وكان المتجر خارج مدينة (ديربان) ويقابله كلية (آدمز ميشن) التي تعمل على تخريج المنصرين في جنوب إفريقيا، فكان طلاب البعثة التبشيرية من الجامعة يترددون بشكل مستمر على المتجر للتسوق.
الطلاب في ذلك الوقت كانو قيد التدريب على كيفية تنصير المسلمين،وبحكم ترددهم على المتجر فأول ضحاياهم هم المسلمون العاملون في هذا المتجر فيطبقون ما تعلموه من وسائل وطرق التنصير فيمطرونهم بوابل من الأسئلة عن النبي والإسلام بشكل عام فيُحرَج ويعجز هؤلاء العمال عن الرد عليه لعدم تدربهم
وهنا نقطة التحول في حياة ديدات أصبح شغله الشاغل معرفة أي شيء عن الإسلام ليستطيع الرد عليهم،فكان يتألم ويحترق غيرةً لسماعه الإهانات ضد الإسلام والنبي محمد، بكى داعيًا الله ليالٍ طوال أن يلهمه من العلم للرد عليهم ومجابهتهم.
قرأ وقرأ وقرأ كل ما يقع بين يديه من كتب ومجلات وجرائد حتى أنه عمل دراسة مقارنة في الأناجيل بمختلف طبعاتها، لم يقبل أن يكون مكتوف اليدين كباقي من تعرضوا لحملات التبشير.
في يوم عثر على كتاب قديم جدًا بفضله تغيرت حياته تمامًا؛ هو كتاب (إظهار الحق) فكان يتناول الهجمة التنصيرية البريطانية التي حصلت في الهند، أكثر ما أثار اهتمامه هي المناظرات التي تُجرى لمواجهة المبشرين، فتعلم منه أسلحة المواجهة وطرق الدفاع عن نفسه وعن الإسلام فهذا ما كان يبحث عنه.
كان هذا الكتاب كمنقذ يجيب عن جميع تساؤولاته، تبدل حاله من مهزوم مرتبك إلى مقدام متحمس ذو يقين، فأصبح يطبق ما تعلمه ويحاصرهم بالحجج ويضغط عليهم فينسحبون سريعا من مواجة براهينه القاطعة، واستمر على ذلك فكان لا يقدر عليه حتى القساوسة والكهنة في الكنائس ودائما ما يُحسم الحوار لصالحه
يقول #أحمد_ديدات:
(الله خلق لي هذه الفرصَ في الرَّد، ولم أخطط لشيء أبدًا. وأدركت أن ليس هناك أفضل من الكلمة الطيبة إذا أردت أن أدعو الناس إلى طريق الله وعليَّ أن أكون مثالًا طيبًا لهم)
المصدر : كتاب أحمد ديدات سفير العهد الأخير - لمحمد مصطفى خميس
(الله خلق لي هذه الفرصَ في الرَّد، ولم أخطط لشيء أبدًا. وأدركت أن ليس هناك أفضل من الكلمة الطيبة إذا أردت أن أدعو الناس إلى طريق الله وعليَّ أن أكون مثالًا طيبًا لهم)
المصدر : كتاب أحمد ديدات سفير العهد الأخير - لمحمد مصطفى خميس
جاري تحميل الاقتراحات...