جاسر الماضي
جاسر الماضي

@jassser15

12 تغريدة 2,669 قراءة Oct 02, 2020
العقار .. سياسياً وتاريخياً ...
1
من منطلق (جيو سياسي) فان سعر المتر في الرياض لايفترض تجاوز الـ 800 ريال .
اما من واقع الاستحواذ وسيطرة الاموال الضخمة على الاراضي فمنطقية الاسعار في هذه الحالة كمنطقية وصول سعر بعض الخشاش في سوق الاسهم لاسعار لاتحاكي شيء غير قوة المال الدافعة..
2
وللعلم فان اسعار العقار بدات بالانخفاض منذ 22 يناير 2015 ثم عاودت الارتفاع في مثل هذا اليوم من شهر اكتوبر عام 2018 بعد انخفاض تجاوز الـ 30% حتى وصلت اليوم لاسعارها الحالية المتضخمة جداً.. وعودا للتاريخ فقد ارتفع العقار لاسعار تاريخية عام 1980 بالتزامن مع ارتفاع اسعار النفط
3
تاريخيا انذاك لنحو 38 دولار للبرميل ثم عاود العقار الانخفاض 60% عام 1989 بعد نزول النفط لاسعار 11 دولار انذاك . في ذلك الوقت لم يكن هناك من التوترات السياسية غير الحرب العراقية الايرانية 1980-1988 والحرب الاهلية اللبنانية التي حسمتها السعودية عام 1989 باتفاق الطائف ..
4
اما اليوم فان العراق ولبنان اللذان شكلا بالامس ازمة سياسية في المنطقة اصبحا اليوم في قبضة العدو ، مع اضافة سوريا وليبيا واليمن ولك ان تتصور حجم المخاطر والتهديدات التي تلف المنطقة .. وللتنويه فان تملك العقار الذي لايطول اسعارها 60% من مواطني الدولة نفسها سوف تكون في متناول يد
5
التاجر الاجنبي المسموح له بالتملك من منطلق تحقيق مفهوم العولمة والانفتاح على الأسواق العالمية المختلفة في كافة المجالات بوجه عام، والسوق العقاري بوجه خاص،وهذا الامر قد يكون مقبول في نطاق جيوسياسي مستقر لكن بالنظر لوضع المنطقة التي تقف على صفيح ساخن واطماع الغرب التي لم تعد سراً
6
يصبح الامر جديرا بالتأمل فاذا كان في فلسطين سماسرة عقار مثل والد جمال ريان فان لدينا في السعودية اكثر من جمال ريان ووالده ولعل مرحلة العقد الماضي قد كشفت (شيء) من اسرارها المريعة التي تستهدف هذا الوطن الاشم.. وإذا لم نكرس سياسة ان السعودية للسعوديين فسوف تتوسع القروبات العقارية
8
والتجارية الموزعة على جنسيات مختلفة لنصبح في النهاية (مجرد اقلية) تعيش تحت رحمة جهابذة المال .. هذا فضلا عن بقية الوظائف الهامة في القطاع الخاص والاعلام الامر الذي قد نصبح في يوم من الايام هنود حمر في هذا القرن الذي يقف فيه العالم برمته على عتبات تحول سريع ، لذا اذا اردنا ان
9
نحافظ على البقاء يجب ان يكون افقر مواطن هو واحد من جهابذة المال قبل ان تتسرب سياسة الاحتلال المُنظم التي قد قد تبتلع الخليج برمته تحت غطاء قوانين العولمة فمدينة دبي على سبيل المثال ليست مدينة نموذجية يفترض التطلع لمنافستها فهي مجرد مدينة غير طبيعية طالما ان اهم ركن من اركان
10
الدولة ممثل في ركن الشعب لايمثل غير 3% فقط من اجمالي السكان حيث ان للدولة ذات السيادة في العرف الدولي ثلاثة أركان هي: (الشعب)و (الإقليم) و( السلطة السياسية) فاذا ضعف الركن الاول سهل السيطرة على الركن الثاني وبالتالي اصبح الركن الثالث مهدد بالفلسفة
11
السياسية (اللاسلطوية الرأسمالية) التي تدعو إلى إزالة الحكومة أو الدولة وإحلال سوق حر مكانها.. حيث أصبح القانون الدولي في ظل النظام العالمي الجديد إحدى أدوات اختراق حرمة الاختصاص الداخلي للدولة، والوسيلة المثلى للحد من السيادة وهو الامر الذي يعني في اطاره الاكبر احتلال منظم
12
يقوده الاقوياء وبالقانون وليس بالبطش على طريقة هتلر او صدام حسين بالرغم انه لافرق إلا من حيث شكل ادوات البطش فالقدامى استخدموا القوة العسكرية الخشنة والغزاة الجدد استخدموا قوة القانون الناعمة بينما الغاية واحدة ، ولان القوانيين الدولية ترتكز في تشريعاتها على ان الإنسان
13
هو الهدف الأسمى من هذه التشريعات فانه من البديهي مجابهة البطش القانوني بالدفاعات الجوهرية لهذه التشريعات وهو الانسان (((المواطن))) نفسه ، وبمعنى شعبوي (داوها بالتي كانت هي الداء ) ،،،
جاسر

جاري تحميل الاقتراحات...