د. عبدالعزيز مهل الرحيلي
د. عبدالعزيز مهل الرحيلي

@drAzizAlrehaili

8 تغريدة 34 قراءة Oct 06, 2020
نحن ننظر للأمور والأحداث من حولنا بعدسات مختلفة، وبحسب العدسة تكون أحكامنا وردود أفعالنا.
فوضى الآراء تأتي بسبب عدم توحيد العدسة (زاوية الرؤية) التي يتناقش الجمهور حولها!
بالسلسلة القادمة سأطرح أبرز "العدسات" التي نرى من خلالها.
أرجو لكم قراءة ممتعة..
1-العدسة المهنية:
كل صاحب مهنة يتركز اهتمامه بالغالب بما يرتبط بمهنته، فنجد مثلاً الطبيب ومصمم الأزياء والأخصائي الرياضي والصائغ والكوافير ينظرون لذات الشخص ويخرجون بملاحظات متباينة بناءً على العدسة المهنية التي نظروا من خلالها. من الاحترافية أن نحدد هدف ونطاق الرأي قبل إبدائه.
نشأت الجمعيات المهنية لضبط عمليات الحوار والتطوير لكل مهنة وحصرها في أهداف ونطاق محدد بعيد عن الفوضى الفكرية.
في الحوارات العامة وخاصة من خلال وسائل التواصل تتزاحم "العدسات" ويكثر الجدل والخلافات.
2-العدسة العقدية:
يختلف الناس في أديانهم ومعتقداتهم وتتعدد الآراء والفتاوى والمذاهب ضمن الدين الواحد.
والعقيدة مكون أساسي بالشخصية والفكر والسلوك ومن الطبيعي أن تختلف نظرة الناس للكثير من المفاهيم والممارسات بحسب معتقداتهم.
الحرام المستهجن عند البعض قد يكون مباحاً عند آخرين!
3-عدسة الانتماء والتحيز:
وهي موجودة بنسب مختلفة عند الجميع، فالإنسان بفطرته يميل لمن يشابهه في الأصل والدين والوطن والقبيلة وغير ذلك. التدين الصحيح والخلق القويم والوعي والتحضر بالفكر يخفف من وطأة التحيزات ولكنها بشكل عام "عدسات" تحكم رؤية الكثيرين.
4-عدسة الموروث والثقافة:
فكل إنسان يتأثر بموروثه الجيني والثقافي، فأبناء الثقافة الواحدة والأصول المتشابهة قد تكون نقاط التشابه فيما بينهم أكثر مما قد يجمعهم مع غيرهم. فالشعوب تتشارك سمات معينة تشكلت عبر التزاوج والمشاركة والخبرات المشتركة.
تنتشر قناعات مختلفة ضمن الثقافات!
5-عدسة التجارب الشخصية:
يميل كثير من البشر للذاتية وتعميم تجاربهم الشخصية؛ يجادلون ويناضلون لفرض آرائهم بناءً على ما مر معهم بعيداً عن الرؤية الواسعة للموضوع.
عدسة ذاتية محدودة لا ترى سوى الواضح أمامها!
الإنسان الواعي يدرك الفوارق بالرؤى ويحسن الحوار مع الناس ولا يتعدى حدود موضوع النقاش ولا يحتكر الحقيقة، فللحقيقة وجوه متعددة نرى منها بحسب "العدسة" التي ننظر من خلالها.

جاري تحميل الاقتراحات...