الشأن الفلسطيني
الشأن الفلسطيني

@ShrlokH

8 تغريدة 30 قراءة Oct 09, 2020
سأصدر فتوى بخلعك أيها السلطان!!!
-عَلِم السلطان #سليم_الأول أن الأقليات غيرالمسلمة الموجودة في (اسلامبول) من الأرمن والروم واليهود، بدأت تتسبب في بعض المشاكل للدولة العثمانية، وفي إثارة بعض القلاقل ، فغضب لذلك غضباً شديداً ،وأعطى قراراه بأن على هذه الأقليات غير المسلمة
يتبع👇
اعتناق الدين الإسلامي ، ومن يرفض ذلك ضرب عنقه.
وبلغ هذا الخبر شيخ الإسلام ( زمبيلي علي مالي أفندي) ، وكان من كبارعلماء عصره، فساءه ذلك جداً، ذلك لأن إكراه غير المسلمين على اعتناق الإسلام يخالف تعاليم الإسلام، الذي يرفع شعار { لا إكراه في الدين }.
ولا يجوز أن يخالف أحد هذه👇
القاعدة الشرعية، وإن كان السلطان نفسه.
ولكن من يستطيع أن يقف أمام هذاالسلطان، الذي يرتجف أمامه الجميع ؟
من يستطيع أن يقف أمام هذا السلطان ، ذي الطبع الحاد فيبلغه بأن ما يفعله ليس صحيحاً، وأنه لا يوافق الدين الإسلامي ويعد حراساً في شرعه؟
ليس من أحد سواه يستطيع ذلك، فهو الذي👇
لا يزال محتداً فقال: أجل .. إن ما سمعته صحيح .. وماذا في ذلك ؟
لم يكن شيخ الإسلام من الذين يترددون عن قوله الحق
-أيها السلطان إن هذا مخالف للشرع ، إذ لا إكراه في الدين ، ثم إن جدكم (محمد الفاتح) عندما فتح مدينة (اسلامبول) اتبع الشرع الإسلامي فلم يكره أحداً على اعتناق الإسلام👇
بل أعطي للجميع حرية العقيدة ، فعليك باتباع الشرع الحنيف ، واتباع عهد جدكم (محمد الفاتح). قال السلطان سليم وحدته تتصاعد :
-يا علي أفندي ... يا علي أفندي: لقد بدأت تتدخل في أمور الدولة .. ألا تخبرني إلى متى سينتهي تدخلك هذا ؟
فرد عليه علي أفندي :
-إنني أيها السلطان أقوم بوظيفتي👇
في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وليس لي من غرض آخر، وإذا لم ينته أجلي، فلن يستطيع أحد أن يسلبني روحي.
فقال له السلطان سليم:
دع هذه الأمور لي يا شيخ الإسلام.
- فرد عليه علي أفندي:
-كلا أيها السلطان ... إن من واجبي أن أرعى شؤون آخرتك أيضا، وأن أجنبك كل ما يفسد حياتك👇
الأخروية ، وإن اضطررت إلى سلوك طريق آخر.
- فقال سليم: ماذا تعني؟
-فرد علي أفندي :
-سأضطر إلى إصدار فتوى بخلعك أيها السلطان، بسبب مخالفتك للشرع الحنيف إن أقدمت على هذا الأمر.
وأذعن السلطان (سليم) لرغبة شيخ الإسلام ، فقد كان يحترم العلماء ، ويجلهم ، وبقيت الأقليات غير المسلمة👇
حرة في عقائدها ، وفي عباداتها ،وفي محاكمها ، ولم يمد أحد أصبع سوء إليهم.
المصدر:
من كتاب روائع من التاريخ العثماني، لأورخان محمد علي ، ص57.

جاري تحميل الاقتراحات...