عبدالرحمن قعيّد القحطاني
عبدالرحمن قعيّد القحطاني

@alq_abdurrahman

12 تغريدة 52 قراءة Oct 06, 2020
هل تطمح أن يكون لك مسارا مهنيا دقيقا وواضحا وبسيطا؟
أرجو أن تراجع نفسك.. فمن النادر جدا وجود شيء مثل هذا في الحياة المهنية الواقعية! 😉
#إضاءة_مهنية تحت هذه التغريدة
الصدف تلعب دورا كبيرا في حياتنا المهنية وفي تطورنا وتقدمنا، ولا يمكن لأي أحد أن يزعم أن حياته واختياراته المهنية لم تتأثر بشكل أو بآخر بشيء من "محض الصدفة".
لذلك يصعب كثيرا أن يكون هناك وضوح تام لمجالك المهني في المستقبل، وخطة تفصيلية وسلسة التنفيذ للوصول إليه!
ومع ذلك، يميل الكثير منا، بما فيهم بعض المختصين في التوجيه والإرشاد المهني، إلى عزل الصدفة وفلترتها خارج دائرة التطوير المهني.. محاولين التعامل مع ثوابت وخيارات واضحة ومحددة والتي غالبا ما يصعب التأكد منها بشكل دقيق.
وحتى تتبين لك هذه الخرافة، لك أن تسأل من أردت، وخصوصا من ترى أنهم برزوا في مجالهم المهني وتميزوا بأدائهم وشغفهم فيه، وبنوا حياتهم المهنية بشكل متميز..
والغريب، أنه مازال يغلب علينا الاستحياء من الاعتراف بهذه الحقيقة. والدافع مجتمعي بالدرجة الأولى، لأنه بمجرد معرفة أنك لا تستطيع اختيار تخصصك بثقة استثنائية، أو تحديد مسارك المهني بوضوح تام.. سيهرع كل من حولك بوصمك بـ "التردد".. أو بمعنى آخر: "يووه! ما تعرف وش تبي!"
عمل "جون كرمبولتز" John Krumboltz جاهدا حتى توفي في عام ٢٠١٩ على نظريته الشهيرة في التعلم و #الصدف_المدروسة. وكان يؤمن بأن التخطيط المفصل والتحديد الواضح وخصوصا في البدايات هو من المستحيلات وأنه من الأخطاء الشائعة في الحياة المهنية.
صدف وأحداث غير متوقعة مثل ماذا؟
الهدف هو أن يتحول الشخص من عقلية غير منتجة وغير فعالة والتي تسمه بـ "التردد في اتخاذ القرار" أو ما يسمى بـ "ما يعرف وش يبي!" إلى عقلية الانفتاح للفرص والأحداث من حوله واستغلالها بشكل أمثل!
ومن عقلية الحساسية ضد "الغموض" و "المجهول" إلى عقلية "التقبل" و "التجربة" ❤
من المهم عدم الخلط خطأ بين فكرة النظرية هذه وبين الأوهام أو الأماني الفارغة أو الاتكال أو الاستسلام الكامل للأحداث ومحض الصدف من حولنا!
بل على العكس.. فالاتزان هو الفكرة الأساسية!
ويصبح السؤال الآن: كيف السبيل إلى خلق #الصدف_المدروسة؟
الجواب هو في تبني طريقة تفكير مبنية على التجربة والانفتاح وتدعيمها بمهارات خمسة تساعد على تقبل وتكوين الفرص واستغلالها!
تذكر أنه لا وجود لمسار مهني مثالي: مستقيم، سلس، منطقي، وواضح! بل إن مسارك المهني سيكون فيه من التعرجات مالله به عليم، وسيكون للصدف والأحداث والفرص مجال كبير للتأثير فيه وتشكيله.
لذلك لا تُحبط ولا ترفض.. ولكن تقبل واجتهد وجرب.. حتى تكون مستعدا لمستقبلك بكل متغيراته!
ولمن يرغب بالاستزادة عن الموضوع، أنصح بقراءة كتاب المؤلف "جون كرمبولتز" والمليء بقصص وتجارب كثيرة:
Luck Is No Accident: Making the Most of Happenstance in Your Life and Career
مع العلم أن الكتاب باللغة الإنجليزية فقط، ولا يتوفر منه نسخة إلكترونية على حد علمي.

جاري تحميل الاقتراحات...