𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

31 تغريدة 71 قراءة Oct 11, 2020
⭕️ اللقاء السرى بين "جمال عبد الناصر وجولدا مائير"
هذه القصة حدثت سنة 1955 وبقيت طى الكتمان على مدى العقود السابقة
🔳 الجزء الاول
١-ملخصها أن الإدارة الامريكية رأت أن المواجهة العسكرية بين مصر والاحتلال الإسرائيلى أصبحت قاب قوسين أو أدني فدبرت للقاء يجمع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بجولدا مائير
لكن اللقاء لم يحدث بل إن الرئيس أكثر من ذلك "لطع" مائير على متن زورق بحرى كانت تنتظره فيه
فأمضت ليلتها وهى تحتسى
٢-الخمر حتى ثملت وكادت تسقط مغشيا عليها
تلك هى الخطوط العريضة للحكاية
لكن التفاصيل الدقيقة تحمل الدهشة من كيفية تصرف الزعيم الذى لم "يلطع" جولدا وحدها
وإنما لطع الإدارة الامريكية وتل أبيب معها على "قفاهما" معلنا أنه لا تفاوض مع العدو بغير عودة الحقوق الفلسطينية فإلى التفاصيل
👇👇
٣-عقب جولات وساطة أمريكية مكوكية تحدد الموعد صباح الأول من أبريل عام 1956 وانتظرت جولدا مائير مُمثلة الحكومة الإسرائيلية قدوم الرئيس المصرى حتى العصر على يخت مدنى فى حماية الأسطول الأمريكى فى البحر الأبيض
وكانت جولدا سهرت الليلة السابقة وأعدت حوارا لكى تجذب اهتمام عبدالناصر وقررت
٤- أن تسرد قصة حياتها عندما هاجرت عام 1921 على متن سفينة استغرقت رحلتها 44 يوما حتى وصلت إلى ساحل مدينة يافا الفلسطينية لكن الفلسطينيين منعوا المُستوطنين من النزول على أراضيهم
عندئذ هربت السفينة إلى الاسكندرية فدنست أقدام "جولدا" رمالها ثم سافرت بالقطار المصرى إلى مدينة تل الربيع
٥- "تل أبيب" حاليا التى وصلتها فى يوم شديد الحرارة بشهر يوليو عام 1921
لكن عبدالناصر سخر من الجميع كعادته وخذل خيالها ولم يتحرك إلى نُقطة اللقاء السرية واختفى عن الشاشة الامريكية والإسرائيلية فشعرت مائير بضياع أول موعد من ذلك النوع فى حياتها بالإهانة القاسية فتمادت فى تناول أقداح
٦-شامبانيا كانت بحوزتها حتى إن طاقم جهاز الاستخبارات الإسرائيلية الذى صاحبها لتأمين اللقاء وجد مشقة بالغة فى السيطرة على رئيسة الوزراء الثملة المخدوعة
وعادت مائير تترنح إلى تل أبيب تحت جنح ظلام ليلة الأول من شهر أبريل عام 1956 وذهبت مُباشرة إلى مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية وعندما
٧- دخلت على رئيس الوزراء كانت تسب وتلعن فى الرئيس المصرى وعيناها مغرورقتين بالدموع
كانت العجوز الصهيونية تحلم بدخول التاريخ كأول مُمثل رسمى عن الدولة الإسرائيلية يُقابل الرئيس المصرى ويعقد معه سلاما شاملا بعدما اصطفاها من بين كافة السياسيين لتلك المُهمة
وعندما شاهد بن جوريون
٨- مبعوثته السرية تدخل عليه سكيرة تترنح بينما أخفق مُرافقوها فى السيطرة عليها وكان العجوز قد علم قبيل وصولها بساعات بفشل الوساطة الامريكية همس فى أذن وزير خارجيته "موشيه شاريت"
⁃إياك ومراجعة سيدة سكيرة خُدعت للتو فى أول موعد فى حياتها
موشيه شاريت أدرك معنى عبارة العجوز لذلك لم
٩- يُراجع جولدا مائير تلك الليلة ونصحها مع رئيس الوزراء والدفاع فى ذات التوقيت بالذهاب لتستريح فعادت السكيرة لتسُب ناصر مُتهمة إياه بعدم اللياقة العربية والرعونة والجرأة السياسية
وطبقا للوثائق الإسرائيلية والامريكية فإن جولدا رجعت إلى تل أبيب تجُر أذيال الخيبة بعدما ضاع أول وآخر
١٠- موعد فى حياتها مع رجل مصري
ومن ساعتها قررت جولدا مائير احتلال سيناء وحلمت بأنها على أبواب القاهرة تنتقم من الرجل الذى أهانها مِثلما لم يفعل غيره بكُل حياتها بل سجلت تفاصيل الحُلم بالمُسودة الأولى من مُذكراتها التى نوَّت نشرها على العامة لكن سُلطات هيئة الرقابة العسكرية
١١-الإسرائيلية منعت الفقرة بالكامل من المُذكرات لأنها كانت ستكشف تفاصيل غير مُخصصة للنشر بشأن عملية سرية للغاية
بعد هذه الواقعة بأشهر تولت "مائير" حقيبة الخارجية وبعد خمسة أشهر من دخولها الحكومة وافقت على الاشتراك مع جيوش فرنسا وبريطانيا فى التاسع والعشرين من أكتوبر عام 1956 فى
١٢-مؤامرة العدوان الثُلاثى على مصر
وعندما أفشلت القرارات الدولية حلمها من أجل احتلال شبه جزيرة سيناء بسبب قرار وقف القتال والانسحاب أقسمت على العودة مرة أخري
🔘 الأرشيف الأمريكي
صفحات سرية للغاية من ملف عملية بالغة الحساسية قبع فى غياهب الأرشيف الأمريكى الحكومى لستين عاما حاملا
١٣- خاتم حظر النشر لدواعى حماية أسرار الأمن القومى للدولة العبرية
ويتردد فى كواليس مكاتب الحكومة بمدينة القدس حاليا أن الحظر الأمريكى صدر بالأساس عقب الحرج الشديد الذى تسبب فيه عبدالناصر لحكومة "بن جوريون" الثانية بعدما عانت من إخفاقات دولية مُستمرة كان مُعظمها بسبب مصر
صفحات
١٤- الملف صفراء بسبب عوامل الزمن وحفظها داخل أرشيف سرى خضع لحُكم حظر النشر بعد أيام قليلة للغاية من تحريرها أول شهر أبريل عام 1956 بينما كُتب على وجهه كارت الكود الرسمى باسم العملية Operation Gamma
وحسب الملف فإن العملية كانت أمريكية فى الأصل وقيدت تحت بند سرى للغاية توسطت فيها
١٥-واشنطن بين الرئيس المصرى والصهاينة
اللافت أنه بالرغم من تلك الحقيقة حملت نُسخة الملف الإسرائيلى ذات التصنيف الحكومى "السرى للغاية"ونفس اسم الكود الأمريكى الذى وضعه Allen Welsh Dulles المُدير الخامس بتاريخ وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية CIA
وردت بيانات ملف Operation Gamma
١٦- تعلى طريقة وأسلوب الوثائق الامريكية المُصنفة تحت بند "سرى للغاية" والمُستندات الدبلوماسية تحت بنود التصنيف السري Diplomatic Cables حيث يبدأ الملف بالتعريف بشخصية البطل الفعلى الرسمى للملف ومن ثم دور شخصيات العملية كُل منهم حسب قيمة المُهمة التى نفذها
أبطال الملف الحصرى حسب
١٧-المهام الرسمية طبقا لمعلومات الملف الأمريكى الحصرى ومهام كُل منهم تمثلوا فى الرئيس الراحل "جمال عبدالناصر" وإلى جواره مُدير جهاز معلوماته "زكريا محيى الدين" وكان المؤسس الحقيقى لجهاز الاستخبارات العامة المصرية وأول مدير للجهاز بين عام 1954 وعام 1956
ومن الجانب الإسرائيلى رئيس
١٨-الوزراء "دافيد بن جوريون" وبجانبه فى السر "موشيه شاريت" وزير الخارجية الأول فى تاريخ دولة إسرائيل
ويتضح للمرة الأولى أن أهم الأسباب السياسية التى أطاحت بشاريت من مناصبه السياسية أولا فشل الاستخبارات الإسرائيلية وسقوط شبكة عُملاء وضباط "خلية القاهرة" بالاسكندرية بتاريخ 23 يوليو
١٩-عام 1954 ثم بسبب الإهانة التى وجهها ناصر إلى جولدا مائير
أما عن الجانب الأمريكى فقد أدار العملية الرئيس الأمريكى الثالث والأربعين الجمهورى آيزنهاور وكان إلى جواره ُمدير وكالة CIA الذى تولى مهمة تأمين السرية لضمان إقناع الرئيس المصرى بالتفاوض السرى المباشر تحت الرعاية الامريكية
٢٠- مع إسرائيل
وكان روبرت برنارد آندرسون البطل الفعلى والحقيقى والمُنفذ على الأرض لخطةOperation Gammaالذى أدار الحوار مع عبدالناصر فى مكتبه يالقاهرة ورئيس الحكومةالإسرائيلية فى مقره الصيفى بتل أبيب باسم الإدارة والبيت الأبيض الأمريكى الذى اتخذ من مدينة روما الإيطالية محطة للتمويه
٢١-🔘 التفاصيل الحصرية
أقلقت العمليات الفدائية المصرية المُسلحة ضد إسرائيل الإدارة الامريكية فى رئاسة آيزنهاور وانتهت وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية CIA إلى تقارير حذرت من احتمالات نشوب حرب وشيكة بين مصر وإسرائيل الأمر الذى يهدد مصالح امريكا فى المنطقة
كان عبدالناصر قد تسلم
٢٢-قبل ذلك بشكلٍ مُفاجئ خطابا رسميا وقعه رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإسرائيلية موشيه شاريت بتاريخ 12 ديسمبر عام 1954 ثم تبادل الاثنان خطابا سريا آخر بتاريخ 31 ديسمبر عام 1954 فرأى الرئيس آيزنهاور أنه لا توجد مُشكلة أساسية لدى الرئيس المصرى لإجراء مُفاوضات مُباشرة مع حكومة تل
٢٣- أبيب تنتهى باتفاقية سلام دائمة
واستدعى الرئيس الأمريكى مُدير وكالة المعلومات CIA وكلفه بسرعة استخدام قنوات السفارة الامريكية بالقاهرة للاتصال بالرئيس المصرى كى يستعد لاستقبال كاتم أسرار البيت الأبيض "روبرت آندرسون"
اتصل السفير الأمريكي الذى وصل للقاهرة مُبكرا بالرئيس ورفض
٢٤-الإفصاح عن سبب طلبه العاجل لزيارته فحدد مكتب الرئاسة المصرية صباح الأول من يناير عام 1956حيث قابل عبدالناصر فى زيارة مُثيرة استغرقت ثلاث دقائق لا غير أفصح فيها السفير عن اسم المُفاوض المُقرر وصوله إلى القاهرة للقاء شخصى مُغلق مع الرئيس المصري
وسأل الرئيس عن سر التعجل فى اللقاء
٢٥- فأكد السفير الأمريكى أن الموضوع بالفعل يستحق ما فعله لكنه ليس مخولا بالاطلاع على نوعية المُهمة التى كُلف بها
بعدها بأقل من 24 ساعة وصل روبرت آندرسون إلى مطار القاهرة الدولى واتجه مُباشرة إلى مكتب الرئيس بضاحية مصر الجديدة شمال شرق القاهرة دون انتظاره السفير الأمريكى كالمُتبع
٢٦-فى الظروف الدبلوماسية العادية
وقبلها استفاض زكريا مُحيى الدين فى عرض المعلومات عن الزائر الأمريكى للرئيس موضحا أن الضيف كان مسئولا عن تطوير استراتيجيات الدفاع البحرى الأمريكى وأسس لسلاح بحرية سريعة وقابلة للتأقلم مع كافة الظروف الدولية كما قضى خلال فترته على قضية العُنصرية
٢٧-البيضاء تجاه السود بداخل البحرية الامريكية لذلك حصل على "ميدالية الحُرية"
اللافت أن السيد "زكريا مُحيى الدين" كتب فى بداية شهر يناير عام 1956 مُلخصا عن الضيف المُتوقع لفت نظر الرئيس أن ضيفه رُبما يكون هاماً لمصر بالمُستقبل القريب والغريب بالفعل أن التوقعات صدقت بالفعل فقد تولى
٢٨-الرجل منصب وزير المالية والخزانة في29 يوليو عام1957 وظل شاغله حتى20 يناير عام 1961
واهتم الرئيس بمعلومة بالغة الأهمية كشفها محيى الدين فقد قال له
⁃إن آندرسون هو حافظ أسرار الرئيس الأمريكي ومن بين المعلومات أيضا أنه عمل فى بداية حياته العملية كمدرس بالمدارس العليا "الثانوية"
٢٩- قبل أن يُقرر الالتحاق بجامعة تكساس
من تلك المعلومة أدرك الرئيس جمال عبد الناصر مدخل ضيفه إلى السياسة الحكومية والأنشطة الاجتماعية القانونية فى ولاية تكساس التى أشار مُحيى الدين أنه تولى فيها منصب مُساعد المُدعى العام فى الفترة من عام 1933 حتى عام 1934 عندما أصبح مفوض الضرائب
٣٠- العام للولاية
لذلك مثلما ذكرت الملفات المصرية أعلن الرئيس جمال عبدالناصر إلى زكريا مُحيى الدين أنه سيلهو بذلك الرجل لأنه تمترس فى ترويض أساتذته بأسلوب تضخيم الأنا وأكد أنه سيستدعى شخصية الأستاذ من داخله أثناء اللقاء لكى يروضها وقد فعل على أرض الواقع ما قصده
——
الى اللقاء وال٢

جاري تحميل الاقتراحات...