Dr. Amro Khier
Dr. Amro Khier

@AmroKhier

19 تغريدة 394 قراءة Oct 03, 2020
🔴ثريد: قصة الجيش المسلم الذي مشى على الماء.
قصة رائعة وملهمة عن التوكل على الله.. قابلتني في قرائتي وحبيت أشاركها معاكم وبتمنى تعجبكم وما تخلوها تقيف عندكم..
بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم, إرتدت قبائل كثيرة عن الإسلام وأرسل أبوبكر الصديق الجيوش لدعوة المرتدين للرجوع للإسلام, او مقاتلتهم في حال إستمرارهم على كفرهم.
كان أهل البحرين من بين من ارتدوا ولم تبق منهم الا قرية واحدة على الإسلام وهي قرية "جواثا"
لأنه كان فيها رجل من أخيار الصحابة وهو الجارود بن المعلى وقد قال لقومه حين سمع عن خبر الردة: إني أسألكم أمرا. فقالوا: سل. قال: أتعلمون انه كان لله أنبياء قبل محمد؟ قالوا: نعم. قال:فأين هم؟ قالوا: ماتوا. فقال لهم: فإن محمدا صلى الله عليه وسلم قد مات كما ماتوا فثبتوا على الإسلام.
وخالفوا بذلك بقية أهل البحرين. وعند ذلك حاصرتهم جنود البحرين حصارا شديدا وتركهم ليموتوا جوعا. فصبروا على إسلامهم واستغاثوا بأبي بكر فأرسل لهم قائدنا وبطل قصتنا هذه العلاء الحضرمي ❤️ ولم يكد أن يصل الي البحرين حتى أرسل رسولا الي جارود ليطمنه ويشد من عزيمته وعزيمة قومه.
فحفر أهل البحرين خندقا وحفر جيش المسلمين خندقا وظل الفريقان يتقاتلان شهرا كاملا. يتداولان القتال في النهار ويعودان الي خندقهما في الليل. وكان العلاء يرسل الجواسيس الي مخيم الاعداء ليعرف أخبارهم. وفي ذات ليلة عرف أنهم كانوا يحتفلون وقد غلب عليهم الخمر وكانوا بين نائم وسكير.
فانتهز العلاء الفرصة وهاجمهم من الأمام وأمر الجارود بأن يهجم عليهم من الخلف. فقتل من قتل من المشركين، وأسر من أسر ولكن جمهرة الجيش الكبرى كانت قد فرت بالسفن الراسية على الشواطئ إلي جزيرة دارين. وبذلك حرر العلاء البحرين من كيد المرتدين.
ولكن لم يطمأن العلاء وهو يعرف ان المرتدين يسرحون ويمرحون قريبا منه وهم متحصنين بجزيرة دارين وبأمواج البحر التي تحيط بالجزيرة إحاطة السوار بالمعصم. وقد كان المرتدون قد أخلدوا الي مهاد الراحة ووأغفلوا الحيطة والحذر علما منهم بأن المسلمين هم بنو الصحراء. لم يعرفوا ركوب البحر والسفن
وزد على ذلك عدم حوزتهم على أي سفينة. لكن العلاء الحضرمي فكر في شيء لم يفكر به قائد مسلم من قبل ولا خطر لأحد من المسلمين على بال. وقد قرر غزو دارين والظفر بالمرتدين المعتصمين بأسوار الماء.
كان العلاء يعلم مدى خوف جنوده من البحر.
وقد كان يعلم انه لا يمتلك سفينة واحدة فكيف إذا كان يحتاج الي أسطول ضخم ليحمل عليه الجيش كله. وكان يعرف أن شواطيء دارين تبعد عن البحرين مسافة تقطعها السفن في يوم وليلة. ولكن لم يتررد لحظة واحدة فيما عقد العزم عليه، ولما درس الخطة مع نفس، جمع عسكره وخطب فيهم.
وأخبرهم بخطته فوجد مائة سؤال تلوح على شفاههم.. فذكرهم بآيات الله التي مرت بهم في الصحراء أنبت الله لهم في قلب الصحراء ماءا عذبا وقاهم من ميتة العطش.. وحيث ان بعض إبلهم قد شردت منهم فدعوا الله ان يردها لهم وبها زادهم وغدائهم فردها الله لهم. فرأوها وكأن ملائكة الرحمن تقودها اليهم.
دون أن تفقد صاعا من الزاد أو جرعة ماء مما في متونها. فإن الله الذي إجاب دعوتكم حين دعوتموه في جوف الصحراء سيستجيب دعائكم بفضله حين تدعونه وأنتم تعبرون البحر للقاء عدوه صادقين مخلصين. ثم أنها كلامه قائلا: أعدو أنفسكم وامضوا إلى لقاء عدو الله وعدوكم وامتطوا إليه ظهور إبلكم وخيلكم
واعبروا على متونها ماء الخليج على بركة الله وتوفيقه. فركبوا صهوات الجياد ومتون النوق وتوجهوا نحو البحر. فلما غمسوا اقدام رواحلهم في الماء، رفع القائد التقي كفيه الي السماء ثم قال: يا ألرحم الراحمين، يا صمد يا قوي، يا حي يا قيوم، لا إله إلا انت وحدك لا شريك لك،
عليك توكلنا وبقدرتك استعنا بطولك (قوتك وغناء) اعتصمنا.. ثم عبر البحر أمامم وأمرهم باتباعه فاتبعوه.. وكان البحر يومئذ في هدوءه وجزره.. فجعلت الخيول والابل تسبح فوق الماء كأنها تمشي على رملة يغطيها قليل من الماء.. ولما بلغ الجيش شواطئ دارين.. وثب الجند على البر,
وجردوا سيوفهم البتارة من أغمادها.. وذهل المرتدون عن أنفسهم وعما حولهم وحاروا في أمر هؤلاء.. فما يدرون أهبطوا عليهم من السماء أم نبعوا لهم من الأرض؟! فلم يكن بوسعهم أن يتصوروا انهم جاؤوهم من البحر.. وفي يوم وليلة، طهر العلاء وجنده الجزيرة من المرتدين.
ولم يفقد المسلمين في عبورهم البحر رجلا ولا حصانا. وقد مر الجيش من قبل في طريقه براهب فاستأذن العلاء في أن يصحبهم ويحتمي بهم فأذن له. فلما انتهت هذه الرحلة بعد هذه الأهوال والأحداث، وبعد النصر العظيم. إهتزت مشاعر الراهب وإيمانه الغافي فأعلن إسلامه. ولما عاد إلي قومه قال ليه: ويحك!
ما حملك على أن تترك دينك؟ فقال: ثلاثة أمور.. ولقد خشيت أن يمسخني (يشةهني) الله لعدها إذا لمن أسلم بعدها. فقالو وما هي؟ فقال: ما سمعته من دعائهم في السحر، وفيضان الماء لهم في رمال الصحراء التي لا ماء فيها ولا شجر.. وتذليل أمواج الحر تحت أقدامهم. فأيقنت بأنهم لم يعانوا (من العون)
لم يعانوا بالملائكة إلا وهم على حق وأنهم على حق.
نضر الله وجه العلاء بن الحذرمي فقد عاش مجاهدا بلسانه وسنانه وسيظل على الأيام أول قائد مسلم ركب البحر لإعلاء كلمة الله في الأرض.
من كتاب: صور من حياة الصحابة.
وبس العبرة من القصة دي بالنسبة لي انه نتوكل على ربنا وحيسهل لينا أي شي مدام أتوكلنا عليه وعملنا العلينا ودعيناه في ظهر الغيب.
الدعاء الكان بقولوا العلاء الحضرمي وبسببه ربنا حقق ليهو كل شي كل ما تتزنقوا في شي قولوهو وأدعوا بعدها ربنا يسهل عليكم..
(يا ألرحم الراحمين، يا صمد يا قوي، يا حي يا قيوم، لا إله إلا انت وحدك لا شريك لك..) اللهم فرج همنا وغمنا وتقبل منا واصلح حالنا وأحوالنا واكتب لنا السعادة في الدارين واحفظ أهلنا وأحبائنا وأعطنا ما سألنا❤️

جاري تحميل الاقتراحات...