عظمة ابو تمام الشعرية لاتقتصر على أبياته ونظم قصائده، بل له تصرفٌ بديع في الكلام وسرعة بديهة في التخلص والرد، ومن جميل ذلك أنه دخل ذات مرة على أحمد بن أبي دؤاد، وقد كان عتباً عليه في شيء فاعتذر أبو تمام إليه وقال:
أنت الناس كلهم ولا طاقة لي بغضب جميع الناس!
فاستعتبه ورضي عنه.
أنت الناس كلهم ولا طاقة لي بغضب جميع الناس!
فاستعتبه ورضي عنه.
وابو تمام له شعر يسرق القلب ويهز الجسد وتطرب له الروح حتى أن نشوة ترديد شعره تغنيك عن كثير من مباهج الدنيا وزينتها، ولعلي أعرض بعضاً من هذا الشعر الفاتن الذي يتضمن معاني فريدة ونغمة بديعه، وقد صدق حين قال عن ابياته:
مُنزَّهةٌ عن السّرقِ المورّي
مكرَّمةٌ عن المعنى المُعادِ.
مُنزَّهةٌ عن السّرقِ المورّي
مكرَّمةٌ عن المعنى المُعادِ.
انظر إلى قوله:
شابَ رأسِي وما رأيتُ مشيبَ الرَّأس
إلاَّ من فضلِ شيبِ الفُؤادِ.
وكذاكَ القُلوبُ في كلِّ بؤسٍ
ونعيمٍ طلائعُ الأَجسادِ.
وقد صدق في هذا،فالقلوب مطبوع أثرها على الأجساد كالوسم والشعار،ولهذا كانت الصحابة تستنير بوجه رسول الله عليه الصلاة والسلام وكان وجهه بدرا منيرا
شابَ رأسِي وما رأيتُ مشيبَ الرَّأس
إلاَّ من فضلِ شيبِ الفُؤادِ.
وكذاكَ القُلوبُ في كلِّ بؤسٍ
ونعيمٍ طلائعُ الأَجسادِ.
وقد صدق في هذا،فالقلوب مطبوع أثرها على الأجساد كالوسم والشعار،ولهذا كانت الصحابة تستنير بوجه رسول الله عليه الصلاة والسلام وكان وجهه بدرا منيرا
قل لابن طَوقٍ رحى سعدٍ إذا خبطت
نوائبُ الدّهرِ أَعلاها وأسفلها.
مالي أَرى الحُجرة الفيحاء مُقفلةً
عنِّي وقد طالما استفتحتُ مُقفلها؟
كأنَّها جنَّةُ الفردوسِ مُعرِضةً
وليسَ لي عملٌ زاكٍ فأدخلَها.
نوائبُ الدّهرِ أَعلاها وأسفلها.
مالي أَرى الحُجرة الفيحاء مُقفلةً
عنِّي وقد طالما استفتحتُ مُقفلها؟
كأنَّها جنَّةُ الفردوسِ مُعرِضةً
وليسَ لي عملٌ زاكٍ فأدخلَها.
جاري تحميل الاقتراحات...