ومن قال من أهل الإثبات: إن له صفات زائدة على ذاته، فحقيقة قوله أنها زائدة على ما أثبته المثبت من الذات حيث أقر بذات ولم يقر بصفاتها، وإلا الخارج ليس هناك ذات منفكة عن صفات حتى يقال إن الصفات زائدة عليها، بل لفظ الذات في الأصل تأنيث «ذو» كقوله: { وأصلحوا ذات بينكم } [الأنفال: 1)
وقوله : { عليم بذات الصدور } آل عمران: ۱۱۹)، وهي تستلزم الإضافة، ولكن المتكلمون قطعوه عن الإضافة وعرفوه فقالوا «الذات»، وحقيقته التي لها صفات فحيث قيل لفظ الذات كان مستلزما للصفات، ويستحيل وجود ذات منفك عن الصفات في الخارج وفي العقل وفي اللغة، ومن قدر ذاتا بلا صفات فهو تقدير محال
كما يقدر سواد ليس بلون، وعلم بلا عالم، وعالم بلا علم، ونحو ذلك من الأمور الممتنعة، وهذه المعاني مبسوطة في غير هذا الموضع.
أن المطلق بشرط الإطلاق إنما يوجد في الأذهان لا في الأعيان كالإنسان المطلق بشرط الإطلاق.
....وهذا قصدوا به التمييز بين هذا وبين الوجود الذي هو موضوع الفلسفة الاولى والحكمة العليا عندهم، وهو العلم الأعلى الناظر في الوجود ولواحقه.
....وهذا قصدوا به التمييز بين هذا وبين الوجود الذي هو موضوع الفلسفة الاولى والحكمة العليا عندهم، وهو العلم الأعلى الناظر في الوجود ولواحقه.
وهم إنما فرقوا بينهما بِنَاء على أن وجود الممكن زائد على حقيقته. وهو باطل ،واعلم أنه ليس لهم حجة صحيحة على قدم العالم أصلا، بل غاية ما يقررون أنه لابد من دوام فعل الفاعل، فبتقدير أن يكون فعله دائما قائما بذاته شيئا بعد شيء يبطل قولهم، وبتقدير أن يكون كل مفعول محدثا،
وهو مسبوق مفعول محدث، يبطل قولهم.
والأطباء ليس عندهم دليل على نفي الجن ولا في صناعتهم ما يمنع وجود الجن، وقدماء الاطباء كأبقراط وغيره معترفون بذلك، ولكن يقولون ليس في صناعتهم ما يدل على ثبوت الجن، وعدم العلم ليس علما بالعدم، وعدم الدليل ليس علما بعدم المدلول عليه،
والأطباء ليس عندهم دليل على نفي الجن ولا في صناعتهم ما يمنع وجود الجن، وقدماء الاطباء كأبقراط وغيره معترفون بذلك، ولكن يقولون ليس في صناعتهم ما يدل على ثبوت الجن، وعدم العلم ليس علما بالعدم، وعدم الدليل ليس علما بعدم المدلول عليه،
فإن عدم ما يدل على الشيء المعين لا يقتضي انتفاؤه، فكيف إذا علم بالدلائل الكثيرة أن الجن قد تصرع الانس كما قال عبدالله بن أحمد بن حَنْبَل: قلت لابي: إن الاطباء يقولون إن الجني لا يدخل بدن الإنسي، فقال: يا بني يكذبون هو ذَا يتكلم بلسانه.
وهذا أمر قد باشرناه نحن وغيرنا غير مرة ولنا في ذلك من العلوم الحسيات رؤية وسماعا مالا يمكن معه الشك.
ابن تيمية
ابن تيمية
بخٍ بخٍ يا نفسي والله مافي هذه الدنيا خير إن لم تقدمي ما ينير قبرك ويمحو ذنبك ويرضي ربك ،أوليس لديك انجاز يكون لكِ حرزًا من النار! أولم تقدري على الإلتفات إلى ما يُسري لك الأجور حتى يوم المعاد؟
عندماأرى ممن هم في قبورهم منذ مئات السنين ولازالت أجورهم تجري ولازلنا ننتفع بعلمهم ونهتدي بهديهم أحتقر حينها ذاتي التي ركنت للدنيا وزهدت في الآخرة أتذكر حينها كم كنت مجحفة في حق الله وفي حق الأمه فإن مت فأي ذكرى ستكون سوى النسيان والمحو من الأذهان؟
ياله من فشل ذريع في هذه الفانيه
ياله من فشل ذريع في هذه الفانيه
جاري تحميل الاقتراحات...