فنّ الحرب ⚔️
فنّ الحرب ⚔️

@K_I_K_99

6 تغريدة 179 قراءة Oct 06, 2020
أول من استخدم الحرب النفسية، خالد بن الوليد : 👇
في غزوة مؤتة بعد مقتل قادة المسلمين الثلاثة ثم وقع الخيار عليه لقيادة جيش المسلمين، نجح خالد بن الوليد رضي الله عنه في الصمود أمام جيش الرومان طول النهار، في أول يوم من القتال. وكان يفكر بمكيدة حربية تلقي الرعب في قلوب الرومان
بحيث ينجح في الانحياز بالمسلمين من غير أن يقوم الرومان بحركات المطاردة. فقد كـان يعرف جيداً أن الإفلات منهم صعب جداً لو انكشف المسلمون، وقام الرومان بالمطاردة.
فلما أصبح اليوم الثاني اعتمد في خطته على الحرب النفسية حيث أمر عددا من الفرسان بإثارة الغبار خلف الجيش، و أن تعلو
أصواتهم بالتكبير والتهليل و قام كذلك بتبديل الرايات وغير أوضاع الجيش، وعبأه من جديد، فجعل مقدمته ساقة، وميمنته ميسرة، وهكذا دواليك، فلما رآهم الروم أنكروا حالهم، وقالوا: جاءهم مدد، فرعبوا، وسار خالد ـ بعد أن تراءى الجيشان وهجم على الروم وقاتلهم ، ثم أمر خالد بانسحاب الجيش بطريقة
منظمة، وأخذ يتأخر بالمسلمين قليلاً قليلاً، مع حفظ نظام جيشه، ولم يتبعهم الرومان ظناً منهم أن المسلمين يخدعونهم، ويحاولون القيام بمكيدة ترمي بهم في الصحراء ولم يتبعوا خالدا في انسحابه. فانحاز الرومان إلى بلادهم ، ولم يفكروا في القيام بمطاردة المسلمين، ونجح المسلمون في الانحياز
سالمين، حتى عادوا إلى المدينة…
وهذه المعركة وإن لم يحصل المسلمون بها على الثأر، الذي عانوا مرارتها لأجله، لكنها كانت كبيرة الأثر لسمعة المسلمين، إذ أدهشت العرب كلها بقبائلها، فقد كانت الدولة البيزنطية أكبر وأعظم قوة على وجه الأرض، وكانت العرب تظن أن قتالها هو القضاء على النفس،
فكان لقاء هذا الجيش الصغير ـ ثلاثة آلاف مقاتل ـ مع ذلك الجيش الكبير ـ مائتا ألف مقاتل ـ ثم الرجوع عن الغزو من غير أن تلحق به خسارة كبيرة ، يعد عظيما مما رفع من شأن الدولة الإسلامية الناشئة.
وكانت هذه المعركة بداية لسلسلة معارك كثيرة بين المسلمين والرومان.

جاري تحميل الاقتراحات...