هادي بن دلعان / واجد
هادي بن دلعان / واجد

@I_abdulhadi

21 تغريدة 33 قراءة Oct 06, 2020
( أقرأوا فلن يبقى فـ المدينة جاهل )
تدور أحداث هذِه القصه حول
مجموعة من الصحفيين والكتاب
(والف) (ساوث) (وولد) (بير) و (جيبت) وآخرون
في بداية القرن العشرين فالفتره مابين (1900-1921)م
____________________________________
هادي بن دلعان
@I_abdulhadi
2 أكتوبر 2021
3:44 Am
( ساوث ) يَتحدث ..
كُنتُ صَحفياً وكان لي زميلٌ إسمه (والف)
من مدينة سلاند
تعرفتُ عليهِ في إحدى المؤتمرات 1904م وتَطورتِ العلاقات
ولِقاءٌ بعد لِقاء .. حتى أصْبحنا أصدِقاء
وكُلا مِنا يَعْمل في مَدينةٍ مُخْتلفه
مرت الأيامُ تِلو الايام
وكان هذا الصديق
رجل فاضل وصحفياً مناضل
يكتب على لسان الفقراء
ويقف معهم فالسراء وفالضراء
ويفر منه المفسدين خشية أن تصيبهم لعنة قلمه
سخيٌ جداً
في كل شي حتى انه كان يسعى لي
للحصول على ترقيات بحكم علاقاته الجيده في مختلف المدن والصحف .
وفي عام 1911م
أقيل (والف) من عمله
وفقد فالحياة أمله
بسبب الاصطدام مع المدير العام
وتهجمه عليه في أحدى ( مقالاته)
لأنه كان معارض لسياسة صحفيته
ولذلك فقد وظيفته !
_والذي اكتشفت لاحقا انها كانت مكيده
من رىيس التحرير .
يسترسل (ساوث)
حاولت ان أتدخل وأحل النزاع
ولكن دون جدوى فحان الوداع
وانقطع التواصل بيننا
مازال (والف) يكتب المقالات وهو في بيته
تباعاً وتباعاً .. كان قوياً وشجاعاً
وبعد فتره من الزمن دفع فيها ( والف ) الثمن
عاد لعمله في تلك الصحيفه وبنفس الوظيفه
تواصلت معه وقمت بتهنىته
يُكمل ساوث ..
عاد (والف) لكتابة المقالات
ولكن هذه المره بطريقه مختلفه تماماً
فقد زادت حدة النقد في اطروحاته
وبدأت الجرأه تغلب على مقالاته
لقد كان الأهم
وفي كل مقال اجده يلقي بالتهم
على كل الصحف الاخرى
بل وصل به الحال وآل به المآل
أن يتهجم على الصحيفه التي كنت أعمل بها !
ضارباً بصداقاته وعلاقاته عرض الحائط
ولم يعرها أي إهتمام
ماكان مني حينها إلا ان أُبادر بالرد
قد اكون قسوت كثيرا
ولكني حينها كنت (مديرآ) !
فإنتمائي / وطموحي لبقائي
هما مادفعاني للرد
أنا أعرف (والف) جيدا
وأعلم أنه كان متسيدا
ولكن لماذا .. فعلت هذا !
( معارك على الورق )
(بير) كبير الصحفيين في تلك الحقبه
حصل بينه وبين (والف) العديد من المناوشات فالصحف المحليه
أراد في بداية الأمر أن يخبره أنه يسير فالطريق الخطأ ولكن الآخر كان لايبالي
فحصل بينهما العديد من الشجارات الصحفيه
تراشقا فيها بالكلمات وركل كلا منهما الآخر بالجُمل !
(جيبت) ساحر الكلمه كما كان يُسمى
من مساوء الصدف أنه ألتقى بوالف في مُلتقى الصحافه في مدينة ( دوبلاي ) 1910م فسخر منه الآخر
بقوله ( سأعيد هذا الساحر إلى مدينته على عربةٍ محملة بالفحم )
أراد الساحر ان ينال منه مراراً وتكراراً
ولكنه فشل أمره وبطل سحره .
(وولد)هو الأقرب لوالف
لزم الحياد (ويبدو أنه الوحيد الذي فهم المراد)
على خطى والف كتب (وولد) مقال جميل جداً (يحسبه الضمآن ماء)
يدافع فيه عن صحيفته ومدينته الكبيره
والذي أتضح لاحقاً أنه كان يؤيده
ويطلب منه أن يقدم إستقالته من تلك الصحيفه
(ربنا اخرجنا من هذه القرية الظالم اهلها)
مازال ( ساوث ) يتحدث ..
أستمر ( والف )
في التهجم على الكتّاب والصحف
وكان عليهم يتحامل ولم يكن يجامل
متجاهلا صحيفته ( سيئة التعامل )
بل إنه أمتدح ذلك المدير الأرعن
والذي كان عليه يقسو ويتفرعن !
لقد كان مثيرآ ..
ويلقى مايكتب إهتمام كثيرآ
من القراء .. بين مؤيد ومعارض
تفاجىت في أحد الأيام
بمقال كان عنوانه ( ماهكذا تورد الابل )
لم يُكتب مثله من قبل !
يحمل في طياته
الكثير من العتب واللوم وماكتب
والعجيب عندما قرأته
أن اسمي كان هنا
أهو يقصدني ؟ نعم إنه أنا !
اجل ..
لقد قرأته وأنا وجل
وجدت أسمي نصياً .. هل كان يقصدني شخصياً ؟!
وتبادر إلى ذهني أسئلة بدت تؤرقني
وتساؤلات كانت لاتفارقني
إذا كان (والف) محق فيما يقول
فلماذا اخطأ غالبيه الكُتاب والنقاد
في فهم مايصبو إليه في مقالاته الاخيره ؟!
إنه شجاع فلماذا لا تأتي مقالاته صريحه ومباشره
كما كان قبل أن يُقال من عمله !؟
سـ ( يُقال من عمله )
حسناً فهمت!
أسلوبه ليس جديداً
ولكنه كان فريداً
فهو ( يرمي الشباك بالقرب منه
وينظر بعيداً ) .. !
إنه يميل للاسلوب الإيعازي فالكتابه
ولايحبذ ان يكتب مقالا تقريرياً مباشراً
خشية أن .... حسناً فهمت !
كتب في يوماً من الأيام مقال بعنوان
( أخْرُجوا فلن يبقى فـ المدينة رجل فقير )
فشتمه المغلفين وهاجمه المستصحفين
وقالوا ( إنه كان من المفسدين )
وأتهموه بأنه يطالب بإخراج الفقراء من المدينه
(يحسبون كل صيحة عليهم) ؟؟!
بينما كان (والف) يطلب من الفقراء الخروج على المدينه وليس من المدينه
والاحتجاج للمطالبه بحقوقهم فإن فعلوا
فسينالون على مطالبهم ولن يبقى فـ المدينة فقير .
لم أكن أقرأ مابين السطور
بل كنت أسمع ماكان من حولي يدور
حتى وقعت فالفخ
وفقدت صديقآ .. بل أخ !
مازال (ساوث) يتحدث ..
انا نادم جداً
أيقنت بأني في مأزق
وبفعلي قد كنت الاحمق
أصحابي كانوا من حولي
فدعوني للبحر بزورق
فركبت الموجة مع صحبي
غرقوا .. وانا أيضاً أغرق !
غرقوا .. وانا ايضاً أغرق !
كنا اصحاب وسوياً
وصديق شهماً ووفياً
هل كان يحاسبني فعلا
أم كان عتاباً أخوياً !
اخطأت بحق صداقتنا
خطأ ياليته عفوياً
ياليت صداقتنا بقيت
او لست بيوم صحفياً
هل يعتذر
أم ينتظر .. !
أم ستاخذه العزة بالإثم
ولنفسه .. يحاول أن ينتصر !
مايُستفاد
1- أفهم جيداً مايُقال حتى تكتب مايُفهم
2- لاتُسلم من حولك عقلك فيفكر بدلاً منك ويقرر نيابةً عنك
3- لتكن صحفياً مهنياً أعد قراءة ماكتبت مراراً وتكراراً ثم بعد ذلك أعد قرائته أيضاً
4-لتحافظ على مسيرتك المهنيه كصحفي
يجب ان تكون مطلع جيد ومتابع لما يدور فالصحف من حولك
5- إذا لم تستطع قول الحقيقه فـ( أصمت ) !
6- قلم الصحفي سلاح لايستخدم للصيد
بل للدفاع عن أرضه وعرضه وأفكاره
7- لابد ان تستشعر مسؤليتك كصحفي
فهناك من يقرأ ( ليتكلم ) وليس ليتعلم !
8- سيسألونك الناس ماذا كتبت
فأجبهم بل لماذا كتبت .
9- لاتحكم على مقال ما قبل أن تعرف جيداً
من هو كاتبه
وماهي كتاباته واسلوبه
ولماذا كَتب وأين كُتب ؟!
—————————
القصه من واقع الخيال
والشخصيات غير حقيقيه
أما المكان فليس له وجود على الخارطه !
هادي بن دلعان
@I_abdulhadi
3 أكتوبر 2021
Am 7:33

جاري تحميل الاقتراحات...