🔴 مقالي في موقع «« #صدى_العرب »»
🔵 بعنوان 👇
♦ ««خطة الخداع الإستراتيجي قبل العبور .. محور النصر في حرب أكتوبر المجيده»»
«« من أخلاق الملوك المكايده في الحروب، وأسعد الملوك من غلب عدوه بالحيله والمكر والخديعه »»،
( 1 )
sada-elarab.com
🔵 بعنوان 👇
♦ ««خطة الخداع الإستراتيجي قبل العبور .. محور النصر في حرب أكتوبر المجيده»»
«« من أخلاق الملوك المكايده في الحروب، وأسعد الملوك من غلب عدوه بالحيله والمكر والخديعه »»،
( 1 )
sada-elarab.com
إستراتيجيه تاريخيه تلاعب المصريين من خلالها بأعصاب الإسرائيليين، عبر سلسلة خطط تمويه عن عجز الجيش المصري عن خوض معركة إسترداد وتحرير سيناء الحبيبه، ف « الحرب خُدعه »، ودائماً كانت تقوم الحروب القديمه أو الحديثه علي خداع العدو، بهدف هزيمته وإفشاله،
( 2 )
( 2 )
وذلك بفضل خطط قائمه علي الدهاء والمكر والخديعه، وتكتيك إستراتيجي لم يخطر ببال الطرف الآخر، وبمناسبة مرور 47 عاماً علي نصر أكتوبر المجيد 1973، فقد كانت الحرب نموذجاً لأكبر خدع الحرب، حيث نجحت القياده السياسيه ممثله في الرئيس « أنور السادات »،
( 3 )
( 3 )
وأجهزة المخابرات المصريه في خداع إستراتيجي، خاصة في الفتره التي سبقت المعركه، فقد إتخذت القياده السياسيه مجموعه قرارات وخطوات كان هدفها تضليل وتشتيت العدو الإسرائيلي، وتصور له كما لو كان أصحاب السلطه وقتها لا يفكرون بالحرب، ويرفعون شعاراً واحداً وهو «« اللا حرب و اللا سلم »»
(4)
(4)
فقد تم إطلاق أكثر من رساله عن إحتمالات شن الحرب وهو ما دفع إسرائيل للإستعداد وإستدعاء الإحتياطي، وتم تأجيل الحرب، وهو ما أربك حسابات العدو الإسرائيلي، خاصة مع وجود رسائل متناقضه وفي إتجاهات مختلفه، فقد كان الرئيس الراحل «محمد أنور السادات»، يخطط للحرب قبل نشوبها بفتره طويله
(5)
(5)
وكانت حرب السادس من أكتوبر المعني الحقيقي للجمله المعروفه بأن " الحرب خُدعه "، وما قام به « السادات »، يعتبر أكبر عملية خداع إستراتيجي قام بها أي رجل ( سياسي _ عسكري )، في تاريخ البشريه دون مبالغه، وتوزعت خطة الحرب علي عدة محاور،
( 6 )
( 6 )
كان فيها نشر فكره سلبيه عن إقتصاد مصر، وأنها غير قادره علي خوض أي معارك، قبل نشوب الحرب أشرف « السادات »، شخصياً علي خطة التنسيق بين جهات عده وهي وزارة الإعلام والخارجيه والدفاع، لتطبيق "خطة الخداع"، فقد قامت المخابرات المصريه بوضع خطه أوجعت إسرائيل تمثلت في عدة محاور مختلفه
(7)
(7)
بدأت ب « المخزون الإستراتيجي للقمح »، إذا دخلت مصر في معركه طويله ضد الكيان الصهيوني، فقبل أن تُدق طبول الحرب علي الجبهه الشرقيه لقناة السويس، أطلقت المخابرات شائعة نفاذ محصول القمح بسبب هطول أمطار أفسدت المحصول في الأراضي الزراعيه، وتحول الأمر إلي قضية رأي عام،
( 8 )
( 8 )
وكأن مصر بدت دون أي مخزون إستراتيجي من القمح، وعلي الفور توجهت مصر لإستيراد كميات كبيره من القمح لتغطية إحتياجات المواطنين، وبهذه الحيله أصبحت لديها كميات كبيره تكفي لمعركه طويله مع إسرائيل، بعد أن حصلت علي هذه الدفعات من روسيا،
( 9 )
( 9 )
« والمحور الثاني »، فتم تخصيصه للمستشفيات، فكان يجب إخلاء أكبر عدد من المستشفيات تحسباً لحالة الطوارئ ومعالجة مصابي الحرب، حينها تم تعيين مدير جديد لمستشفى الدمرداش « ذي خلفيه عسكريه »، وبعد توليه مهام العمل بأيام، أعلن عن وجود فيروس « التيتانوس »، بالمستشفي،
( 10 )
( 10 )
ليسارع بإخلاء المستشفي حتي يتم تعقيمها وتطهيرها، والقضاء على الفيروس، وفي صباح اليوم التالي نشرت صحيفة الأهرام الخبر علي صفحتها الأولى، في الإشاره إلي مخاوف من إحتمالية إنتقال المرض إلي مستشفيات أخري، وبالفعل تم إخلاء عدد كبير من المستشفيات،
( 11 )
( 11 )
وقبل الأول من أكتوبر 1973، إستطاعت المخابرات إخلاء العدد المطلوب من المستشفيات، وفقاً لخطة الحرب.
«« المحور الثالث »»، تمثل في أهمية توفير بطاريات للإضاءه، فكان مهماً أن تستورد مصر كميات كبيره من البطاريات دون لفت إنتباه إسرائيل،
( 12 )
«« المحور الثالث »»، تمثل في أهمية توفير بطاريات للإضاءه، فكان مهماً أن تستورد مصر كميات كبيره من البطاريات دون لفت إنتباه إسرائيل،
( 12 )
فقام أحد ضباط المخابرات بالتنسيق مع تاجر بطاريات سيارات، لتهريب كميه كبيره من البطاريات والمصابيح الكهربائيه لتهريبها إلي مصر، وفور وصولها كان رجال المخابرات وحرس الحدود في إنتظاره، وتم عرضها بالمجمعات الإستهلاكيه في ذلك الوقت،
( 13 )
( 13 )
وبهذه الإجراءات التي قامت بها المخابرات المصريه تلافت البلاد تبعات نقص الإضاءه خلال فترة الحرب، هذه المحاور الثلاثه دعمت الجبهه الداخليه المصريه في فترة الحرب، فضلاً عن إمداد رفعت الجمال « رأفت الهجان »، و « أشرف مروان »، مصر بمعلومات دقيقه عن إسرائيل،
( 14 )
( 14 )
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل كان وضع خطه لنقل المعدات الثقيله إلي الجبهه، وبالفعل تم نقل ورش الصيانه إلي الخطوط الأماميه، والدفع بالدبابات إلي هناك لإجراء الصيانه لها، وهو ما فسرته إسرائيل علي ضعف كفاءة دبابات الجيش المصرى،
( 15 )
( 15 )
كذلك سربت المخابرات تقريراً حول توصية خبراء بضرورة الحصول على قوارب مطاطيه، وهو ما أثار سخرية إسرائيل، وما أن وصلت الشحنه ميناء الإسكندريه حتي ظلت مهمله على رصيف الميناء، الأمر الذي أعطي للإسرائيليين إيحاء بأن مصر تعلم عدم أهمية القوارب المطاطيه،
( 16 )
( 16 )
خصوصاً مع إمتلاك تل أبيب اسلحه بحريه متطوره، وبالفعل تم نقل الشحنه إلي صحراء حلوان، فيما كانت سيارات عسكريه تنقل نصف الشحنه إلي الجبهه، والتي ساهمت في نقل 30 ألف جندي 2500 مركب مطاطي، كما نجح رجال المخابرات المصريه في إقامة عدد من الخيام المتهالكه قرب « خط بارليف »،
( 17 )
( 17 )
ووضعت عليها لافتة " المؤسسه المصريه لإستصلاح الأراضي "، وبالفعل وقع العدو الإسرائيلي في خديعة المخابرات المصريه كالعاده، ومن ضمن خطة الخداع الإستراتيجي التي وضعها الرئيس « السادات »، قبل الحرب ، تعمد تكرار إجراءات التعبئه العامه والإستدعاء، ثم تسريح القوات،
( 18 )
( 18 )
ما جعل القياده الإسرائيليه تتردد كثيراً في إعلان حالة الإستعداد القصوي إزاء كل تعبئه تقوم بها مصر، وكذلك تنفيذ مناوره عسكريه موسعه 1973، كمشروع تدريبي ما إضطر إسرائيل إلي إعلان التعبئه الجزئيه تفادياً لأي مفاجآت مصريه،
( 19 )
( 19 )
خطط الخداع بدأت قبل الحرب بعدة أشهر، فمثلاً في يوليو 1972، صدر قرار بتسريح 30 ألف جندي منذ عام 1967، وكان كثير منهم خارج التشكيلات المقاتله الفعليه، وفي الفتره من 22 وحتي 25 سبتمبر تم الإعلان عن حالة التأهب في المطارات والقواعد الجويه بشكل دفع إسرائيل إلي رفع درجة إستعدادها
(20)
(20)
تحسباً لأي هجوم، ولكن أعلنت القوات المصريه بعد ذلك أنه كان مجرد تدريب روتيني، وإستمرت القوات المصريه تطلق تلك التدريبات والمناورات من وقت لآخر، حتي جاء حرب أكتوبر وظنت إسرائيل في بدايتها أنها مجرد تدريب أيضاً ولم تكن مستعده لها،
( 21 )
( 21 )
وكذلك من ضمن خطة الخداع هو إعلان القوات المسلحة المصريه أنه بدء من 9أكتوبر يمكن للضباط تسجيل أسمائهم ضمن رحلة العمره والحج، وتم نشر الخبر في الصحف الرسميه وكذلك تنظيم دورات رياضيه عسكريه مما ينفي فكرةالإستعداد للحرب والإعلان عن السماح لكل المصريين بالسفر لتأدية الشعائر نفسها
(22)
(22)
مما جعل إسرائيل تظن أن مصر لن تخوض حرباً، وأنه لن يحدث أي هجوم من قبل جيشنا علي قواتها، كما تم تكلفة وزير الخارجيه المصرى " محمد حسن الزيات "، من قبل الرئيس السادات بعقد لقاء مع نظيره الأمريكي « هنري كيسنجر »، لإبلاغه برغبة مصر في التفاوض لإستعادة أراضيها بشكل سلمي،
( 23 )
( 23 )
بالإضافه إلى الإعلان عن زيارة قائد القوات الجويه المصريه " محمد حسني مبارك "، إلي ليبيا يوم 5 أكتوبر، ثم الإعلان عن تأجيلها إلي عصر يوم 6 أكتوبر، وكذلك توجيه وزير الدفاع المصري دعوه إلي نظيره الروماني لزيارة القاهره في 7 أكتوبر 1973،
( 24 )
( 24 )
ولم تقتصر خطط الخداع الإستراتيجي علي ذلك، بل شملت أيضأ الخدعه الكبري في إختيار ساعة الصفر نفسها، وهذا لعدة أسباب أولها أن العدو الإسرائيلي لن يخطر بباله أن الجيش المصري سيخوض الحرب في شهر الصوم، وفي شهر أكتوبر تحديداً،
( 25 )
( 25 )
وثانيها ان إختيار الساعه وقت الظهيره وتعامد الشمس فوق رؤوس العدو بشكل يصعب عليهم الرؤيه، وهذا شيء لم يتوقعه العدو الإسرائيلي، فالعمليات العسكريه تكون مع أول ضوء أو آخر ضوء، وتكمن الخدعه أيضاً في تحديد توقيت الضربه الأولي التي جاءت بالقرب من وقت حلول الظلام،
( 26 )
( 26 )
بحيث إذا فاق العدو يصبح من الصعب عليه القيام بأي أعمال هجوميه قبل الصباح، وجميعها خطط خداع تفسر ما كتبه وزير الخارجيه الأمريكي « هنري كيسنجر »، عندما كتب مذكراته « سنوات مُضطربه »، فصلاً بعنوان « لماذا أخذنا علي حين غره »،
( 27 )
( 27 )
وهو إعتراف صريح وواضح بمدي قوة تلك الخطط الإستراتيجيه في خداع إسرائيل وحتي أمريكا نفسها .
كل التحيه والتقدير لرجال القوات المسلحة المصريه البواسل الذين يثبتون كل يوم أن العسكريه المصريه هي المدرسه العُليا للوطنيه وعرين الأبطال ومصنع الرجال في كل العصور .
( إنتهي )
كل التحيه والتقدير لرجال القوات المسلحة المصريه البواسل الذين يثبتون كل يوم أن العسكريه المصريه هي المدرسه العُليا للوطنيه وعرين الأبطال ومصنع الرجال في كل العصور .
( إنتهي )
جاري تحميل الاقتراحات...