zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

50 تغريدة 439 قراءة Oct 07, 2020
الغجر💃🏻
بلا أرض ولا هويّة،يقتاتون من السحر والرقص والعزف الغجر شعبٌ هندي يغزو العالم.
الغجر هم أكثر شعب انتشاراً على الأرض لا أصل لهم سوى عاداتهم وتقاليدهم، الغجر ليسوا أقلية، أو طائفة، ولا أتباع ديانة منسيّة،بل هم شعب يقال إن هجرتهم الأولى انطلقت من الهند، ثم انشطروا إلى جماعات،
اتخذوا من الترحال مصيراً لهم، وانتشروا في كل أصقاع الأرض، مؤمنين أن كل الأرض هي وطنهم.
يقال بأن كان هناك مصاهرة سياسية جمعت بين ملك بلاد فارس وملك الهند قبل آلاف السنين وتحديدًا في القرن الثامن الميلادي، وفي ذاك الوقت احتاج ملك بلاد فارس أن يضيف إلى مجلسه بعض أجواء الرقص والغناء، وما كان من ملك الهند إلا أن أرسل له 12 ألف غجري لتلبية رغبته،
وبالفعل هاجر إليه هؤلاء، واستقبلهم الملك وقدم لهم المواشي والقمح ليعتاشوا منه ويستقروا في البلاد.
لكن بعد فترة وجيزة عادت هذه الجماعة إلى الملك وأخبروه بأنهم لا يملكون طعام ولا صنعة، فغضب منهم الملك وطردهم من بلاد فارس، لينتشروا بعد ذلك في شتى أنحاء العالم،
فلقد هاجروا وانشطروا إلى 3 أقسام، جزء ذهب إلى أوروبا، والجزء الآخر توجه إلى منطقة الشرق الأوسط، والأخير ذهب إلى شمال إفريقيا، ويقدر عددهم بـ30-40 مليون نسمة، تقطن الغالبية منهم في ضواحي المدن الكبيرة والأراضي النائية والمساحات التي تفصل بين حدود الدول.
ولم تتغير أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية منذ قرون، فلطالما تمت معاملتهم كعبيد للملوك والأغنياء لا سيما في رومانيا، وحاليًّا لا يزالوا يعانون من التهميش والاحتقار الاجتماعي بسبب خروجهم عن إطار العادات والتقاليد الاجتماعية وعدم انصياعهم لقوانين الدولة واحترامهم للأعراف العامة،
إلا أن الباحثين في نمط حياتهم وعاداتهم استطاعوا أن يفسروا لنا جزئيًا سبب هذا الاختلاف ونظرتهم الخاصة لتصرفاتهم المذمومة.
فوفقًا لكتاب "الغجر.. ذاكرة الأسفار وسيرة العذاب" للمؤلف جمال حيدر، فإن "السرقة، العلامة الأكثر دلالة على الغجر في المخيلة الجمعية، لكن رؤية الغجر تتمايز عن غيرهم لمفهوم السرقة، حيث يعتبرون أن كل الأشياء الموجودة في الطبيعة هي ملك الخالق وحده وللإنسانية جمعاء،
وبالتالي ليس من حق أحد أن يتهمهم بالسرقة، خاصة أنهم تعودوا خلال رحلاتهم المتواصلة على التقاط كل شيء يمكن تناوله أو الاستفادة منه".
ويضيف إلى ذلك "ثمة جماعات غجرية تمارس السرقة كمهنة مثل بقية المهن للحصول على ما يلزمهم للاستمرار في البقاء"،
ويشير إلى أن الغجري لا يعتبر سارقًا لدى جماعته إلا إذا سرق ما هو ليس في حاجة إليه أو حين يسرق من هو أفقر منه ويعتبرها الغجر جريمة يجب معاقبة الجاني عليها
كما يذكر بأن أوروبا كانت عاملًا أساسيًا في انتشار الخرافات والأساطير عنهم من خلال 3 قوى وهي الكنيسة والدولة والنقابات الحرفية
التي رسخت مشاعر العداء والكراهية تجاه الغجر وحرمتهم من حقوقهم حتى اضطروا إلى ممارسة الاحتيال والغش من أجل البقاء على قيد الحياة، وهو ما استغلته السلطات الحاكمة للتقبيح في سمعتهم.
تُجمع معظم المصادر القديمة والحديثة، على أنها فرع منفصل من الهندو ـ آرية، ومن شعب عتيق له حضوره حتى اليوم في «البنجاب» من شمالي غرب الهند خاصة، مع انتشار ضعيف ملحوظ في كل الأراضي الهندية يُعرف باسم «بانجاراس Banjaras» وتُعرف لغته اسم «بانجاري Banjari»؛
«بانجاري Banjari»؛ وهو شعب مترحّل يعيش حياةَ التَّرحُّل مُرَبيّاً قطعان البقر. ويؤخذ في الحسبان الرأي القائل باحتمال تحدّر بعضهم من طبقة هندية رثّة منبوذة تُسمى «الكاندالز Chandals». تنتشر مجموعات الغجر اليوم في جميع القارات تقريباً. ومازالت في معظمها تعيش في طور البداوة.
الديانة
انقسم الغجر في دياناتهم حيث أصبح جزء منهم مسلمين كما في البوسنة والهرسك، بينما جزء آخرتبعوا مذهب الأرثوذكس في صربيا والجبل الأسود، كما أصبح معظم الغجر في أوروبا الغربية رومان كاثوليك، ولكنهم حافظوا على كثير من معتقداتهم السابقة قبل اعتناقهم المسيحية.
يطلق الغجر على أنفسهم اسم «روم Rom» ويعني الرجل أو الزوج في حين أن أسماءهم تختلف من بلد إلى آخر ففي بلاد العرب عرفوا باسم «الزطّ» و«النّور» و«القرباط» و«الغجر»، وفي الهند غلب عليهم اسم «اللّوري»، وفي إنكلترا والكومنولث والولايات المتحدة الأمريكية عُرفوا باسم «الجبسي Gypsies»
لرواية واهمة تنسبهم خطأ إلى مصر، والفرنسيون يسمّونهم «التزيجان Tziganes» تارة ـ وربما كانت هذه التسمية الأكثر شيوعاً في العالم. و«البوهيميين» تارة أخرى توهماً بأن أصولهم ترجع إلى بوهيمية،
ويسميهم الإسبان «Gitane» أو «Gitanas» أو «زنجالي Zincali» ويسميهم الإيطاليون «زيجاري Zigari». ويعرفون في شمالي أوربا باسم «المتوحشين Tartars».
وسائل النقل
كان الغجر في الماضي يستخدمون العربات التي تجرها الخيول والبغال والحمير، ولكن تحت وطأة الضغوط الاقتصادية واكتشاف المحركات التي تعمل بواسطة البترول تركوا مركباتهم تلك، فقط 6% من الغجر الآن يعيشون على العربات من النمط القديم، غالبا ما يعيش الغجر في الخيام،
أو على ظهور عرباتهم (ربما أصبح ذلك من الماضي)، ومن عاداتهم تزيينها برسومات مختلفة، ولتلك المناسبة أسطورة تحكي أن أحد الغجر قد هام حبا بفتاة، وعند زواجه بها طلبت منه أن يزين لها بيت الزوجية، وقد استجاب الفتى لذلك، ووضع كل ما أمكنه من تصميمات فنية في تلك العربة،
وتمضي القصة لتحكي أن الغجرية أصيبت بداء عضال سبب وفاتها، الأمر الذي أحزن الفتى الغجري كثيرا، ثم قام برسم وجهين في عربته، الوجه لأول لرجل داكن البشرة يمثله هو والآخر لفتاة ذات شعر أحمر تمثل عروسه، وسار الناس على العادة وصاروا يزينون عرباتهم بنفس الطريقة،
كان الغجر يمتهنون التقاط الطعام والصيد إضافة إلى خبرتهم في الحيوانات والمعرفة التقليدية بطب الأعشاب. كما يشتهر الغجر في الدول الأوروبية بأعمال السرقة والاحتيال والتي غالبا ما تتسبب باضطهادهم من قبل الشعوب الأخرى.في السابق كان يمكن تمييز الغجر سهلاً بسبب أنماط لبسهم الغريبة،
حددت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في العام 1992مأن اليوم الثامن من نيسان من كل عام، هو اليوم العالمي للغجروذلك للتذكير بمعاناة الغجر حول العالم، وما يوجهونه من تمييز واضطهادإلى جانب التعريف بثقافتهم والاحتفاء بها، وللغجر أسماء مختلفة باختلاف اللغات والأماكن التي يتواجدون فيها
وهم من بين الشعوب التي تعرضت للاضطهاد من قبل الحكم النازي.في أواسط القرن الخامس عشر (1440م تقريبا) وصلوا إلى مناطق المجر وصربيا وباقي بلاد البلقان الأخرى، ثم بعد ذلك انتشروا في بولندا وروسيا، واستمر انتشارهم إلى أن بلغوا السويد وإنجلترا في القرن السادس عشر الميلادي،
كما استوطنوا في إسبانيا بأعداد كبيرة.
للغجر تاريخ طويل من المعاناة، حيث تعرضوا لممارسات عدوانية من الشعوب على مر التاريخ، حيث تم الترحيل القسري لهم، وعدم الاعتراف بهم كمواطنين في البلدان التي يقيمون فيها، حيث تم ترحيلهم من مناطق عديدة في أوروبا،
ولم يقف الأمر عند ذلك بل أصدر ملك بروسيا عام 1725م، بقتل كل غجري يتجاوز الثامن عشر عاما.
وفى عام 1929م، تم صدور قوانين تلزم الغجر، الذين ليست لديهم مهنة ثابتة في ألمانيا بالعمل القسري "السخرة"، وقد طبق هذا النظام في عدد من الدول الأوروبية.
وعرفوا الغجر على حسب قانون نورمبيرج لعام 1935م بأنهم شعوب غير مرغوب بها، فكان يمنع عليهم الزواج من الألمانيات، كما صنفوا على انهم مجموعة منغلقة على نفسها، في فانوان 1937م، وهي تهمة تعد جريمة جنائية.
وكان لهتلر أيضا موقف ضد الغجر، حيث أنشأ مكتبا مركزيا لمكافحة خطر الغجر، وكانت الوظيفة الأساسية لهذا المكتب هي فرز الغجر الأنقياء من الغجر المختلطين، وقد تمت العديد من الممارسات العنصرية ضدهم في ذلك العهد، حتى وصل بهم الحال إلى وضعهم في زرائب، ذات سياج كما توضع البهائم،
وسمح هتلر بقتلهم في المعسكرات المختلفة، بسبب الجوع والتعذيب، وأيضا وبسبب استخدامهم كمادة للتجارب، وكانت أكثر العمليات إبادة للغجر هو في نهاية الحرب العالمية الثانية حيث قتل منهم 15000 غجري من أصل 20000 كانوا يعيشون في ألمانيا.
وقد تسبب المفهوم العنصري الذي رسخ في عقلية المجتمع الغربي أن البشرة السوداء تعني التخلف والانحطاط والشر، وهو ما جلب كثير من المتاعب للغجر. فقد كانت البشرة السوداء التي يتميز بها الكثير منهم، علامة وسببًا في أن يصبحوا ضحايا لهذا التعصب،
وقد كان جهل الغجر بأصولهم وجذورهم، وعدم وجود روابط تربط بينهم وبين أي منطقة معروفة، عاملًا من عوامل إثارة الشكوك حولهم،
عندما ظهر الغجر لأول مرة في أوروبا، كانوا يشبهون المهاجرين من آسيا، وقد وفد الغجر في شكل جماعات صغيرة تضم كل جماعة عدد من الأسر، وقد كانوا يبحثون عن فرص للعمل،
ولممارسة تجارتهم ومهنهم التي تخصصوا فيها، ولكن لم تتح لهم فرصة السكن في المناطق السكنية، كما أتيحت لغيرهم من المهاجرين، فقد ازدحمت كل المناطق بالمهاجرين من مختلف الأجناس، ولم تتوفر لهم أماكن إلا في المناطق المتطرفة الهامشية،
وكان عليهم أن يبذلوا جهدهم لكي يجعلوا هذه الأماكن صالحة للمعيشة، ولممارسة حرفهم ومهنهم.
في العصور الوسطى ازداد شك وكراهية الغجر، وظهر ذلك في صورة معارضة شديدة للغجر من قبل الثلاث قوى الرئيسية في أوروبا، وهي الكنيسة والدولة ورؤساء النقابات الحرفية والتجارة،
وأصبح الغجر يلقون رفضًا قويًا لم يحدث بهذه الدرجة في أي وقت مضى، وصدور القوانين ضدهم كان من أقوى التهديدات لهم، وقد أضاف تقلص مهنهم التقليدية أمام منافسة، وغيرة النقابات الحرفية الأخرى إلى مواجهتهم بصعوبات أخرى، ولم ينجح الغجر في أية حرفة عملوا فيها سوى العمل في المعادن والحدادة،
وبعض الحرف الصغيرة الأخرى، وعملوا أيضا في حرفة صناعة الأوعية والأدوات، وفي الصرب تفوق الغجر على الحدادين المحليين وحلوا محلهم، لأنه ثبت أن ما يعملونه بأيديهم كان أجود مما يعمله غيرهم.
وقد أدت هذه الضغوط إلى أن يمارس الغجر بعض الجرائم، وأن يلجؤوا إلى الاحتيال،
وبدأت تتكون في العقلية الشعبية صورة غير مرغوبة عن الغجر، وقبل أن تمضي خمسين سنة على دخول أول جماعات غجرية إلى غرب أوروبا، بدأت السلطات تتلقى شكاوى متزايدة عن الغجر، ووجد ملاك الأراضي أن الغجر يحاولون أن يلهوا المزارعين بصرف انتباههم عن عملهم ثم يسرقوهم.
والنقطة الهامة التي يجب أن نلاحظها أن فئة الغجر المنحرفة التي صدرت ضدها هذه القوانين كانت لا تتعدى آلاف غجري منهم و أصبحوا خارجين عن القانون،ولكن نظرًا لتعدد أعمال السلب، ونظرًا لأن حركتهم بين المناطق المختلفة أصبحت سريعة، فقد بدا للسلطات أن أعدادهم كبيرة وأنهم يوجدون في كل مكان
والكنيسة شجعت مثل هذه القصص، أو على الأقل لم تحاول أن تتصدى لها. عندما قيل عن الغجر إن الله لعنهم لأنهم رفضوا أن يأووا العذراء في خيامهم، أثناء هروبها مع يوسف النجار والطفل يسوع إلى مصر، وقد حاول بعض الغجر التخفيف من هذه التهمة،
بأنهم ادعوا أنهم كانوا في فترة تجوال طويلة قضوها مشردين كعقوبة لهم على اقترافهم هذه الجريمة. وهذا ما جعل هناك فرصة أكبر لتصديق القصة. وتتداول في إيرلندا قصة المسمار الذي صنع لصلب المسيح وظل متوهجًا لا يطفأ يطارد الغجري المتجول في كل مكان.
وفي نفس الوقت ساندت سلطة الإكليروس
القوانين الصادرة ضد الغجر، وقد شاهد أعضاء مجلس كنيسة أبردين في إنجلترا سنة 1608م رجلين يبيعان اللحم والمشروبات للغجر، فكان عقابهما هو أن يركعوا أمام الناس قبل الصلاة يوم الأحد تكفيرًا عن خطيئتهما.
ولم يبدأ اهتمام الكنيسة بخدمة الغجر، والاهتمام بهم إلا مع بداية القرن 18 وما اتسم به من طابع إنساني،فقد نظمت في إنجلترا أول إرسالية دينية عام 1815م، وقامت الطوائف البروتستانتية بإرساليات تبعت إرسالية إنجلترا، وقد بدأت في ألمانيا، وأقام قس كاثوليكي مدرسة للغجر في المجر عام 1850م.
وأكّد المؤرّخون والخبراء بشؤون الغجر أن إقليم البلقان هو الموطن الثاني للغجر، ويُرتّبون ويُصنّفون اللهجة الرومانية لغة الغجر على أنها لغة هندية، وهذا التأكيد على الدور المهم الذي لعبته أرض البلقان في تشكيل ثقافة ولغة الغجر
ليس مجرد تعبير متفق عليه فقط، وإنما هو تعبير مبني على بحث علمي جاد خلال رحلتهم من أقصى الهند إلى وسط وغرب أوروبا.
استقرّ الغجر الرومانيون في شبه جزيرة البلقان لقرون عديدة، فيما بين القرنين التاسع إلى الحادي عشر الميلادي، وحيث أنهم بدأوا دخول غرب أوروبا خلال القرن الخامس عشر فقط،
عادات الزواج
يتزوج الغجري بالغجرية في سن مبكرة جدا وذلك الزواج يتبع التقاليد الغجرية بصرامة من حيث طريقة الاحتفال، ففي البدء يعطي الغجري البنت التي يختارها للزواج لفافة عنقه، وإذا ما ارتدت البنت تلك اللفافة فهذا يعني أنها قبلت الزواج به وإلا فلا، والطلاق نادر الحدوث بين الغجر.
وهناك عادة قفز الزوجين للمكنسة، وعادة أخرى غريبة للزواج، وهي أن يتصافح الزوجان ثم تكسر قطعة من الخبز وتسكب عليها قطرات من الدم من إبهاميهما، ثم يأكل كل واحد منهما القطعة التي فيها دم الآخر،
ثم يكسر ما تبقى من قطعة الرغيف على رؤوسهما، وبعدها يغادران مكان الاحتفال، ولا يحضران إلا في اليوم التالي للمشاركة في الغناء والرقص وبذلك يتم الزواج.
عادات الوفاة
تعتبر عادات الوفاة من أكثر العادات القديمة التي دامت عند الغجر، وأيضا تلعب العربة دورا ظاهرا في تلك العادات، فبعد وفاة أحد الغجر تحرق عربته! وفي الأوقات العصيبة يقومون ببناء خيمة وتدميرها عوضا عن إحراق العربة، قبل دفن الغجري المتوفى لا يتناول الغجر الطعام ولا الشراب
ويقوم ثلاثة من الغجر بحراسة المتوفى من الأرواح الشريرة، وقد استمرت هذه العادات حتى عام 1915م، وعادة ما يكون الكفن واسعاً لاحتواء ممتلكات المتوفى إلى جانبه، ويقومون بإلباسه احسن الأزياء لديه
أما المرأة فتدفن معها جميع ممتلكاتها الثمينة، إلا في حالة أن يكون لديها بنات من دم غجري خالص، عندها يرثن تلك الممتلكات.
المصادر/
تاريخ الغجرـ ايلينا ماروشيكوفا وفاسلين بوبوف.
أغاني الغجر هانزيكون فويكت
الغجر_جورج ليان

جاري تحميل الاقتراحات...