ناقد معماري
ناقد معماري

@Archi_Critic

7 تغريدة 46 قراءة Dec 16, 2020
من أكثر الأمور التي يغفل عنها المعماريون في تصميم المنازل تهيئة الأماكن والمسارات لذوي الإعاقة والمشكلة أن هذا الأمر لا يتم الإهتمام به اذا لم يكن ضمن العائلة معاق والحقيقة أن تهيئة هذا الأمر ضرورية جداً إذا أخذنا بالإعتبار الحاجة المستقبلية له (إصابة حركية أو تواجد كبير في السن)
لذلك إلى عهد قريب نجد في تصاميم منازلنا المطالبة بتوفر غرفة نوم في الدور الأرضي لإستخدام الوالدين أو أصحاب المسكن عند شيخوختهما وأعتقد أن السبب يعود إلى عدم وجود المصعد الذي يستطيع كبير السن إستخدامه بدلاً من السلالم. ومع توفر المصعد وقلة تكلفته فقد انتفت الحاجة الى هذه الغرفة..
وحقيقة الأمر... هي أنه لا بد وأن يأتي يوم تشتكي فيه من تصميم منزلك وأنك لم تقم بالإستعداد لهذا الأمر وتهيئته لهذا الغرض. وتبدأ مرحلة الترقيع لجعل منزلك مهيأ لحركة الكرسي المتحرك ويزداد الأمر سوءاً لما يكون منسوب المنزل عالي وتعمل منحدر مرتفع وخطر جداً من حوش المنزل الى مدخله..
فما الذي يمنع على سبيل المثال من أن تطلب في مرحلة التصميم تأسيس مساراً أو منحدراً مريحاً في مدخل العائلة ويكون لإستخدام الكرسي المتحرك.. وفي نفس الوقت تستطيع استخدامه لنقل الأغراض الثقيلة المحمولة على عجلات كالأجهزة أو شنط السفر، فله مستقبلاً استخدامات متعددة...
والأمر ينطبق على تأسيس دورة مياة واحدة بالدور الأرضي.. وأخرى بالدور العلوي... تكون مهيئة لاستخدام المقعد على الكرسي المتحرك.
ولدورة المياه هذه معايير ومقاسات محددة تساعد المقعد على استخدام دورة المياة بكل يسر وسهولة وتستطيع الوصول الى هذه المعايير من خلال عدة مصادر للمعلومات..
أوصانا رسولنا الكريم بدعاء اللهم إني أعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر،فالوصول الى هذا العمر الذي لا يملك فيه المرء القدرة على قضاء حاجته وعدم توفر الوسائل المساعدة يجعله يعيش معاناة ومأسأة لا تتمنى أن تعيش مرارتها فتهيئة هذه الوسائل تخفف من تلك المعاناة وتيسر لأهل البيت التعامل معها

جاري تحميل الاقتراحات...