Ibrahim Abdel Meguid
Ibrahim Abdel Meguid

@ibme_guid

12 تغريدة 81 قراءة Oct 09, 2020
في عام 1998 طبع لي سمير سرحان رواية "قناديل البحر" في مكتبة الاسرة وفي العام التالي 1999 طبع رواية "بيت الياسمين "وهنا تقفز الطرائف .
قبلها بأيام كانت مجموعة بهاء طاهر القصصية " بالأمس حلمت بك"قد نشرتها مكتبة الأسرة . كنت في الهيئة واتجهت إلي المطابع لاطمئن أنه قد تم طبع روايتي
"بيت الياسمين ".وجدتها محمولة علي عربة في طريقها إلي الخروج ليتم نقلها وغيرها إلي مراكز التوزيع . سألت أحد العاملين هل هذه كلها روايتي فقال طبعا نحن طبعنا منها ثلاثين ألف نسخة . لم أصدق وقلت لأحصي عدد النسخ . لم يكن ذلك صعبا . كل مجموعة من الكتب في لفة واحدة ، ومن ثم عدد اللفات
أو الرزم يتم ضربه في عدد مافي كل رزمة فينتج عدد النسخ .وجدت أنه قد طُبعت ثلاثين ألف نسخة من الرواية حقا.يومها تأثرت جدا وتركت الهيئة لأقف علي الكورنيش ودمعت عيني من السعادة .ثلاثون ألف نسخة بسعر النسخة جنيها ونصفا يعني انتشارا هائلا . عدت إلي البيت سعيدا . لا أذكر كيف مرَّ اليوم
لكنه انتهي كغيره بالسهرحتي طلوع الفجر ثم نمت. كانت عادتي أن أصحو في الساعة الحادية عشر أو الثانية عشر وأخرج إذا كان هناك ما أفعله.لا أنام قبل الساعة الرابعة وسماع صوت آذان الفجر يؤنس وحدتي فالكل حولي في البيت نيام.بعد ثلاثة أيام أيقظني في العاشرة كاتب لن أذكر اسمه الساعة العاشرة
وقال لي بالنص " يابخت من كان النقيب خاله " لم أفهم ، فسألني لقد صدرت لك اليوم رواية "قناديل البحر" في مكتبة الأسرة وصدرت لك منذ ثلاثة أيام "بيت الياسمين" . روايتان في ثلاثة أيام ياعم !. قلت له قناديل البحر صدرت العام الماضي . قال لي لا ، صدرت اليوم وموجودة مع الباعة . كدت أنام
من جديد فأيقظني تليفون ثاني ثم ثالث ورابع . لم تنتهي التليفونات مندهشة من صدور روايتين في ثلاثة أيام ، ويهنأونني علي هذا التقدير لي من هيئة الكتاب ومحبة سمير سرحان لي . ولأني أعرف جيدا الحياة الثقافية أدركت أنها لا تهنئة ولا نيلة بل هو غيظ ، وأنهم لابد سيتصلون بسمير سرحان يحتجون
علي هذا . لم أكمل النوم وذهبت إلي الهيئة في الساعة الثانية مدركا أني سألقي الدكتور سمير الذي هو أيضا يأتي متأخرا . ماكدت أدخل من باب سكرتيرة مكتبه حتي وجدت مدير المطابع جالسا ينتظر الدخول . ما أن رآني حتي قال لي " الحمد لله . انقذني من الدكتور سمير لأنه حيبهدلني النهاردة ".
سألته كيف حقا صدرت لي رواية قناديل البحر هذا العام وهي صادرة العام الماضي ؟ قال لي العام الماضي كان أمر الشغل بطباعة ثلاثين ألف نسخة ولم يكن هناك ورق كافي فطبعنا خمسة عشر ألف نسخة . هذا العام الورق متوفر وكثير فأكملت أمر الشغل وطبعت الخمس عشرة ألف نسخة التي لم تطبع " ضحكت وطلبت
من السكرتيرة أن أدخل قبله . دخلت علي الفور فوجدت سمير سرحان متأففا ويقول لي التليفون لم يتوقف ، الكل يسألني لماذا طبعت روايتين لإبراهيم عبد المجيد . حكيت له ما قاله لي مدير المطابع فهز رأسه في عجب . طلبت منه أن لا يسيئ اليه فهو قد تصرف كموظف ولا شيئ آخر . طلب إدخاله وقال له
" خلاص مع السلامة من قدامي " وخرجت ضاحكا .
ذهبت بعدها إلي الزمالك حيث اتحاد الكتاب لمقابلة صديق هناك . وصلت قبل موعدي بساعة فجلست في مقهي عمر الخيام التي تعودت الجلوس فيه حين أذهب إلي الزمالك منذ السبعينات . جوار المقهي بائع كتب شهير له فرشة علي الأرض وجدت فيها مجموعة قصص
بهاء طاهر" بالأمس حلمت بك " ورواية "بيت الياسمين " متجاورتين . كان صف كتاب بهاء طاهر " بالامس حلمت بك " أقل من صف كتاب " بيت الياسمين" بكتاب واحد مما يعني أنه باع كتابا أكثر من كتابي . ضحكت.أعرف أن بهاء طاهر يسكن في الشارع المجاور ويخرج صباحا كل يوم يشرب القهوة في مقهي عمر الخيام
، فسحبت نسختين من روايتي لأشتريهما ليكون صف كتبي أقل من صف كتاب بهاء ، لكنه صعب عليّ . سحبت نسخة واحدة اشتريتها وصار الصفان متماثلان ، وجلست في المقهي أضحك .
من كتاب "الايام الحلوة" الذي سيصدر نهاية هذا الشهر

جاري تحميل الاقتراحات...