يقول إريك: إن إحدى سخريات التاريخ الغربية، أن العصر الذي يملك القدرة على الاقتراب اللامتناهي من المصادر، لاتوجد فيه حدود تمنع تشويه وإساءة فهم النظريات.
أنه يتحدث على وجه الخصوص عن تصور ماركس للمادية بأنه تعرض لعملية إساءة فهم جسيمة أكثر من أي مفهوم ماركسي آخر.. وللإعتقاد بأن ماركس ينكر أهمية الفرد ككائن، لدرجة أنه لم يُقدر ولم يفهم الحاجات الروحيه للإنسان، حيث يُظن أن "مثاله" هو الإنسان الحسن التغذية والكساء، أيّ معدوم الروح..
ولكن يبقى السؤال المهم هو كيف أمكن إساءة فهم فلسفة ماركس بكاملها وتحريفها إلى شكل مغاير؟
يقول إريك أن هناك أسبابًا متعددة، كالجهل:
أن مواد المعرفة التي لاتُدرّس في الجامعات، وبالتالي غير الخاضعة للبحث، هي "حُره" لكل شخص، لكي يفكر، يتحدث، ويكتب عنها كما يشاء وبدون أي معرفة. لذلك يعتقد أي شخص بأنه مُخوّل بالحديث عن ماركس بدون أن يطلع على مؤلفاته.
أن مواد المعرفة التي لاتُدرّس في الجامعات، وبالتالي غير الخاضعة للبحث، هي "حُره" لكل شخص، لكي يفكر، يتحدث، ويكتب عنها كما يشاء وبدون أي معرفة. لذلك يعتقد أي شخص بأنه مُخوّل بالحديث عن ماركس بدون أن يطلع على مؤلفاته.
إن ماركس لايؤمن في القدرة الخلافة للقوة، أيّ بفكرة أن القوة السياسية في حد ذاتها يمكن أنو تولّد نظام اجتماعي جديد. لهذا السبب فإن القوة لاتكتسب في النهاية سوى أهمية مؤقته، وليس أبدًا دور العنصر الدائم في عملية تحويل المجتمع.
أيضًا فهو لايؤمن بما يسمى طبيعة الإنسان، لايعتقد بأن الإنسان عند ولادته هو مثل صفحة بيضاء من الورق، تقوم الثقافة بتحبيرها.
"الجنس البشري هو اليوم سجين الأسلحة النووية التي خلقها، والمؤسسات السياسية التي وضعها، إن الإنسان الخائف يترقب قلقًا من أجل أن يرى إذا كان سينجو من خطر قوة الأشياء التي أوجدها، ومن خطر السلوك الأعمى للبيروقراطيات التي عيّنها."
الكتاب رغم عدد صفحاته القليلة إلا أنه مليئ بأفكار كثيره ومهمة جدًا ومن الصعب اختصارها في ثريد لذلك يُفضل قراءته للمهتم.
تمت.
تمت.
جاري تحميل الاقتراحات...