Abdulaziz ALHAZMI عبدالعزيز الحازمي
Abdulaziz ALHAZMI عبدالعزيز الحازمي

@drhazmi_6

10 تغريدة 166 قراءة Oct 01, 2020
وزارة التعليم قامت برفع توصياتها للمقام السامي حيال استمرار الدراسة عن بعد من عدمه، أيا كانت التوصيات فلا أعتقد أن منها إحتمالية الرجوع للمدارس في هذه المرحلة من الجائحة. لماذا؟ تعالوا نقرأ في هذا الثريد بعض الدول التي قررت فتح المدارس مع كامل الاحترازات ولنرى كيف كانت الصورة/
نبدأ بفرنسا التي أقرت بفتح المدارس بتاريخ ١ سبتمبر وكانت العودة إلى المدارس إجباريا رغم حالات الغياب المسجلة من بعض العائلات خوفا من الاصابة بالفيروس. بعد هذا القرار تضاعفت أعداد الإصابات بعدها في فرنسا من ٤ آلاف حالة إلى ١٦ آلف حالة. كأرقام لم تسجل في فرنسا حتى في الموجة الأولى.
في ألمانيا -والتي تبدو أفضل حالا من جارتها فرنسا- تم الاقرار بالعودة إلى المدارس في بدايات شهر أوغست، غير أنه من الملاحظ أنه هناك زيادة مهمة في عدد الحالات منذ ذلك القرار إلى الضعف تقريبا رغم الإحترازات الوقائية المشددة التي تم تطبيقها في المدارس.
إيطاليا هي الأخرى- بعد فترة ركود واضحة لنشاط الفيروس وتسجيل الحالات الجديدة سبقتها موجة أولى تاريخية عنيفة- سجلت إرتفاعا ملحوظا في الحالات (قبل) وأثناء الاقرار بالعودة إلى المدارس في شهر سبتمبر، رغم الإجراءات الإحترازية الصارمة التي تم تطبيقها في المدارس العامة.
في النرويج تم الاقرار بالعودة إلى المدارس في نهايات شهر أبريل، ورغم الإجراءات الصارمة التي تم اتخاذها في المدارس، إلا أنها سجلت إرتفاعا مهما للحالات الجديدة المصابة بالفيروس في الأشهر الأخيرة.
في إسبانيا تم الإقرار بالعودة إلى المدارس إجباريا في نهايات سبتمبر، ورغم أن الحالات حينها كانت في ازدياد إلا أنها بلغت أرقاما تشبه الأرقام الأولى التي سجلتها في الموجة الأولى المرعبة للفيروس في شهر مارس، كل ذلك رغم الترتيبات الصارمة التي وضعتها للتقليل والحد من انتقال الفيروس.
أما بولندا، فالأرقام تبدو فيها أكثر جدية منذ اللحظة التي أقر فيها بالعودة إلى المدارس في بداية سبتمبر، العودة التي كانت إجبارية -وبل بغرامة مالية على الأسر التي تعارض حضور أبنائها- كل ذلك كان في ظل إجراءات احترازية صارمة طبقها البولنديون للحد من انتشار الفيروس.
في هولندا تم الإقرار بالعودة في المدارس في شهر أوغست وعلى مراحل متدرجة وبكامل الإجراءات الاحترازية لتقليل انتشار الفيروس، غير أن الأرقام المسجلة هذه الأيام في هولندا تبدو مرتفعة للغاية وبلغت حدا لم يعرفه الهولنديون على الإطلاق.
ختاما، وللأمانة العلمية، من الصعب الربط بين العودة للمدارس وهذه الزيادات المذكورة سابقا في بعض الدول الأروبية، غير أن هذه العلاقة لا يمكن تجاهلها نظريا، وهذه الأيام نعيش في السعودية أرقاما مطمئنة بفضل جهود حكيمة من دولتنا الرشيدة وعمل تاريخي لوزارة الصحة يستحق الذكر والشكر والفخر
لذلك أرى بضرورة الاستمرار في التعليم عن بعد في هذه المرحلة المهمة وتأجيل العودة للمدارس. خصوصا حين الأخذ بالاعتبار الفتح التدريجي للعمرة وعدم القدرة على التنبؤ بإمكانية حدوث الموجة الثانية والعودة المتوقعة للرحلات الدولية.
حفظ الله الجميع وأزال الله عنا هذه الجائحة.

جاري تحميل الاقتراحات...