عادل الشريم (أبو حور)
عادل الشريم (أبو حور)

@Adel1133

22 تغريدة 45 قراءة Jun 21, 2021
طبيب نفسي يواجه الموت في معتقلات النازيين ليخرج بفلسفة غيرت حياة الكثير
#ثريد أطرح فيه #زبدة_كتاب "الإنسان يبحث عن معنى (فيكتور فرانكل)
حياكم🤚
@MathaTagra_
@rabeta_k
@books_qt
@k_moathra
@books_sm
@matha_tagra
@whatIReading
@DesiredBook
@BookToUs
@Ktabqt
@KetabiSA
كتاب في ٢٠٠ صفحة عن @page7Library عام ٢٠٢٠م  .. تم تأليفه عام ١٩٤٦م حيث غيّر حياة الكثير من البشر .. ترتكز فلسفته على أن حياة الإنسان ليست بحثاً عن متعة أو سلطة بل هي بحث عن معنى ..  قام فرانكل بتأليف الكتاب خلال تسعة أيام بعد خروجة من معتقل أوشفيتز النازي.
فيكتور فرانكل طبيب أعصاب نمساوي ولد عام ١٩٠٥م وتوفي عام ١٩٩٧م .. اكتسب خبرة واسعة في الطب النفسي حيث كان مسؤولاً عن جناح النساء ذوات الميول الانتحارية .. تم ترحيله إلى معسكرات الاعتقال ليواجه الموت جوعاً ومرضاً وحرقاً .. بعد خروجه من المعتقل أسس عيادة خاصة في منزله..
..حصل على الدكتوراه في الفلسفة، وأستاذية علم الأعصاب من جامعة فيينا .. مع شهرته وانتشار كتبه، أصبح متحدثًا مطلوبًا، ودُعِيَّ لإلقاء المحاضرات في أنحاء العالم .. توفي عن ٩٢ عاماً قضاها كما يقول "معنى حياتي كان مساعدة الآخرين للعثور على معنى لحياتهم".
يرى فرانكل أن أعظم مهمة لأي إنسان هي أن يجد معنى لحياته .. وأن هناك ثلاثة مصادر محتملة لاكتشاف هذا المعنى .. فهناك من يجد معنى لحياته في القيام بعمل ما، وهناك من يجده في حب شيء ما، وأخيراً هناك من يجده في الشجاعة تجاه معاناة ما.
سرد فرانكل خبراته في معسكرات الإعتقال وكيف إنعكست عمليات التعذيب والتجويع والإبادة على عقول السجناء.. كانت أول معاناة له هي تجريده من أسمه وكل ممتلكاته ليكون مجرد رقم .. تم سجنه مع الآف الأشخاص في أماكن لا تستوعب المئات.
بعد وصول المعتقلين للمعسكر قام الضابط بعزل المرضى الذين لا يستطيعون العمل لجهة اليسار وإرسالهم للمحرقة فيما كان فرانكل محضوضاً بأن تم توجيهه لجهة اليمين .. عندما سأل فرانكل في المساء عن زميله الذي تم عزله لجهة اليسار تم الإشارة للدخان الخارج من المدخنة وأنه يحلق هناك إلى السماء.
كانت الطريقة الوحيدة للبقاء على قيد الحياة أن تكون قادراً على العمل .. يصف المراحل النفسية للمعتقل حيث كانت اول حالة يمر بها هي "الإرجاء" حيث يعتقد المعتقل أنه قبل إعدامه مباشرة سيتم العفو عنه.
بعد ذلك إعتاد السجناء على مناظر الموت وتبلدت مشاعرهم .. كانت الرغبة الجنسية غائبة بشكل عام .. أما الاهتمام الديني فكان الأكثر صدقاً .. تعرض السجناء لمجاعة وشاع أكل لحوم البشر في المعسكر .. طعامهم اليومي غالباً كسرة خبز صغيرة كان المؤلف يقوم بتقسيمها على فترات اليوم.
بعد فترة في المعسكر وتعرض المعتقلين لعواصف ثلجية وهم شبه عراة لاحظ أنهم لم يعودوا يصابوا بنزلات البرد .. وأنهم رغم الجوع واكتفائهم بقطعة خبز لعدة أيام، إلا ان مناعتهم زادت .. وهو ما يوافق مقولة دوستفسكي "يمكن للإنسان أن يعتاد على أي شيء، لكن لا تسأل كيف".
في بداية سجنة كان حبه لزوجته هو دافعه لمواجهة الموت وسيطرت عليه حقيقة أن الحب هو الهدف الأسمى الذي يمكن أن يطمح اليه الإنسان .. كانت روح الدعابه لها أثر كبير وأحد الأسلحة للحفاظ على الذات.
استسلم الكثير من السجناء وفقدوا القدرة على الحياة أو أختاروا إنهاء حياتهم .. كانت الطريقة التي تحمّل بها باقي السجناء معاناتهم إنجازاً روحياً، هذه الحرية الروحية هي التي جعلت الحياة ذات معنى لهم.
أكثر ما كان يحبطهم على الإطلاق عدم معرفتهم لمدة سجنهم ومتى تنتهي معاناتهم .. عدم اليقين بشأن النهاية جعل من ساعات سجنهم كأيام حيث اتفق السجناء على ذلك .. وقد أثبتت الأبحاث أن العمال العاطلين عن العمل يعانون نفس هذه المعاناة وهي تشوه إحساسهم بالزمن..
..كان فقد الثقة في المستقبل سبب في فقد الروح المعنوية وبالتالي يصبح السجين معرّضاً للاضمحلال العقلي والجسدي بسهولة .. كانت كلمات الفيلسوف نيتشه "من لديه سبب يعيش من أجله يتحمّل غالباً الحياة أياً كانت" شعار للجهود العلاجية والنفسية للسجناء.
طريقة فرانكل للعلاج بالمعنى لا تقوم على استرجاع الماضي أو الخوض في الأعماق النفسية للمريض بل على المستقبل والمعاني التي على المريض تحقيقها .. وهي القوة التحفيزية للإنسان والتي يراهن عليها المؤلف.
الإنسان الطبيعي يحتاج أن يعيش حالة من التوتر والصراع من أجل هدف له قيمة، أما الاستقرار الكامل فتعتبر حالة مرضية تعرف "بالفراغ الوجودي" فلا يعرف الإنسان ما يريد القيام به فيتمنى أن يفعل ما يفعله الآخرون ويسمى (المطابقة) أو يفعل ما يتمنى الآخرون أن يفعله ويسمى (الشمولية).
غالباً ما يتم تعويض "الفراغ الوجودي" بالمال والملذات والجنس .. ولذلك أغلب مدمني المخدرات يعانون من هذا الفراغ.
لكل  إنسان مهمة ومعنى فريد لحياته لا تتشابه مع أي إنسان آخر .. وجوهر وجود الإنسان كما يقول الفيلسوف كانط "عش كما لو كنت تعيش بالفعل للمرة الثانية وكأنك تصرفت في المرة الأولى بشكل خاطئ، وأنك على وشك أن تتصرف الآن بالشكل نفسه!"
دور المعالج بالمعنى مشابه لمهمة أخصائي العيون الذي يجعل المريض يرى العالم كما هو في الواقع، وليس دور الرسام الذي يحاول أن يريك العالم كما يراه هو.
يحكي المؤلف قصته مع المسن الذي كان يعاني من اكتئاب شديد بسبب فقد زوجته ..حيث سأله المؤلف هل كانت زوجتك ستعاني لو فقدتك هي ؟ .. قال المسنّ بالتأكيد .. وعند ذلك قال له المؤلف أنت أنقذتها من المعناة من خلال معاناتك..
..يقول المؤلف أن المريض لم ينطق بأي كلمة بل ارتسمت عليه علامات الرضى وصافحني وغادر العيادة .. وبالتأكيد أنه وجد معنى من تضحيته ومعناته فتقبلها.
كتاب رائع يسلط الضوء على ضرورة أن يكون للإنسان معنى يبحث عنه ويعيش من أجله مهما كانت معاناته.
 
#التقييم (٤,٤ / ٥)

جاري تحميل الاقتراحات...