تشيع في الفكر الأخلاقي الحديث فكرةٌ مفادها أن الأخلاق تتناول تعاملَ الإنسان مع إنسانٍ آخر فقط، ولا تتناول تعاملاته الأخرى، وكأنّ الإنسانَ لا يُعامل إلا إنسانًا آخر فقط، في حين أن لدينا أربع تعاملات وهي:
١-تعامل الإنسان مع إنسان آخر.
٢- تعامل الانسان مع نفسه. =
١-تعامل الإنسان مع إنسان آخر.
٢- تعامل الانسان مع نفسه. =
٣- تعامل الإنسان مع العالم(الكائنات الأخرى في العالم).
٤- أشرفها وأعلاها-بل وأساسها- تعامل الإنسان مع خالقه وربه.
فهذه كلها تعاملات تستغرق حياة الإنسان، وشمولها بالمعاني الأخلاقية يعني شمول حياة الإنسان بالأخلاق،
والأكتفاء ببعضها يعني إخراج بعض ممارسات الإنسان من مجال الأخلاق، =
٤- أشرفها وأعلاها-بل وأساسها- تعامل الإنسان مع خالقه وربه.
فهذه كلها تعاملات تستغرق حياة الإنسان، وشمولها بالمعاني الأخلاقية يعني شمول حياة الإنسان بالأخلاق،
والأكتفاء ببعضها يعني إخراج بعض ممارسات الإنسان من مجال الأخلاق، =
وإنما قَصَرَ الفكر الأخلاقي التخلّقَ في تعاملنا مع انسان آخر فقط؛ لسببين:
١- الظن أن واجبنا الأخلاقي تجاه فقط من يبادلنا الحقوق والواجبات، وهو الإنسان الاخر، وأصل هذا النوع من التخلق هو التبادل وليس الإلتزام، =
١- الظن أن واجبنا الأخلاقي تجاه فقط من يبادلنا الحقوق والواجبات، وهو الإنسان الاخر، وأصل هذا النوع من التخلق هو التبادل وليس الإلتزام، =
في حين أن أخلاق الواجب لا تنظر إلى التبادل- في المقام الأول- بل إلى حقِّية الأخلاق علينا، و، فالأخلاق لازمةٌ لتعاملنا سواء كان مقابلنا إنسان آخر أو كان مقابلنا كائن آخر مثل الشجر او الحيوان أو حتى المعرفة والعلوم أو غيرها فوجوب تخلقنا معها لبس مربوطًا بتخلّق مقابل.=
أما تخلقنا في تعاملنا مع الله فهو أصل هذا كله وسببه، فالتعامل مع الله- معرفته ومحبته وقربه- هو التعامل الأسمى، ويوجب من الأخلاق ما هو أرقُّ وأجلّ، فإذا حصّل منها المؤمن نصيبًا كان أقدر على التخلّق مع ذاته أو غيره من الكائنات العاقلة وغير العاقلة.=
٢- أن هُوية الانسان- في الفكر الحداثي- ليست هي الهُوية الأخلاقية وإنما العقلانية، ولهذا جاز في الحداثة النظر لعلاقة الانسان بالأخلاق على أنها علاقة جزئية لا كلية شاملة، في حين أن القول بأن "الإنسان كائن أخلاقي" يفرض أن تستغرق هُويتُه هذه جميعَ أحواله وتعاملاته.
جاري تحميل الاقتراحات...