بينما كان إريك فروم يراها مشكلة قد تصيب المجتمع أيضا ككل، حينما يُخفق ذلك المجتمع في إشباع حاجات الإنسان العميقة. حيث عرّف الكاتب "المجتمع السوي" بالمجتمع الذي يتلائم مع حاجات الإنسان الطبيعية الحقيقية، لا الحاجات التي يعتقد أنها حاجات ضرورية بسبب التراكمات الثقافية السابقة.
ما هو المجتمع السوي ؟
في بداية القرن التاسع عشر ثمة أراء تقول بأن الحرية السياسية هي التي تخلق المجتمع السوي، التي يشعر من خلالها الفرد بحريته وقوة تأثيره، ولكن في الحقيقة هذه الحرية كانت رأس جبل الجليد فقط، فهناك قوى مجهولة لم يتحرر منها الإنسان حتى الآن مثل قوة الرأي العام
في بداية القرن التاسع عشر ثمة أراء تقول بأن الحرية السياسية هي التي تخلق المجتمع السوي، التي يشعر من خلالها الفرد بحريته وقوة تأثيره، ولكن في الحقيقة هذه الحرية كانت رأس جبل الجليد فقط، فهناك قوى مجهولة لم يتحرر منها الإنسان حتى الآن مثل قوة الرأي العام
فالتحرر من قوة الرأي العام هي الحرية الحقيقية التي من خلالها نصنع المجتمع السوي، فالرأي العام يجعل الإنسان يعتقد واهما أنه صاحب قراراته وأنه يفكر ويشعر ويقرر وفق ما يريد ، بينما هو في واقع الأمر يفكر ويشعر ويقرر وفق ما أريد له من هذه القوى المجهولة.
يعتقد سيغموند فرويد أن الإنسان البدائي كان أكثر سعادة من الإنسان المتحضر؛ لأن الحضارة كبتت غرائزه الطبيعية التي جعلته غريب عن ذاته وعن طبيعتها. وحتى يشعر بهويته يضطر أن يندمج مع مجتمعه لاشباع رغبته بالانتماء، ورغم ذلك تبقى لديه مشاعر الضجر والقلق وعدم الأمان لأنه بعيد عن ذاته.
في الختام:
الشخص السوي يُعاني من العزلة في المجتمع غير السوي، وقد يؤدي عجزه عن التواصل إلى إمراضه نفسياً، فالمجتمع المريض لايتسامح مع الأصحاء.
إريك فروم
الشخص السوي يُعاني من العزلة في المجتمع غير السوي، وقد يؤدي عجزه عن التواصل إلى إمراضه نفسياً، فالمجتمع المريض لايتسامح مع الأصحاء.
إريك فروم
جاري تحميل الاقتراحات...