12 تغريدة 5 قراءة Oct 05, 2020
في الزمن السابق كان نسق الحياة موحد فالرجال يخرجون من بعد صلاة الفجر يكدون لتوفير الطعام والشراب وما يلزم من شؤون البيت والحريم كذلك يصحون من صلاة الفجر للقيام بمهام البيت من غسيل وطبخ وترتيب وتربية الأطفال والعناية بهم
والأطفال كذلك يخرجون من الصباح الباكر للعب أو مع أبائهم ليتعلمون الشغل ومع صلاة المغرب يجتمع جميع أفراد الأسرة من جديد ثم تبدأ المرأة بتجهيز العشا للجميع وبعد صلاة العشاء الجميع يكون نايم وهكذا يستمر نمط الحياة
هذا النمط فيه تعليم للأولاد والبنات الصغار عن طريق المحاكاة والتقليد فالولد يتعلم من أبيه واجباته في المستقبل ويعرف أن المهام التي يقوم بها أبوه خاصة بالرجال والبنت كذلك تتعلم من أمها مهام البيت وتعرف أن هذه المهمة خاصة بالنساء
وحين يصل الأطفال سن البلوغ كل واحد منهم قد أتقن دوره والواجبات التي تكون عليه
مع صعوبة الحياة في تلك الفترة وقلة الإمكانيات وقلة العلم إلا أن حياتهم على الفطرة وكانت الأسر مترابطة والمجتمع كذلك ولا يحصل مكروه أو حاجة عند أي واحد في القرية إلا الجميع وقف معه
الآن في زمننا هذا مع تقدم العلم وتوفر سبل الراحة ووسائل التواصل وتوفر جميع
الإمكانيات إلا للأسف تفرقت الأسر والمجتمع إلا ما رحم ربي أصبح الأب تركيزه فقط على جمع المال والسهر مع أصحابه في الإستراحة والزوجة صارت تهتم بالطلعات كثير وبالأسواق والموضة والوظيفة
والأطفال الصغار يكونون مع الشغالة هي التي تربيهم وتطعمهم وأغلب الوقت هي التي تكون معهم ويكونون معزولون عن والديهم في غالب الوقت
يبدأ الأطفال يتابعون الجوال والتلفاز والبرامج الساقطة ومن هنا يبدأ الولد أو البنت بغرس ما يشوفونه في نفوسهم
وعند وصولهم سن البلوغ يبدأ التفكك
الحقيقي للأسرة والولد والبنت لا أحد يستطيع أن يعتمد عليهم ويصبحون بدون أي مسؤولية ولا يعرفون ماهي الواجبات التي عليهم فالولد يبدأ بالخروج والسفريات والسهر مع أصحاب السوء ويبدأ يسلك نهجهم وربما يصل به الأمر إلى المخدرات
والبنت كذلك تبدأ بكثرة الطلعات وفي الغالب تكون متبرجة وبلباس غير ساتر وتبدأ بتقليد المشاهير والفنانات الرخيصات في وسائل التواصل الإجتماعي ويكون شغلها الشاغل الإهتمام بالموضة ومتابعة الجوال فقط
وللأسف هذا الإهمال من الوالدين والتفكك الحاصل في الأسر المسلمة استطاع أعداء الإسلام زرع وغرس ما يريدون في عقول أولادنا وبناتنا من تشويه وتشكيك في مبادئ الإسلام وأدلة القرآن والسنة والحرج منها وبث الشبهات والشهوات حتى أصبحت حضارة الغرب محل فخر واعتزاز أبنائنا
يظن الوالدين أنهم أحسنوا تربية أبنائهم عندما يوفرون لهم أنواع الطعام والشراب واللباس وشراء الألعاب والجوال والهدايا وإدخالهم المدرسة ثم بعد ذلك الجامعة وحصولهم على الشهادات
التربية الحقيقية بغرس حب الإسلام وأهله في قلوبهم وتعليمهم الصلاة ومبادئ الإسلام
وأن يكون هم الوالدين في حياتهم قدوة لأطفالهم والجلوس والإستماع والمحاورة معهم وأن يكونوا قريبين منهم ثم بعد ذلك متابعة دراستهم ومتابعة صحبتهم وتصرفاتهم ومتابعة جوالاتهم
رتبها
@Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...