٢- سيطرت على الجميع مشاعر الخوف من المجهول وهم شاخصين ابصارهم على انور السادات خليفة عبد الناصر الذى خرج من الكواليس ليعيد للامة الجريحة شرفها ويحلق منتصرا بعد استشهاده كطائر العنقاء الأسطوري الذى يقوم من بين الرماد
٣- كسر السادات قواعد كثيرة اولها قاعدة ان الانطباعات الاولى تدوم ، فالسادات لم يكن سهلا كما تخيل رجال عبد الناصر ، وانقض بسرعة على من حاول تعطيل مسعاه لتحرير الارض ، فكانت الخطوة الاولى هي التخلص من الذين حاولوا فرض الوصاية عليه واولهم مراكز القوى
٤- وقاد ثورة تصحيح ضدهم وانتقل سريعا الى التحرك الاهم وهو التخلص من الخبراء السوفييت لتصبح المعركة القادمة مصرية خالصة ضج السادات من طريقة تعامل القادة السوفييت وبخلهم الشديد في توريد الاسلحة التي يحتاجها الجيش المصري لمعركة التحرير الحتمية
٥- ، لا مقارنة بين تعاون الولايات المتحدة مع اسرائيل وتعامل السوفييت مع مصر ، لقد تحولت اسرائيل الى ترسانة عسكرية متقدمة بفضل الدعم الأمريكي بينما الشح الروسي يبتعد بمصر عن المعركة المصيرية .
ومع ذلك لم يكن السوفييت كل هَم السادات
ومع ذلك لم يكن السوفييت كل هَم السادات
٦-لقد واجه وضعاً صعباً ومرعباً لأى متخذ قرار خاصه لو كان قراراً مصيرياً كالحرب ، ازمة اقتصادية طاحنه وظروف معيشية متدهورة وشعب غاضب بسبب الهزيمة وجيش يلملم جراحة وثقة غائبة في القيادة مع مظاهرات لا تتوقف تطالب بالحرب
7-الا ان السادات واجه كل ذلك بعقل بارد و بحب لا تخطئه العين لمصر وشعبها و تخطى كل تلك العقبات بولائه المطلق لمصر وثقته في شعبها وجيشها .
ورغم كل الصخب البادي على السطح اتخذ القرار المستحيل بالحرب و قاد اكبر واخطر خطة خداع استراتيجي عرفتها العلوم العسكرية
ورغم كل الصخب البادي على السطح اتخذ القرار المستحيل بالحرب و قاد اكبر واخطر خطة خداع استراتيجي عرفتها العلوم العسكرية
8- تحرك #السادات سريعا راسماً فى رأسه خطة محدده محددا ادوار رجاله دون ان يفصح عنها كامله لاحد ، فذهب لتنسيق الحركة مع سوريا باتفاق على تحرك عسكرى مشترك ثم قدم لمستشار الرئيس الامريكى هنرى كسينجر خطة للتفاوض بانسحاب اسرائيلى للمضايق
9-بما يسمح لمصر اعادة فتح القناة وكانت الاجابة المتوقعة هى الرفض بالمماطلة ، وربح السادات من تلك الخطوة اقناع الجانب الامريكى انه لا يفكر فى الحرب ، وهو ما فعله مع الاسرائيليين ، عبر مظهر الاسترخاء العسكرى على الجبهة ثم تجميع القوات وارسالها الى خط العبور واعادتها مرة اخرى
10-حتى لاينتبه الاسرائيليين الى حقيقة وضع القوات على نقاط الاشتباك القادمة كما حققت المخابرات المصرية انتصارا فى حرب الجواسيس ودست على مائدتهم انواع مختلفة من المعلومات التى تؤكد لهم ان مصر فى ابعد نقطة عن الحرب بينما الحقيقة عكس ذلك
11-كتب الفريق محمد عبد الغنى الجمسى خطة الحرب فى كشكول ابنته الدراسى وأطلع الرئيس عليه وتم التصديق على اختيار يوم المعركة ..انه اليوم الذى سيدخل التاريخ بعد ذلك..6 اكتوبر 1973 .
يحكى الاستاذ موسى صبرى كيف مرت الساعات الاخيرة قبل اندلاع القتال على الرئيس السادات
يحكى الاستاذ موسى صبرى كيف مرت الساعات الاخيرة قبل اندلاع القتال على الرئيس السادات
12-فى كتابه المهم السادات الحقيقة والاسطورة ، دعا السادات مجلس الامن القومى فى 4 رمضان لاجتماع تحدث فيه الرئيس بشكل عام عن المعركة دون ان يحدد انها بعد ايام قليلة واستمع الرئيس لوجهات نظر اعضاء المجلس وسمع فيها كلاما محبطا عن اوضاع الاقتصاد والتموين وان مصر غير مستعدة
13- وبدأ السادات يشرح لهم وجه نظره بان الحرب ليست مجازفة ولكن توجد دائما المخاطرة المحسوبة فلو حسبنا اننا عايزين نكسب حرب مائه فى المائه فى كل شىء لن ندخل حربا ابدا ..هناك موازين وحسابات وتعويضات واحلالات وابدالات ..وقرار الحرب يعتمد على صورة عامة محسوبة
14-والطريف انه اثناء الاجتماع كان تنفيذ العمليات قد بدا بالفعل وكانت القوات البحرية قد تحركت لاماكنها بهدوء بداية من يوم 31 سبتمبر .
ويرى موسى صبرى ان احتمالات الخسارة المقدرة هى 30% وكانت الاستراتيجية تقوم على اربع نقاط هى :
1- ان تحارب اسرائيل على جبهتين
ويرى موسى صبرى ان احتمالات الخسارة المقدرة هى 30% وكانت الاستراتيجية تقوم على اربع نقاط هى :
1- ان تحارب اسرائيل على جبهتين
15-
2- ان تصاب اسرائيل بخسائر لا تتحملها
3- ان تستمر اسرائيل تحت التعبئة لاطول مدة ممكنه لا تقوى عليها
4- ان يحقق التضامن العربى وتستخدم الاسلحة العربية الاقتصادية العسكرية
2- ان تصاب اسرائيل بخسائر لا تتحملها
3- ان تستمر اسرائيل تحت التعبئة لاطول مدة ممكنه لا تقوى عليها
4- ان يحقق التضامن العربى وتستخدم الاسلحة العربية الاقتصادية العسكرية
16-وفى اول اكتوبر 1973 كان الاجتماع الاخير مع قادة الجيش المصرى
بادر الرئيس السادات ورفع عن القادة ضغط الساعات الاخيرة قبل بدء العمليات وقال انا اتحمل المسئولية امام التاريخ ثم صدق على خطة الشرارة
وكان العبور ثم الانتصار
بادر الرئيس السادات ورفع عن القادة ضغط الساعات الاخيرة قبل بدء العمليات وقال انا اتحمل المسئولية امام التاريخ ثم صدق على خطة الشرارة
وكان العبور ثم الانتصار
17-ورغم ازمة الثغرة كان قراره هو الصحيح بميزان تلك الايام و بميزان التاريخ ، وكان تمسك السادات بعدم سحب أي قوات عبرت الى سيناء وتمسك بمواقعه تمهيدا للتفاوض هو القرار الصحيح ، واثبت التاريخ انه كان على صواب رغم معارضة سعد الدين الشاذلى
18-كان السادات يرى ان الجيش المصري حقق المطلوب منه واكثر وفق الخطة الموجودة فى راسه وان القتال يجب ان يتوقف عند تلك النقطة ، كان يرى ان نتائج حرب اكتوبر مهدده بعدما دخلت في مساحة صراع الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وتتلاعب بها القوى العظمى
19-و بنفس شجاعة قرار الحرب تقدم لتحقيق السلام مقابل استعادة كامل الارض وحقق ذلك رغم معارضة العرب ومقاطعة العديد من الدول لمصر مضى السادات فى طريقة وكأنه يقرأ المستقبل وحقق السلام الذى استمر اكثر من 40 عاما واستعاد سيناء كاملة وسلم راية مصر مرفوعة الهامة عالية الصوارى
#حرب_أكتوبر
#حرب_أكتوبر
جاري تحميل الاقتراحات...