العين الثالثة 🇸🇦
العين الثالثة 🇸🇦

@Third_____eye

11 تغريدة 222 قراءة Oct 08, 2020
الولي ليس شرطا شرعيا لصحة النكاح
وقد تظافرت أدلة الكتاب والسنة على جواز أن تعقد المرأة نكاحها دون ولي ، بل وردت الأحاديث الصحيحة بجواز أن تنكح المرأة من شاءت حتى لو رفض الولي
وهنا استعراض موجز لأهم الأدلة
قال تعالى : (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)
قال ابن رشد : (وليس هاهنا شيء يمكن أن تستبد به المرأة دون الولي إلا عقد النكاح)
وقال تعالى : (وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ)
وقال : (فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا)
فأناط الصحة بالزوجين فقط ، ولم يشترط موافقة غيرهما
وقال تعالى (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ)
وهذه صورة لا تتحقق إلا إن أرادت المرأة أن تنكح رجلا مع عدم موافقة وليها
فجاءت الآية بأنه لا سبيل للولي عليها في النكاح
وأما الأحاديث النبوية
فقد زوج أحد الصحابة ابنته دون رضاها ، فجاءت تشتكي إلى رسول الله ﷺ ، فجعل الأمر إليها
فقالت : (قد أجزت ما صنع أبي ، ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء)
وليس بعد هذا البيان بيان
ومنها حديث الخنساء بن خذام الأنصارية
أرادت أن تتزوج أبا لبابة الأنصاري
ورفض أبوها ذلك ، وزوّجها لرجل من بني عمرو بن عوف
فرفعت أمرها إلى الرسول ﷺ ، فقال لأبيها : هي أولى بأمرها
فتزوجت أبا لبابة وأنجبت منه
ومنها حديث سبيعة الأسلمية المشهور
حيث أرادت الزواج ، وكان أهلها في سفر ، ولم يكن لها في المدينة ولي
فقال لها الرسول ﷺ : (انكحي من شئت)
وهذا الحديث رواه الإمام مالك وأحمد ، والبخاري ومسلم
وكذلك جاءت الآثار عن الصحابة وسلف الأمة بعدم اشتراط الولي في النكاح
ومنهم : عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب
ومنهم : ابن عمر رضي الله عنهما
ومنهم : عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما ، التي زوّجت ابنة أخيها (حفصة بنت عبدالرحمن بن أبي بكر) وهو غائب ودون علمه
وبذلك قال أبو حنيفة ، ومالك (في رواية) ، وزفر ، والشعبي ، والزهري ، وعلى ذلك عامة فقهاء المذهب الحنفي
وختاما
فلا يوجد في الشرع تفسير لمعنى الأولياء في النكاح ولا لأصنافهم ولا لمراتبهم ، مع أن مسألة النكاح مما تعم به البلوى
ولذلك قال ابن رشد المالكي الحفيد :بأنه لو كان الولي شرطا للنكاح لنُقل هذا الشرط بالتواتر أو قريبا منه ؛ فلما لم يُنقل على هذا الوجه دل ذلك على أنه غير مشروط
وختاما
فلا يوجد في الشرع تفسير لمعنى الأولياء في النكاح ولا لأصنافهم ولا لمراتبهم ، مع أن مسألة النكاح مما تعم به البلوى
ولذلك قال ابن رشد المالكي الحفيد :بأنه لو كان الولي شرطا للنكاح لنُقل هذا الشرط بالتواتر أو قريبا منه ؛ فلما لم يُنقل على هذا الوجه دل ذلك على أنه غير مشروط

جاري تحميل الاقتراحات...