هل غير المسلم كافر ؟
بشكل مختصر.
بشكل مختصر.
حصل نزاع اليوم بين الناس ولعدم تحرير المقصود لدى الطرفين بشكل واضح أود كشف الالتباس الحاصل.
المسلم الذي يعيش في الغرب ويتعامل معهم وله معهم صولات وجولات، يعاني أكثر من المسلم الذي يعيش بين مسلمين، فالاول دائماً ما يطري في ذهنه هل من المعقول أن هؤلاء الناس -خصوصاً عامة الناس- =
المسلم الذي يعيش في الغرب ويتعامل معهم وله معهم صولات وجولات، يعاني أكثر من المسلم الذي يعيش بين مسلمين، فالاول دائماً ما يطري في ذهنه هل من المعقول أن هؤلاء الناس -خصوصاً عامة الناس- =
اللطفاء الطيبيون الكرماء يدخلون النار؟
أوليس هذا ظلماً؟ فهم لم يولدوا في بيئة مسلمة والمسلم مشوه إعلامياً، فيحصل لديه إشكال حقيقي يستشعره، لايشعر به من يعيش مع المسلمين فقط، ولهذا قد تجده يرفض فكرة دخولهم النار ويحاول أن يبحث لهم لأعذار لأنه يستشعر ضرورةً ظلم هذا الأمر=
أوليس هذا ظلماً؟ فهم لم يولدوا في بيئة مسلمة والمسلم مشوه إعلامياً، فيحصل لديه إشكال حقيقي يستشعره، لايشعر به من يعيش مع المسلمين فقط، ولهذا قد تجده يرفض فكرة دخولهم النار ويحاول أن يبحث لهم لأعذار لأنه يستشعر ضرورةً ظلم هذا الأمر=
وهو يرى ويقارن أن عامة المسلمين هنا، هم مسلمين لأنهم ولدوا كذلك، فهم ليسوا أهل بحث وتحقيق ولو سألتهم ما هي أدلة صحة دينكم لم يعلموا وكما يقول ابن تيمية أن العوام لو شكككوا لشكوا، ولذلك هل تكون المسألة في النهاية هي مسألة جغرافية، فالباحثين قلة في العالم فهؤلاء هم الذين نجوا بجهد=
وهذا لايرى الإنسان فيه ظلم، ولكن بالنسبة للعامة الذين أسلموا أو كفروا وفقاً لما ولدوا عليه، فهنا من أسلم منهم كان عامل الحظ له أكثر وفي هذا كما قلت يستشعر المرء الظلم، وفي الحقيقة هذا الأمر مشكلة حقيقة لدى كثير من الناس فلا يصح الاستهانة بهم وتضليلهم والجواب الآتي:
بما أنها مسألة دينية فالمرجع والحاكم هو النصوص الدينية، والمفتاح في هذا الباب قوله تعالى(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ)
فالشرع يحدد أن الناس صنفان:
مؤمن: من آمن بالله وبمحمد نبي الله وما آتووا به.
كافر: من جحد أحد هذه الأمور ^.
فالشرع يحدد أن الناس صنفان:
مؤمن: من آمن بالله وبمحمد نبي الله وما آتووا به.
كافر: من جحد أحد هذه الأمور ^.
وهنا سيأتي اعتراض، بما أنك قلت الكافر هو الجاحد فنحن نتفهم أن إنسان وصل له الدين وقامت عليه الحجة وعلم الحق ومع ذلك كابر كقوله تعالى(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ)
فهذا لانعارض فيه، ولكن ما بالك بشخص لم يصله الإسلام أو وصل بطريقة لايقوم بها الحجة؟=
فهذا لانعارض فيه، ولكن ما بالك بشخص لم يصله الإسلام أو وصل بطريقة لايقوم بها الحجة؟=
فأقول لك الذي لم يصله الإسلام أو لم تقم عليه الحجة فهذا في الدنيا يعامل معاملة الكافر في الظاهر، فيطلق عليه لفظ الكافر وتطبق عليه أحكام الكفار فلايورث والخ.
بينما في الآخرة فمصيره عند الله، وهذه من الأمور التي يعذر الله بها وقد دلت نصوص كثيرة على هذا المعنى كقوله تعالى=
بينما في الآخرة فمصيره عند الله، وهذه من الأمور التي يعذر الله بها وقد دلت نصوص كثيرة على هذا المعنى كقوله تعالى=
(وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً) فالله ليس بظلام، وهو يعلم كل العوامل والاعتبارات المساهمة في إيمان الشخص أو كفره، فمن تراه لم تقم عليه الحجة فاعلم أن الله أرحم وأعدل منك فلن يعذب المعذور، فخلاصة المسألة أن لفظ الكفر يطلق عليه ويعامل معاملتهم ولكن مصيره في الآخرة مختلف=
مع التوضيح أن هذا الذي لم يصله الإسلام أو وصله مشوهاً أن لايكون قد أعرض على سماع الإسلام ورفضه رفضاً باتً قبل أن يسمعه، وقد يأتي اعتراض أن الإسلام وصل للجميع فلا عذر اليوم لأحد؟ فأقول الوصول لايكفي بل يجب قيام الحجة معه وهذا أمر يقدره الله وهو يعلمه علماً يقيناً فلا يخفى عليه=
شيء من الأمور القلبية فهو يعلم السر وأخفى فهذا لانشغل نفسنا به، فنحن في الظاهر سنعامل بما يبدو لنا والمصير في الآخرة يعود لله والله أعلم مننا بجميع العوامل المؤثرة في كل شيء، فله كامل العلم ومن كمل علمه في قضية فهو أعدل من يحكم بها، وقد مثل هذا الكلام حجة الإسلام في فيصل التفرقة.
جاري تحميل الاقتراحات...