية طعنٌ في كمال الله، ونفي مشيئة الإنسان طعنٌ في عدل الله.
والإنسان له مشيئة وإرادة، فإما أن يختار طريق الهدى ويأخذ بأسبابه فيوفقه الله له، وإما أن يختار طريق الضلال ويأخذ بأسبابه فييسره الله له، وهذا هو المُعايَنُ بالتجارب لكل أحد في نفسه وغيره، لا ينكر ذلك إلا جاحد.
جاري تحميل الاقتراحات...