مشاري الحبردي
مشاري الحبردي

@mesharyuteebi

6 تغريدة 787 قراءة Oct 04, 2020
منهم امراء العرب الذين خافوا سطوتهم المغول ومعظمين عند السلاطين المماليك وشحذ همتهم الامام ابن تيمية لقتال المغول ؟
هم آل الفضل الكرام من قبيلة طيء وفيهم امارة العرب بالشام والعراق ولهم اخبار كثيرة مع المغول اثناء اجتياحهم لبلاد المسلمين وكانت الدولة الايوبية توليهم على احياء من العرب واستمرت على ماعليه في عهد المماليك
من اشهرهم الأمير عيسى بن مهنا بن مانع آل الفضل الطائي الذي ذكر ابن كثير مشاركته في وقعة عين جالوت عام ٦٥٨ هـ الى جانب السلطان المملوكي قطز وقد ابلاء فيها بلاءاً حسناً حتى نصر الله المسلمين على المغول واقطع له السلطان قطز مدينة سلمية مكافأة له ،صورة لقصر الامير عيسى في تدمر بالشام
وفي معركة حمص الكبرى ٦٨٠ هـ التي كانت بين المغول بقيادة منكوتمر بن هولاكو ومعه ١٠٠ الف مقاتل وبين المماليك بقيادة السلطان قلاوون فعندما اشتد الوطيس تراجع بعض المسلمين الأتراك والتركمان ثم كرو مرة اخرى وفي اثناء ذلك وصل جيش القبائل العربية بقيادة الامير عيسى بن مهنا ... يتبع
ووصف ذلك ابن كثير بقوله ( لما رأوا ثبات السلطان ردوا إلى السلطان وحملوا حملات متعددة صادقة، ولم يزالوا يتابعون الحملة بعد الحملة حتى كسر الله بحوله وقوته التتر، وجرح منكوتمر، وجاءهم الأمير عيسى بن مهنا من ناحية العرض فصدم التتر فأضربت الجيوش لصدمته وتمت الهزيمة ولله الحمد)
توفي الامير عيسى رحمه الله عام ٦٨٣ هـ وتولى الامارة ابنه مهنا حيث ولّاه السلطان المملوكي الظاهر بيبرس. والامير مهنا بن عيسى لا يقل عن والده شجاعة ودهاء . فكان ايضاً هو له اخبار مع المغول وغيرهم .
ومن أخبار الامير مهنا مشاركته في معركة شقحب او مرج الصفر عام ٧٠٢ هـ بين المغول والمسلمين والتي انتهت بأنتصار كبير للمماليك والعرب المسلمين وهذه الوقعة تعد ثاني اكبر الوقعات بعد عين جالوت ولعلها اضعفت وجود المغول في الشام وشارك فيها الامام ابن تيمية رحمه الله
وكان الامام ابن تيمية رحمه الله له دور بارز في توحيد صفوف المسلمين ( بادية العرب والمماليك ) حيث استطاع رحمه الله ان يلم شملهم في جيش واحد ضد اعداء الامة .
ومن اخبار الامير مهنا قصة لجوء الأمير المملوكي قراسنقور اليه عندما غضب عليه السلطان المملوكي كما ذكرها الرحالة ابن بطوطة حيث قال (وقصد منزل امير العرب مهنا بن عيسى ... وكان مهنا في قنص له فقصد بيته ونزل عن فرسه والقى العمامة في عنق نفسه ونادى " الجوار يا امير العرب " ... يتبع
فقالت زوجة مهنا ام الفضل " قد اجرناك واجرنا من معك " ..) فأتى مهنا فأكرم قراسنقور فطلب قراسنقور من امير العرب ان يرد ماله فأستنفر الامير مهنا من العرب ما يقارب ٢٥ الف مقاتل وقصدو حلب فأحرقوا باب قلعتها وتغلبوا عليها واستخلصوا مال قراسنقور ومن بقي من اهله فقصدو بعدها الى العراق.
ورجع الامير مهنا بن عيسى الى الشام بعد مواثيق وعهود مع السلطان المملوكي . وكان الامير مهنا الملقب بناصر الدين احد امراء العرب الذي صحبوا الخليفة العباسي المستنصر بالله الثاني في دخوله مصر ليبدأ العصر العباسي بمصر بعدما اسقطت الخلافة العباسية في بغداد .
وفي سنة ٧١٦ هـ ارادوا التتار غزو مكة ونبش قبري ابوبكر وعمر رضي الله عنهما من المدينة وذلك بعدما التجأ الشريف حميضة بن ابي نمي بخربنذا ملك التتار وطلب مساندته وحرضه على ذلك بعض المبغضين لابي بكر وعمر رضي الله عنهما فأرسل خربندا ملك التتار مع حميضة جيشا بقيادة درقندي وهو .. يتبع
من اعيان التتار والمبغضين للشيخين فعلم ذلك الامير محمد بن عيسى اخو الامير مهنا وكان له مدة ببلاد التتار فجمع من العربان نحو ٤ الاف فارس وقصدهم وقاتلهم حتى افنى بجيش التتار الا ٤٠٠ اخذهم اسرى وبعث بهم الى السلطان المملوكي فأعجب السلطان من فعل الامير محمد بن عيسى ..
ومن غنائم العرب في هذه الوقعة قيل ان الرجل منهم اخذ الف دينار غير الدواب والسلاح واخذوا كذلك الفئوس والمجاريف التي هيئوها لنبش قبر ابو ابكر وقبر عمر رضي الله عنهما . فرحمهم الله كانوا درعاً للإسلام من اعدائه .
توفي الامير مهنا بن عيسى الملقب ناصر الدين عام ٧٣٥ هـ رحمه الله بعد ان امضى مدافعاً عن الإسلام من المغول وغيرهم .
{ فصل في قتال القبائل العربية والمغول} :
قال ابن كثير في كتابه البداية والنهاية عن احدى وقائع بادية العرب والتتار ( وهجموا على الاعراب التي بتلك النواحي فقتلوا منهم خلقاً كثيراً وسبو من نسائهم وابنائهم وقد اقتص منهم العرب بعد ذلك ) .وقال في سياق آخر ( ونازلت التتار بالرحبة ....
في أواخر جمادى الآخرة جماعة من الأعراب، وكان فيهم ملك التتار إبغا مختفيا ينظر ماذا يفعل أصحابه، وكيف يقاتلون أعداءه) ويبدو لي من كلام ابن كثير ان بادية العرب قد ابلوا بلاءاً حسنا ضد المغول الا ان لم يسلط الضوء على اخبارهم في تلك الحقبة .
ومن أيام العرب التي نصر الله فيها العرب على المغول يوم زوراء العراق حيث اجتمعت العرب على قبيلة طيء وامراءهم آل الفضل وعندما التقى الجمعان قال الاليخان المغولي من هول ما رأى من الجموع العربية "مارأيت كهذا الذي رأيته قط" ولما حمي الوطيس بين القبائل والتتار انهزم الاليخان المغولي ..
من امام العرب وقال الشاعر صفي الدين الحلي عبدالعزيز بن سرايا الطائي قصيدته المشهورة التي منها هذه الابيات:
سلي الرماح العوالي عن معالينا
واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا
وَسائلي العرب ىالأتراك ما فعلت
في ارض قبر عبيد الله ايدينا
لما سعينا فما رقت عزائمنا
عما نروم ولا خابت مساعينا
يا (( يَومَ وَقعَةِ زَوراءِ العِراقِ)) وقد
دنا الأعادي كما كانوا يدينونا
قوم اذا استخصموا كانوا فراعنةً
يوما وان حكموا كانوا مَوازين
إلى اخر القصيدة العصماء
اقوال بعض المؤرخين عن الامير مهنا بن عيسى الطائي :
قال عنه صلاح الدين الصفدي :
كان هذا الأمير حسام الدين مهنا طويل النجاد، كثير الرماد،عزيز العتاد،ينخرط في سلوك الملوك،وتقصّر الشمس عن بلوغ مجده إذا كانت في الدلوك،يتطفل الملوك على وفادته، ويرون سعادتهم دون سعادته،يبالغون في إنعاماته،ويزيدون فيما يجرونه في إقطاعاته.
قال عنه ابن كثير :
الأمير سلطان العرب حسام الدين
مهنا بن عيسى بن مهنا، أمير العرب بالشام ...
الى ان قال :
وقد كان كبير القدر محترما عند الملوك كلهم، بالشام ومصر والعراق، وكان دينا خيرا متحيزا للحق، وخلف أولادا وورثة وأموالا كثيرة، وقد بلغ سنا عالية.... )
مصادر هذه المعلومات:
ديوان صفي الدين الحلي📚
تحفظة النظار في غرائب الامصار وعجائب الامصار لابن بطوطة📚
اتحاف الورى بأخبار ام القرى لابن فهد📚
نزهة الناظر في سيرة الملك الناصر لليوسفي📚
ترتيب الاعلام للزركلي📚
البداية والنهاية لابن كثير📚
أعيان العصر وأعوان النصر للصفدي📚
تصحيح للغلط :
وسائلي العرب والأتراك مافعلت

جاري تحميل الاقتراحات...