CFC WORLD
CFC WORLD

@CFC4World

53 تغريدة 19 قراءة Oct 12, 2020
🧐 "لماذا ليس من الحكمة أبدًا استبعاد أوليفيه جيرو."
✍️ مقال بقلم سايمون جونسون في الأثليتيك يتحدّث فيه عن السبب الأهم لاستمرار مُدرب مُنتخب فرنسا ديديه ديشامب بالاعتماد على جيرو وما هي أهميته.
ليس هناك الكثير من الذين رأوا ما رآه فنسنت دولوك في طريقة لعب جيرو؛ يعمل كمراسل في ليكيب منذ أكثر من 30 عامًا وغطى كل السبع مباريات لفرنسا في كأس العالم، لكن هذا سؤال جعله متحيرًا حقًا: لماذا أوليفيه جيرو لاعب أساسي في فرنسا وليس كذلك بالناديين اللذين اشتروه للعب في البريميرليغ؟
"لا أعرف ما هو الشيء الذي ينقصه في طريقة لعبه حتى يُعامل بهذه الطريقة" دلولوك يعترف بدهشة حقيقية. ولكن هناك شيء واحد مؤكد، أنه لن يُستبعد أبدًا.
ليلة 7 أكتوبر 2020 هي ليلة لن ينساها جيرو أبدًا. أصبح ثامن لاعب فرنسي يصل إلى 100 مباراة دولية مع منتخب فرنسا، وأتممها بتسجيل هدفين أمام أوكرانيا ليتجاوز ميشيل بلاتيني كثاني هدافي منتخب بلاده برصيد 42 هدف، أي بفارق تسعة أهداف فقط عن الأسطورة الفرنسية تييري هنري.
مع بطولة أوروبا الصيف المقبل وكأس العالم المقبلة في العام التالي، فإن هدف الوصول إلى هنري بل وحتى تجاوزه هو في نصب عينيه بشدة.
وهذا طموح واقعي لأنه على عكس آرسنال وتشيلسي، يعلم جيرو أنه سيتم اختياره للعب في خط الهجوم بانتظام بغض النظر عما إذا كان يُسجل بإستمرار أم لا. وهو المهاجم الذي لعب جميع المباريات السبع (بدأ ستة منها) في كأس العالم قبل عامين ولم يُسجل هدف واحد على الأقل ورفع الكأس مع فرنسا.
من النادر أن يحصل اللاعب على فُرص على المستوى الدولي أكثر بكثير من الفُرص التي يحصل عليها مع ناديه. هذا لا يعني أن آرسنال وتشيلسي لم يجعلوه يلعب على مر تلم السنين، لكنه بدأ 144 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي في أكثر من ثماني سنوات للخصمين اللندنيين - بمعدل 18 مباراة في كل موسم.
نظرًا لوجود 38 مباراة في كل موسم بالدوري؛ ولم يعانِ جيرو من العديد من الإصابات طويلة المدى - كان أسوأها هو كسر في اصبع القدم، والذي أبقاه بعيدًا عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر في عام 2014 - فهذا يوضح مقدار الوقت الكبير المتاح أمامه للعب.
من الصعب تحديد ما هو أكثر إثارة للدهشة. حقيقة أنه يتم اختياره كثيرًا لفرنسا على الرغم من دخوله وخروجه من حسابات مدربينه في الأندية أو أن آرسنال وتشيلسي لم يجعلا منه الدعامة الأساسية في تشكيلة الفريق عندما يرون أن فرنسا تفعل ذلك في كل فرصة. إذا كان جيدًا بما يكفي لأبطال العالم.
إذن ما الذي يجعله مهمًا جدًا لفرنسا؟
يوضح دولوك: "الأسباب الثلاثة الرئيسية هي:
أولاً، أنه منضبط جدًا.
ثانيًا، كريم بنزيما مستبعد من منتخب فرنسا منذ 2015، لذا كانت المنافسة أقل.
ثالثًا، هو اللاعب المثالي لأنطوان غريزمان & كيليان مبابي، مما يجعله مثاليًا لمدرب فرنسا ديشامب أيضًا.
يُكمل دلولوك: "لقد لعب تلك المباريات السبع في كأس العالم لأنه مفيد للغاية ومهم جدًا بالنسبة للاعبين الآخرين من جواره. عندما لم يكن يسجل هدفًا، كان هناك بعض التذمر لأنه يُعتقد أنه لم يكن جيدًا مثل بنزيما تهديفيًا، ولكن هذا لم يكن شيئًا كبيرًا."
"لم يكن الأمر صعبًا على أوليفيه لأنه عندما يسجل، يقول الجميع إن جيرو قوي جدًا، ولاعب جيد للغاية. وعندما لا يُسجل، لا يزال الناس يعتقدون أن الأمر على ما يرام لأن الفريق يحتاج إليه، واللاعبون الآخرون أفضل معه. إنه في وضع مُربح للجميع."
إنه مثل روبرتو فيرمينو في ليفربول - حيث يضع نفسه مفيدًا للآخرين. ليس الأمر وكأنه يحاول التسجيل لنفسه فقط. عندما لا يسجل، لا يزال يلعب للآخرين. عندما لا يسجل مبابي في مباراتين أو ثلاث، يمكنك أن تراه يلعب لنفسه، ويحاول التسجيل من خلال المبالغة باللعب الفردي. جيرو لم يفعل ذلك أبدًا.
سيحظى اللاعب البالغ من العمر 34 عامًا بالاحترام دائمًا من قبل غالبية عشاق كرة القدم في بلده، لكن لا يزال قسمًا يجد صعوبة في تقبل اختياره على حساب كريم بنزيما.
أمضى بنزيما 11 عامًا في قيادة خط ريال مدريد، وهو إنجاز بحد ذاته. وفاز بـ18 لقبًا هناك بما في ذلك أربعة ألقاب لدوري الأبطال وثلاثة ألقاب في الدوري الإسباني. في المقابل، لم يرفع جيرو الدوري الإنجليزي أو دوري الأبطال أبدًا - فلديه أربعة كؤوس إنجلترا ويوروباليغ وثلاثة دروع خيرية.
لكن في المقابل بنزيما لديه تاريخ أكثر بالمشاكل خارج الملعب واتُهم في 2015 بالتورط المزعوم في محاولة ابتزاز زميله في المنتخب الفرنسي ماثيو فالبوينا. ولم يلعب بنزيما مع فرنسا منذ ذلك الحين.
على الرغم من دعوة العديد من معجبي بنزيما لإعادته إلى المنتخب الفرنسي، إلا أن ديشامب ظل حازمًا في دعمه لجيرو. لا يؤمن لاعب الوسط السابق بالولاء فحسب لقرارته، بل يُوصف أيضًا بأنه عنيد إلى حد ما ومن الصعب أن يُغير أفكاره.
إحدى السمات التي وجدها ديشامب أساسية خلال مسيرته الكروية - وقد رفع كأس العالم بنفسه مع فرنسا في عام 1998 - هي انسجام الفريق.
مع اضطرار اللاعبين إلى قضاء أسابيع معًا في معسكر في البطولات الكبرى أو السفر للعب المباريات الخارجية أثناء التصفيات، يُنظر إلى جيرو على أن رصيده أكبر بكثير في الحفاظ على الروح المعنوية أقوى من شخصية بنزيما الأكثر تمردًا.
ثم عندما تفكر في تكتيك ديشامب وهو استخدام جيرو كنقطة محورية لإخراج أفضل ما لدى اللاعبين من الطراز العالمي مثل غريزمان & مبابي & بول بوغبا، يمكنك معرفة سبب كونه عنصرًا ذا قيمة. قد يكون لدى بنزيما موهبة أكبر، لكن هناك خطر أكبر من أنه قد يُخِل بتوازن الفريق.
هذا هو العداء الذي أبداه مشجعو بنزيما تجاه جيرو، وكشف جيرو في سيرته الذاتية "Always Believe It" أنه رفض الانتقال إلى ليون في يناير لأن هذا هو المكان الذي بدأ فيه زميله السابق في هجوم فرنسا بنريما مسيرته.
ويُضيف دولوك: "هناك ظل بنزيما (في ليون) فوق جيرو وهو دائمًا في ظِل بنزيما. حتى لو كان بنزيما هو اللاعب الأفضل، فربما يكون مُنتخب فرنسا أفضل مع جيرو."
كان مستوى احترام ديشامب لجيرو واضحًا عندما تحدث عنه قبل مباراة أوكرانيا. كان جيرو يلعب في الدوريات الدنيا في فرنسا خلال أوائل العشرينات من عمره ولم يُمثل منتخب فرنسا حتى بلغ 25 عامًا.
قال ديشامب: "لديه قوة شخصية أعلى من الغالبية وهذا مرتبط بما مرّ به. لقد وصل إلى المستوى الاحترافي في وقت متأخر جدًا ومثل كل اللاعبين في هذه الحالة، يبدو قويًا ويبرهن عن نفسه."
أظهر جيرو هذا الثبات منذ انتقاله الأول إلى نادٍ إنجليزي في عام 2012، عندما انضم إلى أرسنال من مونبيليه مقابل حوالي 13 مليون جنيه إسترليني.
سيكون من الخطأ الإشارة إلى أن المشجعين لم يُقدروا جهوده هناك أو أن الجميع كان ضده. يمكنك المجادلة بأنها كانت مهمة شبه مستحيلة منذ البداية للتغلب ومحاولة الوثول لمهاجمي آرسنال العظماء: إيان رايت، دينيس بيركامب، تييري هنري وروبن فان بيرسي.
لم يصل بالضبط كإسم كبير. جاء جيرو في الوقت الذي كان فان بيرسي في طريقه للانتقال إلى مانشستر يونايتد وظهرت علامات استفهام حول الاتجاه الذي كان يتجه إليه النادي. انضم لوكاس بودولسكي معه تلك النافذة أيضًا ولكن لاقى استحسانًا أكبر.
ظهرت علامة على تطلعات الجماهير المنخفضة له نسبيًا أثناء التقاطه للصور في Hackney Marshes كجزء من مقابلة إعلامية قبل الموسم الجديد. جاء أحد المارة، الذي كان في الخارج يتجول مع كلبه، ليسأل أحد أفراد الحاشية الواقفين بالقرب من جيرو مستنكرًا: "من الذي تأخذون كل هذه الصور له؟"
كما  وثقت أتلتيك في يوليو، كان آرسنال يبحث باستمرار عن خيارات أخرى مثل لويس سواريز و جيمي فاردي.
تحدث أرسين فينغر بعبارات متوهجة عن جيرو، ولكن من خلال مطاردة أهداف أخرى، أرسل رسالة واضحة إلى المشجعين واللاعب بأنه لم يُنظر إليه على أنه الرجل الذي سيجلب للنادي إلى لقب البريميرليغ.
الموسم الثاني لجيرو 2013-14، كان أفضل ما قدمه (36 مباراة) بقميص آرسنال وسجل 16 هدف. في 2015-16 عندما أنهى رجال فينغر في المركز الثاني خلف ليستر سيتي، زار أيضًا الشباك في 16 مناسبة بعد أن لعب في كل مباراة (26 مباراة ، و 12 مباراة بديل). من حيث الأرقام، كان ذلك جيدًا.
لقد كان شخصية هامشية إلى حد كبير في الأشهر الثمانية عشر التي تلتها، خاصةً بمجرد انضمام ألكسندر لاكازيت في عام 2017.
كان هناك شعور لدى المشجعين بأنه كان جيدًا ولكنه ليس جيدًا بما يكفي. ستكون أوقات صعبة أثناء الموسم أو المباريات عندما بدا أن الفرص السهلة قد تم إضاعتها. على سبيل المثال، عندما خسر آرسنال 3-1 على أرضه أمام موناكو في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا عام 2015، حصل جيرو على معظم اللوم.
أضاع ست فرص من داخل المنطقة. اللمسة الواحدة التي لمسها نظيره ديميتار برباتوف في منطقة الجزاء في الطرف الآخر أدت إلى تسجيل هدف للزوار.
تحدث فينغر دائمًا بشكل داعم عن جيرو، لكن أفعاله تتحدث بشكل مختلف من خلال السعي وراء مواهب أخرى في نفس المركز. كان لا يزال جيرو مطلوبًا ولكن كخيار بديل أو مهاجم ثاني لشخص ما ويكون مقاعد البدلاء، وليس ذلك المهاجم الأساسي.
أصبح أليكسيس سانشيز، الذي انضم من برشلونة في 2014، نقطة محورية أكثر، كما أنه يناسب أسلوب اللعب المفضل الذي يتضمن التمرير السريع والحركة.
ويمكنك أن ترى ذلك في التعليقات التي أدلى بها فينغر في أبريل 2013 والتي ألمحت إلى الدور الذي سيجد جيرو نفسه فيه. "إنه أقل قليلاً من المهاجمين الذين اعتدناهم حتى الآن، لكنه يعطينا بعدًا آخر مع الصراعات البدنية في الهواء."
تجدر الإشارة أيضًا إلى أنه مع انخفاض شعبية فينغر بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة له، كان يتعرض لضغوط أكبر للتفكير في إجراء تغييرات. ربما كان جيرو مُدان وظهر بالصورة بشكل أكبر.
في تشيلسي، كانت قصة مختلفة. منذ اليوم الأول، لم يكن جيرو يتوهم أنه تم شراؤه كمهاجم احتياطي، لكن لم يستقر على ذلك (أنه مهاجم دكة) وكانت له فُرص.
كان شرائه في يناير 2018 هو الذي سمح لبوروسيا دورتموند بالتعاقد مع ميتشي باتشواي على سبيل الإعارة وآرسنال للتعاقد مع بيير إيمريك أوباميانغ من نادي البوندسليغا.
في البداية، كان احتياطيًا لـ ألفارو موراتا ولكن مع استمرار الموسم الثاني المضطرب لأنتونيو كونتي في النهاية حصل الفرصة، ولعب في أول 11 مباراة له حيث فاز تشيلسي على مانشستر يونايتد ليفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي.
في الموسم التالي تحت قيادة ماوريسيو ساري، لعب دور المهاجم الثاني لموراتا ثم غونزالو هيغواين. لكن أهدافه الـ11 في الدوري الأوروبي، بما في ذلك هدف في المباراة النهائية ضد آرسنال، هي التي دفعت تشيلسي للفوز باللقب.
تحت قيادة لامبارد في موسم 2019-20، قضى الفرنسي فترة عندما لعب مباراة واحدة فقط في الدوري الإنجليزي في ثلاثة أشهر. أراد مدرب تشيلسي لاعبين أسرع على أرض الملعب للركض خلف المدافعين والضغط على الخصوم. اختار تامي أبراهام، الذي سجل 13 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز بحلول منتصف يناير.
في تلك الفترة بين نوفمبر وفبراير عندما منح لامبارد فرصة لجيرو الذي كافح من أجل إحداث الفارق وخسر تشيلسي على أرضه أمام وست هام. يمكنك أن ترى بأن الأمر كان مجرد بداية له بسبب أنه دخل الملعب بالكاد، ولكن بالنسبة لامبارد، كانت هذه علامة على أن شكوكه كانت صحيحة وأنه كان بطيئًا للغاية.
اقترب جيرو من المغادرة في يناير وربما بقي فقط لأن تشيلسي لم يتمكن من تحقيق أي من أهدافه في ذلك الشهر. قبل أن تغلق النافذة، التقى لامبارد وكان بينهما رابطة أوثق منذ ذلك الحين. قدر المدرب التصميم والرغبة في العمل الجاد من جيرو.
تحققت النتائج أيضًا عندما لجأ لامبارد إلى جيرو، في البداية لأن أبراهام أصيب، وسجل ثمانية أهداف في الدوري الإنجليزي من فبراير لمساعدة تشيلسي في الحصول على المركز الرابع.
لكن تم استئناف الموسم الجديد بتعاقدات جديدة من تشيلسي، كاي هافرتز وتيمو ويرنر على الساحة الآن بتواجد أبراهام أيضًا. أربع مباريات في موسم الدوري الإنجليزي، لعب جيرو 17 دقيقة فقط.
يحاول لامبارد مرة أخرى ضخ المزيد من السرعة في لعب الفريق والتطلع إلى المستقبل في حين أن عقد جيرو ينتهي في نهاية الموسم. ومع ذلك، كما يشعر ديشامب أن شخصية جيرو ميزة يجب أن يمتلكها، كذلك يعتقد لامبارد.
ولكن الاعتماد عليه قد يتسبب في حدوث مشكلات لدى اللاعبون الآخرون عندما لا يتم اختيارهم، لا يمكن قول الشيء نفسه بالنسبة لجيرو.
في حديثه الشهر الماضي، قال لامبارد عن جيرو : "عندما لا يلعب، أستمر في سماعه ورائي على مقاعد البدلاء وهو يصرخ من أجل تامي، ويشجع ويدعم زميله في الفريق، وهذه الأشياء كبيرة للغاية."
لن يكون الأمر مفاجئًا إذا عاد جيرو إلى تشكيلة تشيلسي مرة أخرى - يمكنك بالتأكيد تخيل فيرنر وهو يستمتع بالركض خلف جيرو الذي يُتيح له ذلك.
كما يستنتج دولوك: "إنه يبلغ من العمر 34 عامًا لكنه لا يقبل أن يكون ذلك هو مصيره. حتى لو حصل على 10 دقائق فقط من مقاعد البدلاء، فإنه سيقاتل من أجل التسجيل واثبات نفسه. يقول أوليفيه إن أمامه بضع سنوات، ولا يوجد حد أمامه."
"بعد نهائيات كأس العالم الأخيرة، اعتقدنا أن الأمر قد انتهى بالنسبة له، وأن بطولة أوروبا 2020 ستأتي بعد فوات الأوان. لكن الآن يبدو أنه متأكد من اللعب ببطولة أوروبا الصيف المقبل، وإذا فعل ذلك، فلماذا لا يلعب في كأس العالم بسن 36؟ لديه دائمًا هذا الشيء، القدرة على أن يكون متعافيًا."
🔚 إلى هُنا نصل لنهاية المَقال. قراءة ممتعة ونلقاكم في تقارير وأخبار أخرى. ونعتذر إن بدر منا أي خطأ أو هفوة غير مقصودة بالترجمة. 💙

جاري تحميل الاقتراحات...