شاكر وحقى
شاكر وحقى

@688Mohamed

30 تغريدة 16 قراءة Oct 10, 2020
كنت خلاص أغلقت الكلام عن حرب أكتوبر وما يتعلق بها، وحاولت ذكر طائفة لأبرز القيادات، مع استغلال الفرصة لذكر أهم الكتب لمن يريد الاطلاع أو التعمق، لكن أمبارح و النهاردة قمت بعملية بحث سريع على توتير ويوتيوب على موضوع الحرب والثغرة، وهالني ما رأيت !! 👇👇
اعتماد شبه كامل على كلام الفريق الشاذلي وأحيانا كلام محمد حسنين هيكل، والهدف دائما الطعن في قيادات الجيش - ما عدا الشاذلي طبعا- والطعن يزيد عند الكلام عن السادات، وبعضهم يتهكم على الفريق أحمد إسماعيل بطريقة منحطة !!
يارت يا جماعة تتخلوا عن فكر الألتراس قليلا، لو في خلاف كبير حدث بين طرفين وصل للمحاكم، بتأكيد كل طرف سيذم الطرف الآخر، ماذا تتوقع من شخص دخل السجن؟؟ مستحيل يقول مَن حبسني بطل عظيم ؟!! طبعا لازم يقول عليه خائن وفاشل.
الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل اختلاف مع السادات ووصل الأمر لمرحلة القبض على هيكل، والتفاصيل ذكرها هيكل نفسه في كتاب خريف الغضب، والفريق الشاذلي اختلاف مع السادات وأحمد إسماعيل وتعرض لمشاكل منها عدم تحديد جواز سفره، وانتهي به الأمر للسجن فور عودته للقاهرة =
أنت عايز تعرف تفاصيل عن حرب أكتوبر وخطة الحرب والثغرة وقرارات السادات ....من خلال كلام الشاذلي وهيكل فقط !!! طبعا في تيارات عريضة روجت واستغلت كلام الشاذلي وهيكل بسبب خصوماتها مع السادات بسبب 71، 77، 81....الموضوع بالنسبة لهؤلاء تصفية حسابات، ومحاولة للانتقام
عايزين دليل واضح على صحة كلامي؟؟ الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل - نفسه- له كتاب عن حرب أكتوبر ألفه في حدود عام 1974، وطبعا حينها كانت هيكل مازال قريبا من السادات، تعالوا نأخد كلام هيكل نرد به على كلام هيكل
طيب ترجع تاني لكلام هيكل 74:
لا يمكن لقوة على الأرض أن تنسب قرار أكتوبر العظيم إلى أحد غير صانعه، هو أنور السادات..ذلك قرار سوف يظل مجدا مقيما له، و مجدا مقيما لمصر، ومجدا مقيما للعرب، ولا أظن أن السادات يريد مدخلا إلى التاريخ غير كونه صاحب قرار أكتوبر.
هيكل 74: الفريق عبد المنعم رياض والفريق فوزي كانت لهم خططا، لكن ليست الخطط بذاتها التي نفذت في أكتوبر 73، والخطط السابقة لا تنقص من أهمية الجهد المبذول في خطة أحمد إسماعيل والجمسي.
(لأحظ لم يذكر الفريق الشاذلي أصلا، بعد ذلك أصبحت الأسطوانة المحفوظة الشاذلي هو من وضع خطة العبور)
توضيح قبل م كمل: ليس هدفي تلميع حد ولا تشويه أخر، ولكل مقام مقال، سبق لي الكلام عن "الرموز"، والأمر ليس كفاءة وموهبة وعمل وإخلاص كما يشاع، طبعا الأمور دى مهمة، لكن الرموز أصبحوا رموزا لأسباب آخرى
كما قلت في بداية السياق، أنا سبق لي الكلام عن أكتوبر والثغرة، ولا أنوى حاليا الخوض في تفاصيل، ممكن بعدين، حاليا نتكلم عن "أسطورة" الشاذلي.
الفريق الشاذلي- رحمه الله- بطل مقاتل، اجتهد وأصاب وأخطأ، كلامي الآن ليس عليه شخصيا، ولكن عن صناعة الأسطورة: كيف ولماذا ؟؟
الفريق الشاذلي في الأربعينات كان يخدم في الحرس الملكي، وكان يقول على الملك كلاما إيجابيا، مثل إن الملك كان محبوبا، وفي أوائل الخمسينيات كان الشاذلي جارا لعبد الناصر ويعمل معه في نفس المكان، وهذا كان سببا في سفر الشاذلي للدراسة في أمريكا بعد 52 باعتباره ضابط من دولة حليفة.
في فترة الخمسينيات والستينيات كانت موافق الشاذلي كأغلب ضباط جيله، وطبيعي أنه كان يميل للنظام، فمثلا الشاذلي ذهب قائدا للوحدة المصرية على طائرات أمريكية للكونغو، وكان مؤيدا لحرب اليمن، ورأيه أن إسرائيل لم تنتصر على مصر سياسيا في 67 لأن ناصر لم ينتح، ورأيه التنحي لم يكن تمثيلية..
في اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في 1971 بقيادة الفريق أول محمد فوزي، كان الشاذلي هو الوحيد الذي وافق على الاتحاد الثلاثي المصري السوري الليبي، وبعدها بأيام اُختير رئيسا لأركان القوات المسلحة متخطيا 40 قائدا من قادة القوات المسلحة الأقدم منه.
الفريق أول محمد فوزي: السادات عيّن اللواء سعد الدين الشاذلي رئيسا لأركان القوات المسلحة دون أن يذكر اسمه على وجه التحديد مكتفيا بصفته من حيث النسب، وهي أنه عديل كبير الياوران الفريق سعد الدين متولى.
قلت: الشاذلي في الأربعينيات كان مع الملك، وفي الخمسينيات والستينيات كان مع عبد الناصر، وفي أوائل السبعينيات كان مع السادات.
طبعا بعض الناس المتسارعة ممكن تقول نفاق وتلون...طبعا لا، سهل إن أحنا نحكم حاليا وأحنا في التكيف، كل فترة من تلك الفترات لها جوانب كي نحيط بها محتاجين مجلدات
67 لم تكن هزيمة عسكرية فقط، كانت ضربة قوية أثرت على كل حاجة في البلاد، وداخليا في عبد الحكيم عامر وأنصاره، ومظاهرات 68، واقتصاد منهار، وإسرائيل تضرب المدارس والمصانع في العمق المصري...وبعد كدة السادات وصراع على السلطة، و71، وبيان المثقفين، واعتراضات وصلت لداخل الجيش..
السادات في آواخر سبتمبر 73 يعني قبل الحرب بإسبوع بيقول بالنص أما مجلس الأمن القومي المصري: أنا عايز أقول لكم أن اقتصادنا النهاردة صفر، وعلينا التزامات لن نستطيع الوفاء بها للبنوك، وبعد شهرين لن يكون عندنا رغيف خبز.
ورغم كل المشاكل، مصر استطاعت العبور بأقل خسائر، وبطريقة أذهلت الجميع، أنت دلوقتي جي تقول: مصر انهزمت !!
مصر لم تكن تحارب دولة ضعيفة، إسرائيل كانت مدعومة من أمريكا والتفاصيل كتير، كلنا كنا نتمنى نصر ساحق، لكن الواقع شىء تاني، ولكل حرب خسائر، وأكيد الخلافات داخل الجيش المصري أثرت تأثيرا سلبيا على مجريات الحرب
كلام عبد المنعم خليل واضح أن هناك كانت محاولات للتنصل من المسئولية، الشاذلي قال له: "حملوك" المسئولية، لكن لما عبد المنعم خليل راح لأحمد إسماعيل قال له: لأ، الشاذلي هو اللي لبسها.
هل يستطيع أى قائد عسكري في العالم أن يختلف من القائد العام والقائد الأعلى للقوات المسلحة والحرب مازلت دائرة؟؟ نحن لا نتحدث عن جلسة لمجلس الشعب، ولا اجتماع مجلس إدارة شركة، ومع ذلك الشاذلي لم يعزل، ولم يُعين محافظا لمحافظة نائية، بل عيّن سفيرا لمصر في بريطانيا.
حسني مبارك كان قائدا للقوات الجوية أثناء الحرب، حكى بعد ذلك أن كان يتطلع بعد الحرب ليصبح سفيرا لمصر في لندن، يعني تعين الشاذلي سفيرا في مصر في لندن لم يكن عقوبة ولا نفيا، دا كان منصب مميز يطمح إليه بعض القيادات العسكرية.
يقول الشاذلي أنه كان يعارض النظام بطريقة غير مباشرة وهو في لندن، وكان أكرم له أن يستقيل وينضم للمعارضة أو يركز في عمله، تماما كما فعل أثناء الثغرة حين اعتراض على التغطية الإعلامية للثغرة، بل وصل به الأمر أن ذهب لوزير الإعلام حينها، ولا أدرى ما علاقة رئيس أركان الجيش بالتلفزيون
محمود رياض ونبيل فهمي استقالوا وكتبوا ما شاءوا دون أى مشكلة ولم يسجن منهم أحد، حتى القيادات العسكرية كتبت في الوقت المناسب وكتبهم موجودة، لكن الشاذلي كان له سيناريو مختلف لماذا؟؟
يكفي إني أقول، بعد اغتيال السادات، ادعى الشاذلي أن له نقوذ، وليبيا صدقته؛ فانتقل من الجزائر إلى ليبيا، وخصصوا له إذاعة يخاطب من خلال وحدات الجيش المصري، وطبعا بعد فترة اكتشفت ليبيا أن الشاذلي ليس له أى تأثير فرجع إلى الجزائر
يعني خلاصة ما سبق: كل شخص/تيار كان عنده مشكلة مع السادات ذهب إلى الإصطفاف خلف الشاذلي. ( يساريين، ناصريين...وطبعا تجاهلوا كلام الشاذلي الإيجابي عن الملك، وتجنبوا ذكر كيف استغل الشاذلي أحداث 71 وحبس الفريق فوزي ليتخطى 40 قائدا أقدم منه)
سنة 1992 رجع الفريق الشاذلي إلى مصر، وكان حينها عمره حوالي سبعين عاما، وكان عليه أحكام عسكرية فسجن - رحمه الله- وخرج في آواخر 1993، وكان الإعلام حينها يختصر حرب أكتوبر في الطلعة الجوية، وهنا حصل اصطفاف تاني خلف الشاذلي من كل معارضي مبارك
رجعوا حلقات شاهد على العصر للفريق الشاذلي تجدوا المذيع كان شديد الرفق معه، فلا يطرح أى أسئلة محرجة....لكن نفس المذيع وفي نفس الفترة استضاف بطرس غالي تحول لأسد شرس
كفاية كدة، توتير لا يتحمل أكثر من ذلك، وأنا أرهقت جدا، ولا أنوي الكلام عن الشاذلي ولا حرب أكتوبر ولا الثغرة في المستقبل القريب، رحمه الله على السادات، وإسماعيل والشاذلي والجمسي وباقية الأبطال

جاري تحميل الاقتراحات...