Bassam Ali بسّام علي
Bassam Ali بسّام علي

@BassamAlkalbani

6 تغريدة Jan 15, 2023
الفراغ السياسي في الأوطان العربية هو ما يجعل كثيراً من قرارات التنمية في تخبّط مستمر، فأولى أبجديات القرار السياسي هي سياسة الأخذ والعطاء والتنازلات المتبادلة، وعليه فإن خواء النخب السياسيّة من مكانها الإفتراضي يُسهِمُ في احتكار التخطيط، فالسياسي الجاد غير المهرّج قليلاً ما نجده
في الأوطان العربيّة، إذ أن العرب دائماً ما يرتكبوا نفس الحماقات: كأن تجعل الخبراء في مكان السياسيين! معتقدين بذلك بأن خبيراً في مجال ما يمكنه أن يكون سياسيّاً ناجحاً، تخبّط القرارات السياسية يجعل الدول العربية أمام حلٍّ واحد، فعوضاً عن الإلمام بالمشكلة ومحاولة حلّها حذرياً
فإنّها تقدِمُ على جذب الخبراء لممارسة الخطابة المنمّقة بالحلول ووضع الإستراتيجيات التنموية ويقولون ما لا يفهمون رجما بالغيب، بيد أنّ حلّها في كثير من الأحيان يستدعي تدخّلاً سياسيأ عوضاً عن تقديم الاحصاءات الرياضية واستطلاعات الرأي المعبرة عن حالة مؤقته يغلب عليها التسرّع والعاطفة
عُمان ليس ملاذاً للأفكار السياسية الكبرى، والمفكّرين يقبعون في غرفهم المظلمة في زوايا المؤتمرات والندوات ليتحدّثوا مع أنفسهم، لهذا تصبح الأفكار الكبرى في حكم اليوتيوبا، والمفردات كالعدالة والحكمة والتنمية مفردات في محل سخرية دائم على مسمع المواطن، والمحصّلة هو الإنسان العُماني:
الذي إذا رفض وثار من أجل كرامته وحريّته فإنَّ مصيره إما القمع أو السجن أو النفي، وإن استكان وتخاذل تبرّئ منه المثقفين والمفكرين وحمّلوه مسؤولية كل ما يحدث. وأن تكون عربياً فعلى الأغلب أنت تائه وطريد، فالعربي لا يفطم إلّا من ثدي المواجع.
ختاماً: ذهب عربي إلى أحد المنجمين ليكشف له عن طالعه، فقال له المنجّم: ستظل فقيراً لسنةٍ كاملة، فسأله العربي بلهفة، وبعد ذلك؟ فقال المنجم: ستكون قد أعتدت على الفقر.

جاري تحميل الاقتراحات...