𓂆🇵🇸 |Basil⁴⁸| حساب بديل
𓂆🇵🇸 |Basil⁴⁸| حساب بديل

@BBB_HHH_PPP

15 تغريدة 30 قراءة Oct 08, 2020
لنبتعد عن صور معالمنا التاريخية قليلا، ولنذكر، فإن الذكرى تنفع المؤمنين:
Lewis Yelland Andrews
حاكم لواء الجليل في ١٩٣٦-١٩٣٧، أسترالي مولود في سيدني، خدم في الجيش الأسترالي تحت التاج البريطاني في الحرب العالمية الأولى، تدرج في المناصب حتى وصل لمنصب حاكم لواء الجليل.
كان من أشد المعجبين بالمشروع الصـHـيوني، فكثير من المستوطنات موجودة بفضل مجهوداته، وبفضل حمايتها من هجمات المجاهدين، فقد كان مقربا من مسؤولي الوكالة اليهودية كاسحق بن تسڤي، يوسف ڤايس، وكان ابن عائلة تقطن في مستعمرة شمالي البلاد.
ذكر بن غوريون في مذكراته أن طلب من أندروز أن يساعد الوكالة اليهودية للحصول على أراضٍ في النقب، فقد كان مؤمنا بالمشروع الصـHـيوني وسيفعل أي شيء لإقامة دولة يهودية.
يؤكد عوڤد بن عامي، مؤسس مستعمرتي أشدود ونتانيا، أنهما كانا يتباحثان أمر إقامة الكيان، وإذ به يقف فيقول: "نحن المسيحيون نؤمن بأن المسيح سيأتي في آخر الزمان لإنقاذ البشرية من أخطائها، وهذا لن يحدث إلا بعد إقامة دولة اليهود، وأنا أشعر بالفخر لأني سأكون ضمن هذا".
لقد ساهم أندروز في إقامة ١٦ بؤرة استيطانية في من أصل ٥٢ أقيمت في الفترة ١٩٣٦-١٩٣٩، وساهم بإقامة عشرات المستوطنات في منطقة سهل الحولة وبيسان وطبرية.
عندما تسلم منصب حاكم الجليل، كانت الثورة في بدايتها، اشتهر بكونه يكن كراهية للفلسطينيين في منطقة الجليل، وكان يستخدم القوة المفرطة في قمع التظاهرات خلال الثورة، وفرض غرامات باهظة على القرى التي خرجت منها المقاومة، وكان يهدد المخاتير الذين يتسترون على المجاهدين بنسف مسقط رؤسهم.
فقررت مجموعة القسام وضع حد لتجاوزاته، وقطع تذكرة له لجهنم بلا عودة، فأوكلت مهمة اغتياله لأبو يحيى الصفوري، الذي كان يسكن في حيفا، وأخبروه أن يختار مجموعة لتنفيذ عملية الاغتيال، لا يهابون الموت، فاختار ٥ رجال: أحمد التوبة، صالح النصر، محمد عبد السعدي، محمد أبو جعب، سعد الخالدي.
أخبر أبو يحيى المجموعة بأن عليهم الاستعانة بإمام الجامع الأبيض في الناصرة، ذهب المجاهد أحمد التوبة للناصرة وزار الإمام، وفهم منه كل تحركات الجنرال لأنه كان يزور الكنيسة الإنجيلية كل أحد، وأخبره عن تحركاته وعن مستوى الحماية التي تتكون من شرطي واحد، ونائبه، والجنرال نفسه.
رسموا الخطة بدقة، واستعانوا بأحد أهالي الناصرة ليرصد لهم المنطقة عند تنفيذ العملية ويحذرهم من أي خطر قادم.
٢٦ أيلول ١٩٣٧، يوم العملية، ومن سوء حظه أنه يوم موته هو يوم ميلاده، اتفقوا على أن التجمع سيكون في جامع صفورية عند صلاة العصر، ومن هناك ينطلقون للناصرة.
وصل الجنرال وترجل من سيارته، كان يحتفل بمرور ١٠ سنوات على إقامة كيبوتس بيت زيرع، وكان يشاركهم باحتفاله في عيد ميلاده الـ ٤١، سار بعدها أندروز مع نائبه وشرطيه في الشارع متجها للصلاة في الكنيسة، فأتت الإشارة للمجاهدين أن الجنرال قادم، فتجهزوا.
تقدم ٣ يلبسون الكوفية ورابع يلبس الطربوش ويحملون مسدساتهم، ما إن انحرف الثلاثة يسارا، حتى ظهر المجاهدون أمامهم وأطلقوا عليهم وابلا من الرصاص، نائبه Pirie Gordon هرع في القاء نفسه على الأرض تفاديا للرصاص، قتل الجنرال بـ ٨ رصاصات، وحارسه Peter Mcewan أصيب ومات في المستشفى.
نجحت العملية، وامتزجت صيحات الله أكبر مع دقات أجراس الكنائس فرحة بمقتل رجل ساهم في نكبة شعبنا.
فر المجاهدون لجبال الجليل واختبئوا بها، ولم تصل لهم حتى اليوم.
الذئاب، هكذا وصف الإنكليز منفذو العملية.
أرسل الإنكليز لاحقا مفرزة عسكرية لاحتواء الأمور ولتنفيذ أمر حظر التجول ولمطاردة منفذو العملية، وقامت برصد مكافأة قيمتها ١٠،٠٠٠ جنيه فلسطيني، واعتقلت أكثر من ١٥،٠٠٠ من أهالي الناصرة واقتادتهم للتحقيق.
وبعد ذلك أُعلنت اللجنة العربية العليا التي يرأسها أمين الحسيني أنها غير قانونية، وتم إصدار أمر بإلقاء القبض على الحسيني، تخبأ الحسيني في المسجد الأقصى لبعض الوقت، وخرج ليلا قاصدا سورية التي أصبحت في نهاية المطاف القاعدة الجديدة لعمليات اللجنة العليا.
انتهى.
إضافة: ساهم أندروز بفصل نابلس، طولكرم، جنين، عن لواء الشمال حيفا، الناصرة، عكا، صفد، طبرية، بيسان، فصله الاستعمار البريطاني بتوصية من أندروز، ما أعتبره الأهالي أنه تنفيذ تدريجي لمشروع إقامة "الوطن القومي لليهود"، وهذا ما زاد من غضبهم.

جاري تحميل الاقتراحات...