نهشـل
نهشـل

@some_one225

10 تغريدة 1 قراءة Apr 26, 2023
لا أعلم مامصدر هذا النص ومامعناه الذي يقصده قائله به ولكن لي الحق في الرد على ماهو ظاهر منه ،ومثل هذه النصوص يجب أن لاترمى هكذا دون توضيح لأن الخفاء في الموضع الذي يحتاج إلى توضيح هو تدليس.
فإن كان المقصود بالكلام أن الإنسان تودي به شهواته إلى الكفر فهذا صحيح.
وأما إن كان المقصود بأن الكفر بالله رغبة فطرية في الإنسان فهذا باطل ومصادم للنصوص من القرآن والسنة!.
جاء في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال:"ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه" أي على ملة الإسلام كما جاء في لفظ آخر.
وقال ﷺ: "يقول الله عزوجل: إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا" رواه مسلم.
قال العلماء:أي خلقهم الله موحدين له ولكنهم أشركوا به بسبب المضلين من شياطين الإنس والجن.
وقال تعالى {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}
فقال سبحانه "الناس" ولم يقل المؤمنين وهذا يعني أن جميع البشر فطرتهم هي الإيمان بالله وتوحيده وليس الكفر.
وقال تعالى:{ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكرَّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان}
وهذا نص صريح يخالف يعارض المذكورة التي يفهم منها أن الكفر يحبه الإنسان ويرغبه!
قال السعدي في تفسيره للآية:
"والله تعالى يحبب إليكم الإيمان، ويزينه في قلوبكم، بما أودع الله في قلوبكم من محبة الحق وإيثاره، وبما ينصب على الحق من الشواهد، والأدلة الدالة على صحته، وقبول القلوب والفطر له، وبما يفعله تعالى بكم، من توفيقه للإنابة إليه، ويكره إليكم الكفر والفسوق، أي: الذنوب الكبار، والعصيان:
هي ما دون ذلك من الذنوب بما أودع في قلوبكم من كراهة الشر، وعدم إرادة فعله، وبما نصبه من الأدلة والشواهد على فساده، وعدم قبول الفطر له".
وهذا شيء قليل ممايمكن الإعتراض على هذه المقولة التي هي باطلة في ظاهرها ومرفوضة بالأدلة والعقل!
وإن كان لكاتبها مقصد صحيح فيجب عليه أن يوضح ،والله المستعان.
وأما الإيمان فإنه ليس حاجة فقط !بل فيه نعيم الدنيا ولذتها ،فالإيمان شهوة-إن صح تعبير الواصف- ،أي يتلذذ به المسلم ويرغبه!
ومما جاء عن السلف في وصفهم للذة الإيمان:
قال إبراهيم بن أدهم: "لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف".
وقال ابن تيمية رحمه الله: "إن في الدنيا جنةً من لم يَذُقْهَا لم يَذُقْ جنة الآخرة"!
والمقصود بجنة الدنيا هو لذة الطاعة والإيمان والتلذذ بعبادته سبحانه.

جاري تحميل الاقتراحات...