#مقال بعنوان
بندر بن سلطان وضع النقاط على الحروف
بندر بن سلطان وضع النقاط على الحروف
تابعت بشغف اللقاء الاخير الذي عرض على قناة العربيه مع سمو الامير بندر بن سلطان السفير والدبلوماسي والأمين العام السابق لمجلس الأمن السعودي.
ولعل اكثر ما شدني في اللقاء هو اسلوب وسلاسة الطرح وابتعاد سمو الامير عن التكلف والحديث باسلوب سهل ولغة مبسطة وهو الامر المعروف عن
ولعل اكثر ما شدني في اللقاء هو اسلوب وسلاسة الطرح وابتعاد سمو الامير عن التكلف والحديث باسلوب سهل ولغة مبسطة وهو الامر المعروف عن
سمو الامير بشكل عام ولكنها هذي المره كانت لايصال الفكره للعامه ومخاطبة جيل الشباب والبنات في المملكه والخليج من باب توضيح الحقائق - كما صرح سمو الأمير بذلك مرارا. وبندر بن سلطان لمن لا يعرفه كان سفير المملكة في واشنطن من العام ١٩٨٣ وحتى ٢٠١٥ وهي فترة مليئة بالأحداث العاصفة
ابتداء من حرب الخليج الاولى والثانية ومرورا باحداث ١١ سبتمبر وغيرها من الصراعات والأزمات التي مر بها الشرق الأوسط وانعكاساتها على العلاقات السعودية الأمريكية . ولعل ما جعل سمو الأمير يخصص الحلقات الثلاث بكاملها عن الجهود السعودية فيما يخص قضية فلسطين هو لما لهذه القضية من اهمية
دينية وسياسية للعالم العربي والاسلامي واستقرار الشرق الاوسط بشكل عام وقبل ان نستكمل حديثنا اود ان انوه لامر بالغ الأهمية يخصنا نحن كمنظومة اعلامية سعودية حيث يوجد فراغ إن صح التعبير وتقصير في ايصال الحقائق وابراز الجهود السعودية في اعمال الخير والاعمال الانسانية
وهو ما تقوم به الدول بشكل اعتيادي على سبيل الدعاية الاعلامية وهو حق مشروع في سبيل خلق صورة ايجابية لأي دولة وهنا مكمن الخلل لدى اجهزة الاعلام لدينا وخصوصا الموجهه الى الخارج حيث لا نكاد نسمع او نعرف شيئا عن التفاصيل التي ذكرها سمو الأمير وهي تفاصيل مهمه من باب حفظ التاريخ
وايصاله للأجيال الجديده في دول الخليج على الأخص فجاء لقاء الأمير من باب سد التقصير الحاصل من اعلامنا . السبب الأخر في نظري والذي دفع بندر بن سلطان الى الحديث عن قضية فلسطين هو الهجوم الأخير في تصريحات القادة الفلسطينيين على الخليج وتحديدا على تطبيع الامارات مع اسرائيل وهو ما رد
عليه سمو الامير بالرفض وليس فقط عدم القبول على حد تعبيره.
من الطريف والواقعي على حد سواء ان قضية فلسطين قضية عادلة ولكن محاموها فاشلين واسرائيل قضية ظالمة لكن محاموها ناجحين وهذا ما يثبته التاريخ ووضحه سمو الامير من خلال حوادث متكرره اعادت نفسها مره تلو الاخرى في ازمنه مختلفه.
من الطريف والواقعي على حد سواء ان قضية فلسطين قضية عادلة ولكن محاموها فاشلين واسرائيل قضية ظالمة لكن محاموها ناجحين وهذا ما يثبته التاريخ ووضحه سمو الامير من خلال حوادث متكرره اعادت نفسها مره تلو الاخرى في ازمنه مختلفه.
ومما يثبت ذلك ان القياده الفلسطينية كانت منقسمه على نفسها من خلال الصراع بين حركتي فتح وحماس الأمر الذي يؤكد ان الخلل في البيت الفسلطيني يكمن من الداخل ولذا لابد وان يكون الحل من الداخل. وقد تطرق سمو الأمير الى هذا الموضوع وجهود الملك عبدالله وقبله جهود الملك فهد رحمهم الله
في اصلاح الداخل الفلسطيني وهو ما تم فعلا بمعاهدة رسمية - لا تخلو طبعا من الدعم المالي السعودي السخي- ولكن سرعان ما يدب الخلاف ويتم نقض الاتفاق بينهم فور مغادرتهم للملكه.
وقد صرح سمو الأمير بكلمة مهمة جدا في معرض حديثه عن القضية الفلسطينيه وهو ان القائمين عليها لا يبدون جادين- وان اظهروا ذلك- في الحل بل لعلهم مستفيدون من اطالة الازمة والدعم المالي الذي يحصلون عليه وهو ما يعتبر فعلا متاجره بالقضيه وابتزاز للدول الأخرى للتعاطف والدعم
لمصالحهم الشخصيه حيث لا يصل للشعب او للقضية اي مردود.
من اكثر ما يثيرالدهشة في معرض حديث الأمير هو عدد الفرص الضائعه من الطرف الفلسطيني المتعنت في خلق سلام حقيقي من خلال حل الدولتين والتي كانت مطروحه على الطاولة بعد جهود حثيثة قامت بها السعودية في ازمنة مختلفه وقد قامت السعودية من اجل هذه الحلول بالمخاطرة بعلاقاتها مع الدول العظمى
لتحقيق هذا الهدف ويجدر بالذكر ان للرئيس حسني مبارك رحمه الله ايضا جهودا حثيثة في نفس الصدد سعيا لاعتراف دولي بدولة فلسطين وعضوية دائمة في الامم المتحدة ولكن كان لها نفس المصير البائس مع الاسف.
اليوم لم تعد هذه الخيارات متاحه على الطاوله فمهارة اقتناص الفرصه والتفاوض الناجح لم يحسنها الطرف الفلسطيني.
وعند النظر تاريخيا للقوى التي راهن عليها الطرف الفلسطيني نجدها دائما اطراف فاشلة مما زاد الطين بلة وادى لتراجع قوةالقضية بشكل كبير
وعند النظر تاريخيا للقوى التي راهن عليها الطرف الفلسطيني نجدها دائما اطراف فاشلة مما زاد الطين بلة وادى لتراجع قوةالقضية بشكل كبير
كما حدث عندما ايدت فلسطين المانيا النازية وايضا تأييدهم بعد ذلك لصدام حسين بعد احتلاله الكويت و كلها اطراف بائسة انتهت الى هامش التاريخ اخطأ التقدير كل من راهن عليهم واليوم نرى امتداد لهذه السياسه في المراهنة على قوى اقليمية كايران وتركيا التي لم ولن تقدما
شيء فعلي للقضية غير المتاجرة بها ورفع شعارات فارغة لحشد شعبية لهم في العالم العربي والاسلامي والايام كفيلة باثبات هذا الادعاء. يذكر ان مجموع ماقدمته ايران وتركيا مجتمعتين من الدعم لا يشكل ١٠ بالمئة مما قدمته المملكه لفسطين.
ان الاصوات التي بدأت تعلو مؤخرا بشأن بيع القضية وصفقة القرن والتي عادة ما ترمى بها المملكه زورا هي سبب أخر بنظري
دعا الأمير السفير للخروج في هذه المقابلة التي جاءت كالسيل البارد الذي اجاب على الكثير من التساؤلات واخرس الاصوات النشاز الناعقة على المملكه وافحم تجار القضية ، تلك الاصوات التي تتجاهل ما تم عمله من جهود جبارة في الخفاء من قبل حكومة المملكه.
خالد محمد القديري
١٠ اكتوبر ٢٠٢٠
خالد محمد القديري
١٠ اكتوبر ٢٠٢٠
جاري تحميل الاقتراحات...