حارب صدام حسين ثورة الخميني 8 سنوات ، خرجت منها إيران مهزومة عسكرياً ، لكن أنتصرت الفكرة والنظرية للثورة ، فكرست بها التبعية الطائفية بفكرة ولاية الفقيه، التي مكنتها أن تسيطر بها على العراق من خلال أذرعها المليشياتيه التي أنشأت على أساس تلك النظرية .
تمكنت الولايات المتحدة من هزيمة الأتحاد السوفييتي ليس بالمواجهة العسكرية ، أنما بحرب الايدوليجيات والأفكار . عملت الولايات المتحدة على هزيمة الفكرة والنظرية الشيوعية بالفكرة والمشروع الرأسمالي الناجح ، فسقطت النظرية الشيوعية من وجدان الشعوب ، فتلاه سقوط الدولة السوفيتية.
لكل نظام اودولة سببية وجود ، فإن أردت ان تهزم أي نظام فعليك أن توجه كافة أمكاناتك المادية والفكرية والإستخبارية وغيرها من الأمكانات في ضرب سببية وجود ذلك النظام او الدولة حتى يسقط. ذلك ما فعلته الولايات المتحدة لتفكيك وأسقاط الأتحاد السوفييتي ... علينا أن نتعلم الدرس .
على مدار اكثر من 40 عاماً كنا نحاول تجنب مواجهة إيران لنكف شرها، وفشلنا أن نحدد مركز ثقل العداء لديها ،فكنا ننظر لإيران بدولة هدفها تصدير ثورتها والتوسع والهيمنة .للأسف كان تركيزنا على المقاصد والأهداف دون البحث والدراسة للنظرية والفكرة التي تحرك العدو والتي بهزيمتها يهزم العدو .
بعد ما يقارب 50 عاماً من الإبتزاز والمتاجرة في القضية الفلسطينية، ظهر لنا بالأمس الأمير بندر ليكشف حقيقة القيادة الفلسطينية .المشكلة المزمنة لدينا نحن العرب أننا لا نعطي اهتمام للفكرة والنظرية،لذلك كل ما نقوم به مجرد ردات فعل تقود للفشل ،بالأمس فقط تم اعلان فشل القيادة الفلسطينيه
الجميع يعلم بإن إيران لديها مشاريع توسعية ، وأصبحنا نرى تنفيذ وتمدد مشروعها حتى وصل لليمن ،لكن للأسف لم يكن هناك تحرك حقيقي لمواجهة ذلك الخطر وأصبح كل فعلنا ردات فعل هنا وهناك .لهزيمة إيران هزيمة ماحقة علينا هزيمة فكرة الدولة الصفوية التي تأسست منذ عام 501 على نظرية ولاية الفقيه.
هناك تخمة من السياسيين والقادة العسكريين ومراكز الدراسات ، لكن هناك غياب للمفكر السياسي الحقيقي ،وغياب للمفكر العسكري وغياب لبيوت الفكر الأستراتيجية التي بدورها تجمع كل أولئك من اجل صناعة الفكر الحقيقي الذي يقود الى رسم الأستراتيجية العظمى لتحقيق الاهداف ومواجهة العدو.
@Rattibha
@Rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...